الإعيسر: الثقافة والفنون جسور للحوار.. والحكومة لا تفرض أجندته

أمدرمان: أول النهار

أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، أن الثقافة والفنون والإعلام تمثل أدوات رئيسية في الحوار بين مكونات المجتمع، لقدرتها على الوصول إلى وجدان السودانيين وتحويل الاختلاف من مصدر للصراع إلى فرصة للتفاهم، واستعادة القيم والذاكرة المشتركة.

وقال الإعيسر، لدى مخاطبته اليوم بمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام بأمدرمان ورشة الدراميين حول الحوار السوداني– السوداني ، بحضور عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم، وأعضاء لجنة الحوار وعدد من الصحفيين والكتاب والإعلاميين والمختصين في الثقافة والدراما والفنون، إن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة قيمة الحوار باعتباره وسيلة لبناء التوافق الوطني وتجاوز المرارات، وفتح الطريق أمام سودان يسع الجميع.

وأوضح أن دور الحكومة ووزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة يتمثل في تهيئة المناخ والبيئة المواتية للحوار، وتوفير ما يعين اللجان المعنية على أداء مهامها، مؤكداً أن الحكومة «لا تتدخل في موضوعات الحوار، ولا تفرض أجندته، ولا تشرف على مخرجاته».

وشدد الوزير على أن الحوار ينبغي أن يكون سودانياً جامعاً ومفتوحاً أمام جميع السودانيين، تلتقي فيه الأطراف وتختلف باحترام وتتوافق متى توافرت إرادة التوافق، مبيناً أن الغاية ليست البحث عن منتصر أو مهزوم، وإنما الوصول إلى وطن ينتصر فيه الجميع.

الفن.. جسر بين السودانيين

ووجه الإعيسر رسالة إلى الدراميين، مؤكداً أن الفن لا يكتفي بوصف الواقع، بل يستطيع الإسهام في تغييره، وأن المسرح والدراما يمكن أن يشكلا جسراً بين السودانيين ومنبراً للوعي ومساحة آمنة للتعبير عن آلام وآمال الناس بعيداً عن خطاب الكراهية والاستقطاب.

ودعا إلى نبذ خطاب الكراهية وتبني قيم السلام والأمن المجتمعي عبر شراكة وطنية بناءة، مؤكداً ضرورة عدم إقصاء الآخر، والعمل على بناء دولة سودانية تستوعب جميع المكونات والثقافات والمنتوج الفكري.

وقال إن السؤال المحوري الذي ينبغي أن ينشغل به السودانيون ليس «من تكون؟ ومن أكون؟»، وإنما «ماذا نستطيع أن نصنع معاً من أجل السودان وشعبه الجبار؟»، داعياً إلى التفكير بعقل وطني واعٍ، وتقدير جهود الآخرين وعدم إضعافها.

دعم المبادرات الوطنية

وأكد الإعيسر دعم وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة للمبادرات والبرامج الوطنية في هذا المجال، مشيراً إلى أن الورشة تمثل المنشط الرابع الذي تشارك فيه الوزارة بالمركز، وقال: «سنمضي معكم يداً بيد حتى تتحقق غاياتكم الكبرى التي تخدم هموم الأمة السودانية».

وأشار إلى أهمية توثيق المرحلة الراهنة عبر قطاع الثقافة والآداب والفنون والإعلام، بما يشمل الحرب ومعاناة الشعب وتضحيات القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة، مشيداً بمشاركة الفريق مهندس إبراهيم جابر في الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية ذات الصلة بالمسرح والدراما، ودعمه للمبادرات والبرامج الوطنية.

وأعرب الوزير عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات ورؤى تعزز دور الدراما والثقافة والإعلام في دعم الحوار السوداني–السوداني، وترسيخ قيم السلام والتعايش والاندماج المجتمعي، مؤكداً استمرار الوزارة في مساندة المبادرات التي تسهم في تعزيز الوعي الوطني والتماسك المجتمعي.

التعليقات مغلقة.