عثمان إبراهيم: القنوات مخنوقة بالحشائش والمزارع عاجز عن حفر «أبو عشرين».. ونحتاج إلى آليات لصيانة الترع قبل فوات الأوان.
الجزيرة : أول النهار
انتقد المزارع عثمان إبراهيم علي بالقسم الجنوبي بمشروع الجزيرة أوجه الدعم التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للمشروع معتبراً أن توفير السيارات الزراعية والمبالغ المخصصة للوقود وطلمبات الري لا يعالج الاحتياجات الأساسية للمزارعين في ظل التدهور الذي أصاب قنوات الري وعجز صغار المزارعين عن توفير تكاليف حفر القنوات الفرعية المعروفة بـ«أبو عشرين».
وكان البرهان قد تبرع خلال لقائه وفد مزارعي ومنتجي مشروع الجزيرة والمناقل بمبلغ 50 مليار جنيه لدعم الوقود وطلمبات الري إلى جانب 22 سيارة زراعية لتمليكها لجمعيات المزارعين والمنتجين للمساهمة في تطهير قنوات الري فضلاً عن 20 سيارة لمجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي.
وقال إبراهيم لــ «أول النهار » إن المشروع يعاني تهتكاً في بنيته التحتية خاصة القنوات الصغرى والكباري الوسيطة مشيراً إلى أن المزارع البسيط بات عاجزاً عن توفير تكلفة حفر «أبو عشرين» الذي وصفه بأنه أساس العملية الزراعية متسائلاً عن كيفية مطالبة المزارعين بالزراعة في ظل غياب مقومات الري الأساسية.
واقترح توجيه الدعم نحو توفير حفار لقنوات «أبو عشرين» بكل قسم من أقسام المشروع ليكون نواة لأسطول من الآليات المتخصصة في صيانة الترع والدبلات ومعالجة الكسور بما يسهم في استدامة انسياب المياه وتقليل معاناة المزارعين.
وحذر المزارع من استمرار أزمة العطش موضحاً أن أجزاءً من قناتي الجزيرة والمناقل الممتدتين من الكيلو صفر وحتى الكيلو 57 تعاني الاختناق بالحشائش خاصة عند الكيلو العاشر من الخزان حيث يصل عرض الحشائش على ضفتي الترعة إلى نحو أربعة أمتار لكل جانب بما يعطل الاستفادة من جزء من المجرى المائي وفق إفادته.
وأضاف أن هذا الوضع يهدد الموسم الزراعي الشتوي بالتكرار على غرار الموسم الصيفي محذراً من أن استمرار تدهور الري سيجعل الزراعة مهنة طاردة ولن تتمكن سيارات التنظيم من معالجة الأزمة ما لم تُوجَّه الجهود إلى إصلاح البنية التحتية لقنوات الري.
وأشار إبراهيم إلى أن أحد أقسام المشروع نجح خلال لقاء مع وزير المالية في الحصول على احتياجات وصفها بالأساسية للعملية الزراعية معرباً عن أمله في أن تحذو بقية الجهات حذوه وأن تُمنح الأولوية لمطالب المزارعين الفعلية.
وختم حديثه بالتأكيد على ضرورة الوقوف ميدانياً على أوضاع الترع قائلاً إن الصور المرفقة من قناتي الجزيرة والمناقل تكشف حجم المشكلة مضيفاً: «من رأى ليس كمن سمع».
التعليقات مغلقة.