صلاح الريح يوسف… يكتب… عين الكلمة… شعار جيناكم.. قصة عمل وإعمار بدأت من تحت الركام

شاهدت فيديو يوضح جانباً مما قام به وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، بعد نجاحه في تحويل بث تلفزيون السودان إلى نظام البث عالي الجودة، ونحن نستمتع بمشاهدته هذه الأيام، وقد إحداث طفرة واضحة في شكل شاشة التلفزيون القومي السوداني.
لقد تم تصوير الفيديو ليلاً، ويوضح شكل مباني التلفزيون السوداني في شارع النيل بأم درمان، من الجهة المطلة على نهر النيل. مشهد يفتح النفس ويؤكد قوة الإرادة، وكيف يمكن أن يتحول الخراب إلى إنجاز، والدمار إلى إعمار، بفضل الإخلاص في العمل وتحمل المسؤولية بروح وطنية.
لكن الأهم أن الوزير لم يكتف بتطوير البث والشكل الخارجي للشاشة، بل عمل على تغيير بيئة العمل في استديوهات التلفزيون القومي الثلاثة، وغرف البث والمونتاج، والحدائق الخارجية. كما جهز استراحات للمذيعين والموظفين، واستراحات أخرى منفصلة للمذيعات، إلى جانب غرف للمكياج.
ثم حول كل الخراب الذي شاهده السودانيون بعد تحرير مباني الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وحتى وقت قريب، وما لحق بها من دمار طال المباني والاستديوهات والمعدات، إلى واقع جديد.
الآن فهمنا وبوضوح لماذا رفع خالد الإعيسر شعار جيناكم قبل أربعة أشهر، بعد أن انتهى من تجهيز المركز الإقليمي للإذاعة والتلفزيون بولاية البحر الأحمر.
كما قام بتجهيز استديوهات الإذاعة القومية، التي عادت إلى البث من أم درمان، من داخل استديوهاتها التاريخية، فيما تمضي خطته نحو تغيير شامل لما تبقى من مباني الإذاعة والمتاحف والمسارح، وكل المؤسسات التابعة لوزارته، والتي طالتها أيادي التخريب.
وقبل ذلك، كان الوزير قد بدأ تغييراً شاملاً في مبنى التلفزيون ببورتسودان، وجهزه باستديو حديث وجميل تبث منه فضائية ولاية البحر الأحمر، وقد رأينا بأعيننا في بورتسودان.
تذكروا الفيديوهات التي نشرت قبل عام، والتي كانت توثق مشاهد الحريق والدمار وبقايا الحرب والمتفجرات في مباني الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في أم درمان، ثم قارنوا بينها وبين ما نشاهده اليوم.
مشاهد تؤكد أن إرادة العمل لا تقهر، بالرغم من شح الإمكانيات وغياب الميزانية الخاصة بإعادة الإعمار. لكن، رغم ذلك، يمكن أن يتغير كل شيء بصدق النوايا، وحسن إدارة العمل، ومحاربة الفساد، واستغلال كل قرش ليذهب إلى موضعه الصحيح. وهذا ما فعله وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة.
لقد أخبرني أحد العارفين بالشأن الإعلامي بأن هذا المشهد ما هو إلا نقطة في بحر الكتاب الذي أصدرته الوزارة، والذي يوثق لكل ما قامت به الوزارة منذ 1 يناير 2025 وحتى 31 مايو 2026، تحت عنوان: حصاد عام ونصف.. من حق الشعب أن يعلم.
وعلمت منه أيضاً أن لدى الوزارة مجلداً آخر قيد الإعداد، يغطي ما أنجزته الوزارة خلال الفترة التي أعقبت صدور المجلد الأول، والتي تمتد من 1 يونيو 2026 وحتى نهاية شهر أغسطس 2026، وقد شهدت هذه الفترة إنجازات للوزارة لا حصر لها.
لقد أخطأ من حاولوا اغتيال شخصية الوزير بنشر معلومات مغلوطة وترويجها بكثافة في الوسائط في محاولة للنيل من شخصيته، عبر حملات فشلت، ولم يستطع ضعاف النفوس وقصار النظر تمريرها لاغتيال شخصيته. وهذا بعيداً عن أنه توثيق وأرشيف دقيق ومهني رفيع لما أنجزته الوزارة، الأمر الذي وضعها في صدارة قائمة الوزارات الأكثر أداءً لعام 2025، وفق تقارير المشروعات التي قدمت إلى مجلس الوزراء، وذلك حسب تقرير الأداء العام.
نصيحتي لهم، ابتعدوا عن الإعيسر، واتركوه يعمل في صمت وبدون مستحقات مقارنة بما كان عليه في لندن؛ فهذا أحسن لكم، وللحكومة، وللسودان وشعبه الصابر.
في الختام أقول: شكراً وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، والصبر على الأذى من شيم الكبار.
أحسنوا النوايا، واتركوا المؤامرات؛ لأنها مدمرة للسودان، وترد وبالاً على صانعيها فقط.

التعليقات مغلقة.