خط الأفق – أيمن بدوي

الولايات تحتاج زيارات عاجلة على غرار

(القضارف ، كسلا، والجزيرة)

▪قام وفد مشترك من مجلسي السيادة والوزراء بجولة ولائية ضم عضوي المجلس مولانا حسن محمد شيخ إدريس والاستاذ محمد الفكي سليمان الرئيس المناوب للجنة إزالة التمكين ووزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي لولايات القضارف وكسلا والجزيرة استمرت لأربعة ايام.

▪الزيارة كانت مهمة لبحث مجريات العمل المشترك بالولايات ومراجعة موقف الحكم بها وبحث قضايا التعايش السلمي في كسلا والقضارف، وقد جاءت في ظرف بالغ التعقيد والولايات تعاني وتئن من تحكم بقايا النظام البائد بخلق الفتن واعاقة سير عملية التحول من الحكم البائد إلى فضاءات الحرية والديمقراطية وتعزيز فرص التحول والتهيئة للإنتخابات القادمة عقب الفترة الإنتقالية.

▪تحتاج الولايات إلى وقفة حقيقية ومتابعة دقيقة لإنجاز برامج الثورة ولعل بداية جولة الوفد كانت موفقة وطريقة اختيار تكوين الوفد الزائر كانت أكثر ملائمة للظروف الحالية اختيار حسن شيخ إدريس ومحمد الفكي من السيادي وولاء البوشي من الوزراء كان موفقا وسيحقق اهداف الزيارة خاصة وأن الفكي يمثل لجنة إزالة التمكين وشيخ إدريس يعرف الشرق ومشاكله وتعقيداته والبوشي تمثل وزارة تحمل اشواق وتطلعات شباب الثورة لذلك أعتقد أن الوفد كان أكثر ملائمة وتناسق للزيارة، ولأن الزيارة “جادة” وأهدافها أكثر جدية كان اختيار الوفد بعناية فهو ليس بوفد تبشيري وتسويقي للحكومة لتثبيت أقدامها بحشد وشحن المواطن بعبارات حماسية كاذبة و”النفخ” الفارغ الذي مارسته الإنقاذ طوال سنين حكمها بالتكبير والتهليل.

▪بحث القضايا يحتاج إلى توازن وكياسة وهذا ما يحمله الوفد في جعبته من تطبيق لبرامج الثورة وأهدافها، لذلك عندما صرح الأستاذ محمد الفكي مقرا ومؤكدا أن وجود الكثير من أوجه النظام البائد لازالت متحكمة في مؤسسات الدولة بالولايات لم يكن كاذبا بل كان أكثر وضوحا وهذا اقرارا رسميا بأن الولايات تعاني بسبب هؤلاء وأن تأخر تعيين الولاة المدنيين هو أحد معيقات تنفيذ اهداف الثورة وتنظيف الولايات من بقايا النظام البائد وإزالة التمكين والفساد الذي ظل إلى ما بعد الثورة يجسم على صدر إنسان الولايات، لذلك فإن الخروج من العاصمة والاتجاه نحو الولايات هو أحد عوامل الإصلاح العاجل الذي تحتاجه الدولة ككل ورسم خارطة طريق تطبيق “اللعب النظيف” من أجل مستقبل الوطن.

▪ما يحدث في الولايات لا يمنح المواطن إحساسا بأن هناك ثورة وتغيير إطلاقا وبقايا النظام البائد لازالت تتحكم وتحيك المؤامرات ضد قوى الحرية والتغيير وتعمل على شيطنة لجان المقاومة والإساءة لها وإلصاق التهم بها لتخلق جفوة وعداء بينها والمواطن، ويحدث ذلك بعلم الولاة ومباركتهم واجتماعات بعضهم السرية ببقايا الإنقاذ / والجنرالات في حالة حنين لجلاديهم ومنتهكي كرامتهم ورتبهم مقابل الترقيات وتنفيذ تعليمات قيادات الإخوان المسلمين سابقا لذلك كنسهم وكنس من حولهم ضرورة وإلا فإن إجهاض الثورة سيبدأ من الولايات بلا شك.

▪زيارة الوفد المشترك قد “تفتح عين” هؤلاء الولاة وبقايا “الكيزان” وتجعلهم يتحسسون مواقعهم جيدا بأن المركز لم يتناساهم وأن “الدور” سيأتيهم قريبا وان طال الزمن، وبكل تأكيد فإن تصريحات الفكي ستهز عرشهم وتجعلهم “يصرخون” اكثر لأن فساد الولايات يفوق التصور .

▪إشادة مولانا شيخ إدريس عضو السيادي والوزيرة ولاء البوشي بعمل قوى الحرية والتغيير ودعمها لحكومة الولايات هو تجديدا للثقة وتأكيدا للدور الكبير الذي تقوم به وتسند به حكام الولايات وصبرهم على العراقيل ومحاولة إزالتها وعلى الوزيرة الإنتباه بأن قطاع الشباب بالولايات كان وكرا لقواعد النظام البائد وتنفذ عبره كل المؤامرات والتحكم في مفاصل الدولة من الولايات لذلك ينتظرها عملا كبيرا لكنس كل الممارسات القاعدية وتحكم البقايا في الاتحادات والأندية والهيئات الرياضية.

خط عرضي

يجب على السلطة المركزية الإسراع في تفقد الولايات وتشكيل اتيام مشتركة بصورة عاجلة لمواصلة مثل زيارة الوفد المشترك هذه إلى الولايات بصورة جادة حتى تستقيم الدولة ويطمئن المواطن على عمل حكومته ويشعر بالثورة والتغيير الحقيقي..

ادركوا الولايات .. فهي تحتاج إلى زيارات عاجلة على غرار (القضارف، كسلا، والجزيرة)

التعليقات مغلقة.