رحيل الفرح الجزيل

عميد ركن/ فيصل جنقول

هلا ابتكرت كدأبك

عند بأس اليأس
معجزة تطهرنا بها
بها تخلص ارضنا من رجسها ،

حتي تصالحنا السماء و تزدهي الارض الموات
علمتنا يا ايها الوطن الصباح
فن النهوض من الجراح
ليتنا نملك جرأتك في الفراق لنجسدها عمدا نسيا فقد فارقتنا كأنك لا تبالي من النوي غناك الفيتوري
يا شرفة التاريخ
يا راية منسوجة من شموخ النساء و كبرياء الرجال
قل لي بربك كيف تنسي الموعدا
و الليل احلام و شوق غردا
و الجدول الهيمان لراسي مرقدا
كانت زراعاك لراسي مرقدا
عجبا اتنساها و تنسي المشهدا
انسيت انك في شعوري و في دمي
مهما بعدت و زاد منك تألمي
ساعيش بعدك راهبا في مأتمي
و تعيش ابدا ذكرياتك في فمي
ما دام حبك يا حياتي ملهمي
من علمك معني الفراق سألت عنك
صحابتي يوما فقالوا ان شيمتك الرحيل
لملمت في جوف الظلام عباءتي
بدوت برغم قساوة البرد الشديد سياحتي
هي رحلة الروح الذبيحة في دهاليذ الضياع
انا ما غدوت كما انا انا ما عدت احتمل الوادع
لكن برغم الضعف عفوا سيدي
خرجت في بيداء وعدك و الغفار
و الشوق في لهف يجوب دواخلي
خيرت بينك و الرحيل فما اجدت الاختيار و الان ادركت الخبر كان الرحيل
نحن هكذا معشر البشر عندما نحب نتمني ان يظل قطار الهوي يسير بلا محطات نغني فيه اغاني الحب و النجوي و لا نتخيل ان المحبوب يمكنه الرحيل قسرا
و لا نصدق رغم حتمية و احقية الموت حتي نري (ذلك العجوز الذي يدخن علي قبر الطبيب الذي كان يخبره بان التدخين سيقتله)
ماذا سأكتب و قد أخذ معه المداد فسكبه سحرا نديا و كتب بيراعنا علي الكتب القديمة اننا خلقنا بشكل رائع و مخيف و بذلك تعتقت عندنا ان الانسان خلق بشكل رائع و جميل اما انا اهيم شوقا اذا مررت بخاطري
كهيام ارض للسحاب الماطري
ماذا سأكتب و القصيد بك اشتكى
و شعاع ضوءك احرق ناظري
سأخبرك بأن الامس كانت السماء ساحرة و الارض حفاها الطرب و ساد ربوع بلادي
ما كنت تتمناه و تهواه حرية ، و سلاما، و عدالة تعشفها حد الترنح و الثمالة،
اخبرنا انك جاورت شهداءنا عبر التاريخ
و قصوا لك عن الجنان و حورها و أكرموك و أحسنوا وفادتك بما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر بقلب بشر أبلغهم سلامي و ابرقهم تحياتي
و يا ليت ذاكرة المكان تعيد صوتك من قصاصات الكلام لسألتها ان تفتني عن حالك
عذرا اخي الترابي وددت الخروج قليلا من نواميس و تقاليد ما وجدناه في سراديق العزاء ما عاد نواحنا يغنيك فتيلا فأنت و الشهداء نغنيكم اهزوجة الفرح الجزيل فقد منحتمونا الصدق في اسمي معانيه و التضحيات في اعلي مراميها
اناديك كما نادوا من قبل علي سارية الجبل ان السودان كما تركته جميلا و اهلك و احبابك بخير و القوات النظامية تعيش قصة رومانسية مع شعبها البديع

التعليقات مغلقة.