الخرطوم: رحاب إبراهيم
دعا قيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، د. عمر عثمان، إلى منح المواطنين الدور الأساسي في عملية الحوار والمشورة حول مستقبل السودان، مؤكداً أن الحلول لا ينبغي أن تظل حكراً على السياسيين أو تُصاغ بعيداً عن القواعد الشعبية.
وقال عثمان، خلال تدشين مبادرة «المشورة الشعبية» للجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة اليوم بفندق القراند بولاية الخرطوم، إن المطلوب أن يأتي الرأي من المواطنين أنفسهم، من القرى والأحياء والمناطق المختلفة، وصولاً إلى المشاركة في المنابر القومية.
وانتقد تجارب الحوارات السابقة التي جرت خارج السودان، مؤكداً أن المبادرة الحالية تتميز بالسعي إلى إجراء الحوار داخل البلاد وبمشاركة المواطنين، بدلاً من اقتصاره على النخب السياسية.
ودعا إلى الوصول إلى المواطنين في مناطقهم والاستماع إلى آرائهم، ومن ثم اختيار ممثلين ولجان تعبر عن القواعد وتصعد مخرجات الحوار إلى المستويات الأعلى، حتى تكون العملية ملكاً للشعب وليس للجهات التي تنظمها.
من جهته، شدد ممثل الشباب عبدو حبيب على ضرورة أن يكون الحوار مفتوحاً ومصحوباً بالتوعية، حتى يعرف المواطن طبيعة مشاركته ومآلات رأيه، داعياً إلى النزول إلى المناطق والاستماع إلى المواطنين في قراهم ومواقع عملهم ومزارعهم.
وقال إن الشعب السوداني يمتلك آراء ورؤى قوية حول الأزمة، إلا أن صوته لم يكن حاضراً بالشكل الكافي في عمليات الحوار السابقة، معرباً عن أمله في أن تتيح «المشورة الشعبية» الفرصة لخروج هذا الصوت إلى واجهة العملية السياسية.
وفي السياق، أكد نائب رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة جعفر محمد حسن أن الجبهة تسعى إلى توطين المشروع الوطني وتحويل الحوار إلى حالة مجتمعية وسياسية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يمكن أن يساهم في التيسير والتسهيل، بينما يبقى القرار للشعب والقوى الوطنية.
وقال إن الجبهة ستعمل على توسيع المشاورات لتشمل المدن والأرياف والرعاة والمزارعين والسودانيين في الخارج، بهدف تحويل الحوار إلى عملية مجتمعية لا تقتصر على النخب.
وتسعى المبادرة، وفق طرح الجبهة، إلى بناء حوار سوداني–سوداني واسع يشارك فيه المواطنون من القاعدة وصولاً إلى صياغة رؤية وطنية حول السلام ومستقبل الدولة.
التعليقات مغلقة.