المقرن للخدمات الصحفية يجمع القيادات والإعلاميين.. دعوات لوحدة الصف ورتق النسيج الاجتماعي ونبذ العنصرية
الخرطوم : رحاب إبراهيم
أكد الإمام الفريق الركن عبد الرحمن الصادق المهدي أن الإعلام يمثل الضوء الكاشف الذي يشكل الرأي العام ويصنع الوعي داعياً الإعلاميين إلى الاضطلاع بدورهم الوطني في مواجهة المخططات التي تستهدف السودان، فيما حذرت الأستاذة أميرة الفاضل من خطورة خطاب الكراهية مؤكدة أنه لا يقل خطورة عن الحرب الدائرة ومشددة على ضرورة نبذ العنصرية والجهوية والقبلية والعمل على تعزيز السلم المجتمعي ووحدة النسيج الاجتماعي.
جاء ذلك خلال الحفل السنوي الثالث لمركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية بفندق كانون الخرطوم الذي شهد دعوات لتعزيز دور الإعلام في حماية الوعي الوطني وتوحيد الصف السوداني في مرحلة ما بعد الحرب.
وقال عبد الرحمن الصادق المهدي إن الإعلام يشكل أداة مهمة في تحريك ضمير الوطن وتوجيه الرأي العام موجهاً الشكر لمركز المقرن للخدمات الصحفية حاثاً الإعلاميين على عدم إغفال أي تفاصيل تتصل بالقضايا الوطنية والاستعانة بقوى الدولة الشاملة لمواجهة المخططات التي تستهدف البلاد.
وشدد على أن 15 أبريل 2023 يمثل فاصلاً في تقييم المواقف الوطنية داعياً إلى التركيز على مواقف السودانيين عقب اندلاع الحرب، ومدى وقوفهم إلى جانب الشعب السوداني ودعم مؤسسات الدولة بدلاً من الانشغال بخلفياتهم الأيديولوجية والسياسية السابقة.
وقال إن وحدة الصف الوطني تتطلب تجاوز التصنيفات السياسية والإقصاء محذراً من محاولات بث الفرقة بين السودانيين عبر اتهامات متبادلة من شأنها إضعاف التماسك الداخلي وأضاف أن الدولة تمتلك آلياتها لمحاسبة كل من أخطأ وأن معالجة الأخطاء ينبغي ألا تتحول إلى سبب لشق الصف قبل تحقيق النصر.
ودعا إلى الابتعاد عن العنصرية والجهوية والقبلية وخطاب الكراهية مؤكداً أهمية الشورى وعدم الانفراد بالرأي مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
من جانبها أعربت الأستاذة أميرة الفاضل عن سعادتها بمشاركتها في الحفل الذي وصفته بأنه من المحطات المهمة في مسيرة مركز المقرن مشيدة بجهود مدير المركز د. عمار زكريا مشيرة إلى أن علاقتهما المهنية بدأت في القاهرة بالتزامن مع جهود دعم السودانيين المتأثرين بالحرب.
وأوضحت أن عودتها إلى الخرطوم تأتي في إطار الإسهام في إعادة الإعمار عبر منظمات المجتمع المدني والعمل على رتق النسيج الاجتماعي ومحاربة خطاب الكراهية مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولية جماعية للحفاظ على وحدة السودان وتماسك مجتمعه.
وقالت الفاضل إن هناك محاولات لاستغلال الانتماءات الإثنية والقبلية لإحداث مزيد من التفكك والشتات بين السودانيين مشددة على ضرورة رفض هذه الممارسات وعدم السماح بتحويل الاختلافات إلى أدوات للصراع والانقسام.
وأعلنت أن منظمة العمل الإنساني والتنمية المستدامة التي أسستها قبل أكثر من عام وبدأت نشاطها من مدينة بورتسودان بشرق السودان تتجه إلى توسيع عملها في الخرطوم بالتعاون مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز السلم المجتمعي وتوحيد النسيج الاجتماعي.
وأشارت إلى أن المنظمة اختارت السلم المجتمعي قضية رئيسية لعملها إلى جانب قضايا الشباب والتعليم معتبرة أن التعليم يمثل مدخلاً أساسياً لبناء السلام المجتمعي وترسيخ قيم الوحدة الوطنية معربة عن تقديرها لدور المعلمين في غرس قيم الانتماء والوطنية لدى الأجيال الجديدة.
وأكدت أن المنظمة تمد يدها إلى المؤسسات والجهات التعليمية للعمل على غرس قيم القومية السودانية والوطنية والوحدة في نفوس الأطفال والطلاب معربة عن أملها في أن تكون الحرب الحالية آخر الحروب التي يشهدها السودان.
واختتمت الفاضل حديثها بتوجيه التحية للمرأة السودانية مشددة على أهمية دورها في جهود التعافي الوطني وإعادة بناء المجتمع بما يسهم في تجاوز آثار الحرب وتحقيق الاستقرار.
التعليقات مغلقة.