امراة تحذر زوجها ب (تحلية في شكل مقابر) – لماذا تفضل المرأة السودانية صفة (قاتلة ) على أن تكون لها (ضرة) …؟
الخرطوم: الزبير سعيد
تهتم صحف الحوادث بإبراز الاخبار التي تتحدث عن الرجال الذين يدفعون ثمن أقبالهم على الزواج لامرأة أخرى وهو ما يسمى (بالضرة).
هناك الكثير من الأخبار التي توثق لعدد كبير من الجرائم البشعة التي ترتكبها عدد من الزوجات ضد أزواجهن وذلك عندما تعلم الواحدة منهن بأن زوجها قد تزوج بأخرى. ..
مع التأكيد التام بأن الشرع قد منح الرجل كامل الحق في الزواج حتى (نمرة أربعة ) وهي رخصة مشروطة ولكن في الواقع نجد أن بعض الرجال الذين يقبلون على الزواج بأخرى لا يلتزمون بتلك الشروط ، كما أن بعضهم يقدم على تلك الخطوة تحت تأثير الغضب وليؤكد لزوجته الأولى بانه (راجل) وقادر على فعل ما يريده دون التفكير العميق في تبعات ذلك القرار وآثاره على (أطفالهم ) و ثمرة زواجهما….
سياسة وضع الزوجة أمام الأمر الواقع
المؤسف جدا أن بعض الرجال يعمل بسياسة وضع زوجته الأولى (أمام الأمر الواقع) والبعض عندما يمتلك شجاعة أخبار زوجته بتلك الخطوة قبل أكمالها فإنه يعمل على تقديم مجموعة من الإغراءات بينما الذي يعرف طبيعة المرأة السودانية فإنه يتأكد بأن معظمهن يفضلن (الموت) على سماع خبر أن زوجها قد اقترن بأخرى.
أكثر النساء تأثرا
أكثر النساء تأثرا بتلك الخطوة النساء اللائي قدمن تضحيات عظيمة من أجل أن تواصل سفينة الزواج المرور وسط عواصف خطيرة من المهددات ويزداد إحساس الزوجة بالغبن والرغبة في الانتقام كلما كانت تضحياتها كبيرة وان أسباب ومبررات زوجها في الزواج بأخرى غير موضوعية وأنها لا تتجاوز الرغبة في البحث عن التجديد وهو تفكير رغم مشروعيته إلا أنه يعكس درجة كبيرة من الأنانية والذاتية …
الانتقام الأعمى
كل الحوادث تؤكد بأن الزوجة عندما تعلم بأن زوجها قد تزوج بأخرى فإنها تصبح صيدا سهلا للشيطان وينصب كل تفكيرها في الانتقام بأقسى طريقة وهي (القتل) وهنا نرى بأن الزوجة تعتقد أن الزواج عليها كأنما يعني إعدامها لذلك تفكر في حرمان زوجها من حق الحياة وترى أن يكون ذلك بأبشع طريقة ا معانا في إيصال رسالة لكل الأزواج مفادها أن الزوجة الحنونة وأم العيال الطيبة تتحول إلى مارد شرس لا يرتاح إلا بعد أن يرى الزوج جثة هامدة …
خطأ مشترك
عندما يقرر الرجل الزواج بأخرى فإنه لا يفكر في (اطفاله) من تلك الزوجة ويزداد الأمر سوءا كلما كانوا صغارا في السن …
وبذات القدر فإن الزوجة التي تقبل على قتل زوجها بعد اقترانه بأخرى فإنها ترتكب جرما فادحا في حق (اطفالها) وتحرمهم من والدهم إلى الأبد. …
غياب ثقافة الحوار
إقبال عدد من الرجال على الزواج للمرة الثانية دون إخطار زوجته الأولى وردة فعل الزوجة الأولى والتي تكون الانتقام العنيف بقتل الزوج بحرقه وهو نائم أو وضع السم في مشروب أو طعام كل ذلك يكشف بوضوح
غياب ثقافة الحوار الشفيف داخل معظم البيوت السودانية فكم من أسرة ظلت تدعي (التحضر والتماسك والتفاهم والسعادة ) ولكن فجأة ينهار كل شيء وتعصف الرياح باستقرار الأسرة فيجد الأطفال أنفسهم في العراء الإنساني بعد أن يكون (الاب) قد أصبح (قتيلا ) وتحولت (الام ) إلى قاتلة تقبع خلف القضبان بينما تلتهم دواخلها (نيران الحسرة والندم).
تأهيل الأزواج
معظمنا يعتقد أن الاستطاعة كشرط في الزواج تقتصر على القدرة المالية فقط بينما هناك العديد من الشروط التي اختصرها ديننا الحنيف في الحديث الشريف (اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)
وبالمقابل فإن الشرع قد لخص لنا شروط اختيار الزوجة وذلك من خلال الحديث الشريف (تزوجوا الودود الولود فإني مباه بكم الامم).
التعليقات مغلقة.