الخرطوم: رحاب إبراهيم
أعلنت اللجنة التيسيرية للحوار السوداني–السوداني تمسكها بمبادرة وطنية مفتوحة أمام مختلف القوى السياسية، مؤكدة عدم ارتباطها بأي دولة أو حزب أو تكتل أو محور، وسعيها إلى تهيئة الطريق أمام السودانيين للتوافق حول مستقبل البلاد والخروج من الأزمة.
وقال عضو اللجنة المهندس عثمان ميرغني، خلال المؤتمر الصحفي للجنة اليوم بفندق السلام بالخرطوم، إن اللجنة تدرك صعوبة المهمة التي تضطلع بها، لكنها تؤمن بأنها ليست مستحيلة، مشيراً إلى أن نجاح الحوار لا يعتمد على إرادة أعضاء اللجنة وحدهم، وإنما على إرادة الشعب السوداني المتطلع إلى السلام.
وأوضح أن اللجنة ستتحاور مع جميع القوى السياسية التي تمتلك خطاباً ومشروعية سياسية، بغض النظر عن ارتباطاتها أو علاقاتها بأطراف حاملة للسلاح، مؤكداً أن اللجنة تنظر في المرحلة الحالية إلى الجانب السياسي لتلك القوى باعتباره جزءاً من عملية التشاور والتهيئة للحوار.
وقال ميرغني: «القوة السياسية التي لديها وجه سياسي وتتحدث بخطاب سياسي وتمتلك مشروعية سياسية، سنتحدث إليها بغض النظر عن ارتباطاتها الأخرى»، موضحاً أن الأطراف العسكرية لديها مساراتها وملفاتها الخاصة، بينما تركز اللجنة على القوى السياسية وخطابها.
وأكد أن اللجنة لا تحمل أجندة خاصة ولا تفرض شروطاً مسبقة على الأطراف، وإنما تعمل كلجنة وطنية هدفها جمع السودانيين حول طاولة الحوار، لافتاً إلى وجود تحفظات ومخاوف لدى بعض القوى السياسية، ما يستدعي توفير الضمانات اللازمة وبناء الثقة وتسهيل المشاورات.
وأشار ميرغني إلى أن السلام لا يمثل غاية في حد ذاته، وإنما «وسيلة للوصول إلى حياة الازدهار والتنمية والرفاهية» التي يتطلع إليها السودانيون ويستحقونها، مؤكداً وجود مشتركات واسعة بين مكونات المجتمع السياسي يمكن البناء عليها لتهيئة الظروف أمام حوار جامع.
وأضاف أن السودان «على وشك أن يبدأ مرحلة جديدة»، إلا أن الانتقال إليها يتطلب تجاوز العقبة الأساسية المتمثلة في توحيد كلمة السودانيين من خلال مؤتمر يجمع مختلف الأطراف، معرباً عن أمله في انعقاد المؤتمر الجامع في أقرب فرصة.
من جانبه، أكد البروفيسور أوشيك أبو عائشة، عضو اللجنة، أن المبادرة جاءت بمحض إرادة وتطوع أعضائها، ولا تتبع لأي دولة أو حزب أو تكتل سياسي أو محور، واصفاً إياها بأنها «مبادرة سودانية من أبناء وبنات الشعب السوداني الذين يستشعرون الخطر على الوطن».
وقال أبو عائشة إن المبادرة تأتي في ظل استمرار الحرب وفشل محاولات عديدة لوقف حالة التفتت والانقسام، مؤكداً أن الحل يكمن في منح الشعب السوداني حقه في تقرير مستقبل بلاده وتحديد المسار الذي يريد أن تسلكه.
وشدد على أن الحوار «مفتوح لكل الناس دون أي تمييز ودون حجر على أي شخص»، مشيراً إلى أن الدولة قدمت ضمانات أمنية للمشاركين ووفرت بيئة قانونية تساعد على حماية مسار الحوار.
وأكد أهمية الدور المدني في المرحلة المقبلة، داعياً القوى المدنية إلى المساهمة في بلورة اتفاق حول مستقبل السودان وكيفية الخروج من الأزمة، بعيداً عن الاصطفافات المرتبطة بالأطراف المسلحة.
وأوضح أبو عائشة أن اللجنة لا تسعى إلى فرض نتائج الحوار أو تقرير مخرجاته، وإنما تهيئة الطريق أمام السودانيين للحوار والتوافق، مؤكداً أنها ستواصل التواصل مع جميع الأطراف، بما فيها الجهات التي قد ترفض المبادرة في بدايتها، وفق «منهجية جادة» تقوم على الحوار والتواصل.
وتضم اللجنة التيسيرية للحوار السوداني–السوداني شخصيات سودانية من داخل البلاد وخارجها، من خلفيات أكاديمية ومهنية وفكرية متنوعة.
ومن داخل السودان: عبدالله آدم خاطر، الشيخ سليمان النعيم، الدكتور محمد المنير أحمد صفي الدين، المهندس عثمان ميرغني الحسين، الدكتور محمد جلال هاشم، الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم، الأستاذ أمين سعد، والدكتور نصر الدين شلقامي.
ومن خارج السودان: الأستاذة عائشة فاروق البصير، الدكتورة نعمات الكباشي، البروفيسور المنصور عبدالله عسل، الأستاذ عبدالعزيز بركة ساكن، الأستاذ منير أديب، البروفيسور أوشيك سيدي، البروفيسور نعمات الزبير، الدكتور شريف حريز، والأستاذ مهند الصديق.
التعليقات مغلقة.