جنوب كردفان: الدعم النفسي أولوية في برامج التعافي الاجتماعي

الخرطوم : رحاب إبراهيم

أكدت ولاية جنوب كردفان أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية والمعيشية، مشيرة إلى أن الأثر النفسي للحرب كان من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ما يستدعي تعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ضمن برامج التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضح ممثل ولاية جنوب كردفان، خلال تقديم تقرير الولاية في ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، أن الولاية استقبلت وافدين من مختلف ولايات السودان، سواء في صورة أفراد أو أسر كبيرة، مؤكداً استمرار جهود الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة لهم.

وأشار إلى تنفيذ عدد من مشروعات الدعم النقدي المباشر للأسر، خاصة في المناطق الريفية، إلى جانب دعم أصحاب المهن والأنشطة الصغيرة، ومن بينها العاملون في مجال الأطعمة والمشروبات، فضلاً عن دعم المرأة عبر عدد من الشراكات مع المنظمات وشركاء التنمية الوطنيين.

الدعم النفسي ضمن مشروعات التنمية

وأكد ممثل الولاية أهمية إدماج البعد الاجتماعي والنفسي في البرامج الصحية والتنموية، مقترحاً أن تتضمن أي اتفاقية فنية أو مذكرة تفاهم في مجالات الصحة والتنمية وجود باحث اجتماعي أو مختص بالدعم النفسي ضمن مكونات المشروع.

وأوضح أن وجود الباحث الاجتماعي في المراكز الصحية والمؤسسات الخدمية من شأنه توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمواطنين، والتعامل مع الآثار التي خلفتها الحرب، خاصة في المجتمعات الأكثر تأثراً.

وشهدت الولاية، وفقاً لعرضها أمام الملتقى، عدداً من المبادرات المجتمعية، من بينها أنشطة التكايا وتوزيع السلال الغذائية، إلى جانب استمرار برامج رعاية الأطفال فاقدي الرعاية.

استعادة مراكز الرعاية

وأشار ممثل جنوب كردفان إلى تأثر عدد من المجالس والمراكز الاجتماعية بسبب الحرب، مبيناً أن الولاية عملت، بالتنسيق مع الشرطة، على إنشاء مساحات اجتماعية صغيرة والاستفادة من المساحات القائمة، بهدف استمرار تقديم خدمات الحماية والرعاية للمجتمع.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق التدخلات الاجتماعية، بما يساعد على معالجة آثار الحرب، ودعم الأسر والمرأة والأطفال، وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة قدرتها على الصمود والإنتاج.

وشدد على أهمية مواصلة التعاون بين الولاية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمنظمات وشركاء التنمية، للوصول إلى منظومة حماية اجتماعية أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين والوافدين على حد سواء.

التعليقات مغلقة.