الخبير المصرفي … د. لؤي عبد المنعم…. يكتب…. المصارف الأجنبية في السودان: بين فرصة إعادة البناء وخطر الاحتكار الرقمي

لم تعد مسألة وجود مساهمات أجنبية في المصارف السودانية مسألة اقتصادية بحتة، بل أصبحت سؤالا سياديا واجتماعيا معقدا. فبعد أكثر من عامين من الحرب، وتراجع جزء كبير من البنية الاقتصادية والخدمية، بدا النظام المصرفي السوداني أقرب إلى (ثلاثة جزر رقمية متباينة في الحجم) منه إلى سوق تنافسية متكاملة. وفي قلب هذه الجزر يقف بنك الخرطوم وتطبيقه (بنكك)، الذي تحول من وسيلة دفع إلى شريان رئيسي للتحويلات والرواتب والمعونات والمعاملات اليومية.
وهنا يظهر السؤال الحقيقي: هل يجب أن ننظر إلى المصارف ذات المساهمات الأجنبية، وخاصة بنك الخرطوم ذي الملكية الخليجية المسيطرة، باعتبارها شريكا ضروريا في إعادة بناء الاقتصاد؟ أم أنها تمثل خطرا على السيادة الاقتصادية واستقرار النظام المالي؟
الإجابة الصادقة هي أن المصارف الأجنبية ليست خطرا بطبيعتها، لكن تركز السوق المصرفي والرقمي في كيان مهيمن يشكل خطرا نظاميا حقيقيا. والتأميم قد يبدو حلا عمليا وسياديا جذابا، لكنه ليس بالضرورة الحل الأمثل، فالمطلوب ليس تأميم البنك بقدر ما هو مطلوب تأميم البنية التحتية للدفع، وتفكيك الاحتكار، واستعادة قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم.
واقع المساهمات الأجنبية في القطاع المصرفي السوداني
ليس سوقا ضخمة بالمقاييس الإقليمية، لكنه يحتل موقعا محوريا في الاقتصاد الوطني. ويبلغ عدد البنوك العاملة نحو 38 بنكا، بينها بنوك متخصصة وبنوك تجارية، مع وجود بنوك أجنبية وبنوك مملوكة للدولة.
قبل اندلاع الحرب، كان صندوق النقد الدولي يشير إلى وجود سبعة بنوك أجنبية مسجلة كفروع في السودان، تمثل نحو 23% من إجمالي أصول القطاع المصرفي. ويأتي مالكو هذه البنوك أساسا من دول الخليج، ومنها الإمارات والسعودية وقطر، إضافة إلى الأردن ومصر ولبنان وجنوب السودان وغانا.
غير أن الصورة الأدق لا تقتصر على (الفروع الأجنبية)، فالنموذج الأكثر حضورا في السودان هو البنوك المشتركة الملكية، أي بنوك سودانية الشكل والترخيص، لكن رؤوس أموالها ومساهماتها تتوزع بين مستثمرين سودانيين وخليجيين. وقد سمحت سياسات الخصخصة السابقة لدول الخليج بتوسيع حضورها في القطاع المالي عبر الاستحواذ على أصول بنكية حكومية وتحويلها إلى شراكات مشتركة.
وهذا التمييز مهم جدا فبنك الخرطوم، على سبيل المثال، ليس (فرعا لبنك إماراتي) يعمل في السودان، بل هو بنك سوداني مسجل ومقره الخرطوم، لكنه يملكه مستثمرون خليجيون بالأغلبية. ومن أبرز مساهميه بنك دبي الإسلامي، إضافة إلى بنك التنمية الإسلامية وبنك أبوظبي الإسلامي وبنك الشارقة الإسلامي.
وقد بيعت 60% من أسهم بنك الخرطوم الحكومية إلى بنك دبي الإسلامي عام 2005، ثم أعيدت هيكلة الملكية لاحقا. ولذلك يوصف بنك الخرطوم بأنه أكبر بنك خاص في السودان، وذو ملكية إماراتية مسيطرة، رغم بقاء هويته القانونية سودانية.
أما حجم حضوره في السوق، فقد قدر صندوق النقد الدولي حصته بنحو 17.3% من أصول القطاع المصرفي في بيانات سابقة للحرب، بينما قدر تقرير لاحق حصته بنحو 18% من الأصول. وهذه نسبة كبيرة في سوق صغيرة ومتأثرة بالأزمات، لكنها ليست وحدها التي تفسر حجم المخاوف الحالية.
المخاوف من بنك الخرطوم لا تنبع أساسا من كونه مملوكا لمستثمرين إماراتيين، بل من درجة التركز التي وصل إليها في الودائع والتحويلات والدفع الرقمي.
فبعض التقديرات المتداولة خلال الحرب تشير إلى أن بنك الخرطوم يحتفظ بنحو 80% من ودائع السودانيين (عدا الودائع الحكومية التي يحتكر معظها بنك امدرمان الوطني)، وهذا الرقم يحتاج إلى تدقيق رسمي، خصوصا في ظل غياب بيانات مركزية موثوقة ومنشورة، لكنه يعكس حجم الاعتماد الاستثنائي عليه بعد انهيار كثير من الخدمات المصرفية الأخرى.
كما تحول تطبيق (بنكك) إلى القناة شبه الوحيدة للدفع والتحويل في كثير من المناطق. ولم يكن تعطل التطبيق في مطلع سبتمبر 2026 مجرد عطل تقني عابر، بل كشف أن الاقتصاد اليومي السوداني أصبح معلقا على (ثلاثة خيوط رقمية ابلغها واوضحها اثرا تطبيق بنكك). فحين يتوقف التطبيق، تتوقف الرواتب، وتتعطل التحويلات الأسرية، وتتعثر عمليات الشراء والبيع، ويضطر كثير من الناس إلى العودة إلى النقد أو المقايضة أو الديون الشخصية. في ظل التغييب غير المفهوم لاجهزة نقاط البيع (POS) التي كانت تعمل بكفاءة قبل الحرب باستخدام البطاقات NFC المصرفية.
واللافت أن بنك السودان رفع حدود التحويل اليومية بسبب التضخم إلى 15 مليون جنيه، مع إمكانية تحويل 3 ملايين جنيه في العملية الواحدة. وهذه الأرقام تعكس حجم الدور التشغيلي الذي أصبحت تضطلع به التطبيقات في الاقتصاد اليومي.
أما الحديث عن وصول عدد حسابات بنك الخرطوم إلى 15 مليون حساب، فهو مؤشر مهم على الانتشار الهائل للتطبيق، لكنه لا يعني بالضرورة وجود 15 مليون عميل نشط. فقد تشمل هذه الحسابات حسابات متعددة للفرد الواحد، أو حسابات غير نشطة، أو حسابات أُنشئت لاستقبال التحويلات والمعونات. والأهم أن بنك الخرطوم لم ينشر، في المتاح العام، بيانات واضحة ومفصلة عن عدد الحسابات النشطة، وحجم الودائع الفعلية، ونسبة المعاملات التي تمر عبر (بنكك) مقارنة ببقية السوق.
وهذه الفجوة في الشفافية هي بحد ذاتها مشكلة. فالبنك الذي يصبح شريانا رئيسيا للاقتصاد الوطني لا ينبغي أن يدار كأنه مجرد شركة خاصة تنافسية، بل يجب أن يخضع لمستوى أعلى من الإفصاح والرقابة، لأن أي خلل فيه يتحول فورا إلى أزمة اقتصادية واجتماعية.
قد يقول البعض إن نجاح بنك الخرطوم وتطبيق (بنكك) نتيجة طبيعية للكفاءة التشغيلية والقدرة التقنية. وهذا صحيح جزئيا، فالبنك قد استطاع مبكرا طرح خدمات الكترونية متعددة والترويج لها سابقا الاخرين، وحافظ عليها في ظروف بالغة الصعوبة، بينما تعطلت لفترة ولم تتطور خدمات مصرفية أخرى.
لكن الكفاءة لا تلغي المخاطر النظامية. فحين يصبح بنك واحد مسؤولا عن جزء ضخم من الودائع والتحويلات والدفع، فإن أي خلل فيه لا يبقى مشكلة شركة خاصة، بل يتحول إلى أزمة وطنية. وتشمل المخاطر تعطلا تقنيا أو هجوما سيبرانيا قد يوقف الدفع والتحويلات على نطاق واسع، ونقصا في السيولة أو ضغطا على القدرة التشغيلية قد يؤدي إلى تأخر السحب والتحويل، وقرارات إدارية أو تجارية قد تؤثر على ملايين المستخدمين دون وجود بدائل كافية، فضلا عن ضغوط سياسية أو جيوسياسية محتملة في بلد يعيش حربا وتدخلات خارجية متعددة، وضعف قدرة بنك السودان المركزي على فرض الرقابة في ظل الحرب وتراخي بعض مؤسسات الدولة.
ولهذا فإن المشكلة ليست أن بنك الخرطوم قوي، بل أن بقية النظام ضعيف. فالسوق الصحية تسمح بوجود بنك كبير وناجح، لكنها لا تسمح بأن يصبح نجاحه سببا في اختفاء البدائل وتفكك المنافسة.
المصارف الأجنبية في تقديري محل ترحيب مشروط، ومخاوف مشروعة.
المصارف الأجنبية والمشتركة يمكن أن تقدم فوائد حقيقية للسودان، خصوصا في مرحلة إعادة الإعمار. فهي قد تجلب رأس مال، وخبرة إدارية، وتقنيات رقمية، وقدرة على تمويل التجارة الخارجية، وربطا بالأسواق والشبكات المصرفية الدولية. وفي بلد دمرت الحرب جزء كبير من بنيته التحتية وتراجعت فيه رؤوس أموال البنوك، قد تكون هذه الشراكات ضرورة عملية لا رفاهية.
لكن الفائدة تتحول إلى خطر عندما تتحول المشاركة الأجنبية إلى هيمنة على البنية التحتية المالية. فالفرق بين بنك أجنبي يقدم خدمات تنافسية داخل سوق متعددة، وبين بنك واحد يسيطر على الودائع والدفع الرقمي والتحويلات، هو فرق جوهري.
فالبنك الأجنبي الذي يعمل بفرع محلي تحت رقابة مصرفية فعالة قد يجلب رأس مال وخبرة وتمويلا خارجيا، ولذلك يمكن الترحيب به بشكل مشروط. أما البنك المشترك بين رؤوس أموال سودانية وأجنبية، فيمكن أن يوازن بين الاستثمار الخارجي والمصلحة المحلية، لكنه يحتاج إلى قواعد تنافس صارمة حتى لا يتحول إلى مركز قوة سوقية مفرطة. أما البنك المحتكر الذي يسيطر على الودائع والدفع الرقمي والتحويلات، فهو مصدر مخاوف حقيقية لأنه يخلق اعتمادا نظاميا وضغطا على المستهلك والاقتصاد كله.
وبالتالي، فإن معارضة المصارف الأجنبية بشكل مطلق ليست موقفا اقتصاديا دقيقا. كذلك فإن الترحيب بها دون شروط أو حدود أو رقابة ليس موقفا مسؤولا. المطلوب هو سياسة واضحة: نرحب برأس المال الأجنبي، لكن لا نسمح لأي كيان، محلي أو أجنبي، بأن يتحول إلى احتكار للدفع والودائع والتحويلات.
اما التأميم فهو حق قانوني مرتبط بالمصلحة العامة ولا يعني حلا اقتصاديا بالضرورة. لكن القانون الدولي العرفي يشترط عادة توافر عدة ضمانات، أهمها: وجود غرض عام حقيقي، وعدم التمييز، وعدم الإخلال بالتزامات تعاقدية سابقة، ودفع تعويض مناسب.
أما التأميم دون تعويض أو بتعويض رمزي، فقد يعرض الدولة لنزاعات استثمار دولية، وتجميد أصول، وعقوبات من المقرضين والشركاء الخارجيين. وهذا الخطر يزداد عندما يكون المستثمر محميا باتفاقيات استثمار ثنائية أو عقود مساهمة واضحة.
وفي حالة السودان، فإن تأميم بنك الخرطوم أو أي بنك ذي مساهمات خليجية كبيرة قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية ومالية معقدة، وقد يضعف قدرة البنك على الوصول إلى السيولة والتمويل والتحويلات الخارجية. كما قد يؤدي إلى فقدان ثقة المودعين، لا لأن التأميم خطأ في المبدأ، بل لأنه في ظروف الحرب قد يفهم كإشارة إلى عدم استقرار مؤسسي.
رغم ان السودان لديه تجربة سابقة في التأميم وبالتالي فكرة التأميم ليست غريبة. ففي عام 1970، أممت الحكومة السودانية البنوك العاملة في البلاد، وغيرت أسماء بعضها، ووضعتها تحت سيطرة بنك السودان.
لكن تلك التجربة حدثت في سياق سياسي واقتصادي مختلف تماما عن اليوم. فالسودان اليوم يعيش حربا، وتضخما حادا، وتراجعا في رؤوس أموال البنوك، وتحديات في قدرة الدولة على تمويل المؤسسات العامة بالشكل المناسب، وانهيارا جزئيا في البنية التحتية للاتصالات والطاقة والخدمات.
ولهذا فإن الاستشهاد بتأميم 1970 لا يكفي لإثبات جدوى التأميم اليوم. فالتأميم ليس مجرد نقل الملكية من القطاع الخاص إلى الدولة، بل هو عملية إدارية ومالية وقانونية معقدة تتطلب قدرة الدولة على إدارة البنك بكفاءة، وحماية الودائع، والحفاظ على الخدمات، وتجنب الفساد والتدخل السياسي.
وبالرجوع للتجارب المعاصرة
نجد انه بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، لجأت عدة دول إلى تأميم طارئ لبنوك كانت على وشك الانهيار، بهدف إنقاذ الودائع وحماية النظام المالي من الانهيار المتسلسل. ثم باعت معظم هذه الدول لاحقا حصصها إلى القطاع الخاص بعد استقرار الوضع.
وهنا يكمن الدرس المهم (التأميم الطارئ يستخدم عادة عندما يفشل بنك ويهدد النظام المالي، لا كأداة لمعاقبة ملكية أجنبية أو تغيير توزيع السوق). فالهدف الأساسي في التأميم الطارئ هو حماية المودعين واستقرار النظام، وليس إعادة توزيع الثروة أو تحقيق مكاسب سياسية.
كما أن التأميم الدائم أصبح أكثر شيوعا في بعض الدول منذ أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، لكنه يبقى استثناء وليس القاعدة. ويحتاج التأميم الدائم إلى قدرة إدارية وحوكمة قوية، وإلا تحولت المؤسسة المؤممة إلى عبء مالي على الدولة ومصدر للفساد وسوء الإدارة.
وبالتالي، فإن تأميم بنك الخرطوم اليوم قد يبدو سياسيا جذابا، لكنه قد يفقد البنك دعم المساهمين الخليجيين، ويضعف ثقة المودعين، ويصعب الوصول إلى السيولة والتحويلات الخارجية، ويفتح نزاعات تعويض مكلفة.
وبالنسبة لهيمنة تطبيق بنكك فان التأميم ليس بالضرورة حلا. فالمشكلة الحقيقية ليست أن بنك الخرطوم مملوك لمستثمرين إماراتيين بحد ذاتها، بل أن السوق المصرفي فقد التنويع والمنافسة، وأصبح الاعتماد عليه شبه كلي.
فالتأميم قد ينقل ملكية البنك إلى الدولة، لكنه لا يفكك الاحتكار تلقائيا. فالدولة قد تمتلك البنك، لكنها تبقى تواجه نفس المشكلة: بنك واحد يسيطر على معظم ودائع الجمهور والدفع الرقمي والتحويلات. بل قد تزداد المشكلة إذا أصبح البنك المؤمم أداة سياسية أو بيروقراطية بدل أن يكون مؤسسة مالية كفؤة.
ولهذا فإن الحل الأفضل ليس تأميما متعجلا أو انتقاميا، بل إصلاح هيكلي يعالج جذور المشكلة. ومن أبرز البدائل:
فصل البنية التحتية للدفع عن أي مصرف واحد بحيث تصبح شبكة التحويلات والدفع الرقمي ملكا أو تشغيلا لكيان يشترك في ملكيته بنك السودان واتحاد المصارف، فالفكرة أن يكون (بنكك) مجرد تطبيق لبنك الخرطوم، بينما تكون البنية التحتية للدفع ملكا لجهة محايدة تحت اشراف سيادي.
إضافة إلى ذلك، يجب تشجيع التشغيل المتبادل بين التطبيقات استنادا إلى رقم الهاتف، وليس فقط الحساب البنكي، عبر محفظة رقمية خاصة تتيح لأي مواطن إرسال واستلام الأموال بغض النظر عن البنك الذي يتعامل معه. فهذا الإجراء يقلل من حاجة المواطن إلى فتح حساب في بنك الخرطوم حصرا، ويوسع قاعدة المنافسة بين المصارف ومزودي المحافظ الرقمية.
الى جانب فرض قواعد مناهضة الاحتكار المصرفي
عبر وضع سقوف لحصص السوق، ومراجعة للاندماجات، وشفافية إلزامية في نشر عدد الحسابات النشطة وحجم الودائع وحصة الدفع الرقمي. فالبنك الذي يصل إلى نسبة معينة من السوق يجب أن يخضع لرقابة إضافية، وقد يطلب منه فتح بنيته التحتية للمنافسين.
فضلا عن تعزيز قدرة بنك السودان المركزي على الإشراف على السيولة، وحماية المودعين، وإجراء اختبارات الضغط لتطبيق (بنكك) والأنظمة الحيوية. فبدون رقابة مركزية قوية ومستقلة، تبقى أي إصلاحات سطحية وغير فعالة.
كما يجب إعادة هيكلة المصارف المتعثرة عبر زيادة رأس المال أو الاندماج أو التصفية المنظمة، كما يطرح بنك السودان المركزي في سياق إصلاح القطاع بعد الحرب. فالهدف ليس إنقاذ كل بنك فاشل، بل حماية النظام ككل والمودعين.
مع قصر التأميم الجزئي أو الوقفي فقط إذا ثبت خطر فعلي على استمرارية الخدمة أو أمان الودائع، حينها يمكن اللجوء إلى تأميم جزئي أو وقفي، مع تعويض قانوني واضح وخطة إعادة بيع أو إعادة رسملة لاحقا. فالتأميم يجب أن يكون أداة استثنائية ومدروسة.
ويبقى اهم اجراء يمكن اتخاذه سريعا وبتكلفة ميسرة لكسر الاحتكار هو نشر اجهزة (POS) في متاجر السلع الاستهلاكية الكبيرة ومحطات الوقود والمنشآت الحكومية والموانئ البرية والجوية والبحرية ومحطات المواصلات الرئيسية. ومن شأن ذلك توظيف البطاقات المصرفية التي توقف استخدامها بسبب خروج معظم أجهزة الصراف الآلي من الخدمة أثناء الحرب. فكل جهاز (POS) يعمل يعني قناة دفع إضافية، وكل قناة إضافية تعني تقليل الاعتماد على تطبيق واحد، وتخفيف الضغط على (بنكك)، وتوسيع خيارات المواطن في الدفع والسحب والتحويل.

التعليقات مغلقة.