حذر – قبل وصول الحركات الخرطوم!
* تتسارع الخطى في جوبا لتوقيع اتفاق مع الحكومة تشارك من بعده في الفترة الانتقالية وهذا شيء جيد ولكن على قادة الحركات المعنية الإنتباه لمسألة مهمة قبل الوصول للخرطوم وهي تجربة الحكومة الماثلة والتى فشلت في كل شيء و(لم ينجح أحد )منها في أي شيء ولئن دخلت الحركات في التشكيلة القائمة من حيث الكم والكيف فإنها ستلاقي مصيرها المحتوم سواء بالإسقاط من قبل الشعب الصابر او عند الانتخابات القادمة عندما يكون التصحيح على كراسة آداء الأحزاب في الفترة الإنتقالية
* أقول ذلك لأن ما رشح حتى الآن عن المشاركة شيئا مزعجا فهي تضيف على ماهو قائم ولا تتعامل معه بمنطق الإحلال والابدال المطلوب ولو أخذنا المجلس السيادي مثلا فإن ما تسرب من الإتفاق على تشكيله يكشف عن إضافة مقاعد جديدة على المقاعد القديمة القائمة لتصبح 14مقعدا سياديا بدلا عن ال11مقعد الحالية وإن صح هذا التسريب فهذه مصيبة لأنه ببساطة سيكون للسودان 14فرد بدرجة رئيس جمهورية وأكثر من نصف العدد الحالى للمجلس السيادي وهم (11 رئيس) لم نعلم لهم طوال الفترة الحالية جلبا للحجارة او قذفا بها فهم و ببساطة (لا بجدعوا ولا بجيبوا الحجار)وعلى ذلك قس حال مجلس الوزراء!
* ان مشاركة الحركات المسلحة في حكومة الفترة الانتقالية حق وهو أمر مطلوب ونعتقد أن لديها من الكوادر من هم أفضل ألف مرة من كوادر الأحزاب الحاكمة اليوم بما اكتسبته من دربة وخبرة في العمل السياسي والعسكري انضج عودها وقوى من عظمها هذا غير ان كوادر تلك الحركات تنحدر من هوامش السودان التى عاشت المعاناة وعرفت معنى الفقد والعوز وسوء الخدمات الشيء الذي يجعلها أكثر تأهيلا للعمل العام ومقدرة على تحمل المسؤولية من كوادر الأحزاب ومنسوبي المنظمات وهو الأمر الذي يستدعي إجراء هيكلة حقيقية للسلطة القائمة بإبعاد العناصر الهشة لصالح الكوادر القوية أما إضافة هؤلاء إلى اؤلئك بغرض المحاصصة والترضيات فقط ودون مراعاة للمصلحة العامة فهي الكارثة بعينها
* لا زلنا نأمل في ان ينتهي الاتفاق في جوبا بين الحكومة والحركات المسلحة بتقليص حجم حكومة الفترة الانتقالية لتأتي حكومة رشيقة وقادرة على الإنجاز السريع ويكون لدينا مجلس سيادة قليل العدد وكبير الأثر وكذلك الحال بالنسبة لمجلس الوزراء أما أن نصبر على طول المفاوضات لنصحو على (14 رئيس) وعشرات الوزراء هذا غير التشكيل القادم للمجلس التشريعي وحكومات الأقاليم والتى ينتظرها المئات من سابلة السياسة الذين لم يجدوا حظوظا في الحكومة القائمة لئن صبرنا وصحونا على ذلك فهو سيكون أبشع صبح !
* نرجو ألا يرتكب الرفاق في الحركات هذا الخطأ القاتل فالفترة الانتقالية قصيرة والحمل ثقيل على ظهر البلد والسلام والاستقرار يكون بالاتفاق على تقديم القوى الأمين والقائمون اليوم لم نعرف لهم قوة وان لم يأت وقت جرد الحساب لمعرفة الأمانة بعد
* نعلم أن كثير من اعضاء الحكومة الحالية سواء على المستوى السيادى او الوزاري عند (القحاتة) عبارة عن خطوط غير قابلة للاقتراب فبعضهم خط احمر واخر تركوازي وكبيرهم (خط استواء)و محاولة إعفاء اي منهم ستحي(المجد للساتك)ولكن لا الوضع ولا الوقت يحتمل!
التعليقات مغلقة.