الخرطوم : رحاب إبراهيم
شهد نادي الأسرة بالخرطوم، اليوم، مهرجان السلم الاجتماعي وسط حضور رسمي وشعبي واسع، تقدمه رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ووالي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ووزير الثقافة والإعلام، ورئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور بشير، إلى جانب قيادات حكومية ورموز مجتمعية وإدارات أهلية وطلاب الجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
وجاء المهرجان تحت شعار تعزيز السلم الاجتماعي والاستشفاء الوطني، في إطار الجهود الرامية إلى ترميم النسيج الاجتماعي، وترسيخ قيم التعايش والتسامح، ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية، وتأكيد أهمية الاصطفاف الوطني خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي مستهل الفعالية، أكد رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور بشير أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع السودانيين لترميم النسيج الاجتماعي، مبيناً أن المجلس يعمل على قيادة جهود الاستشفاء الوطني وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.
وقال إن المهرجان يمثل رسالة أمل بأن الخرطوم بدأت تستعيد عافيتها، داعياً السودانيين في الخارج إلى الاطمئنان على الأوضاع والعودة للمساهمة في إعادة البناء، كما أشاد بالدور الذي تضطلع به حكومة ولاية الخرطوم في قيادة برامج السلم الاجتماعي، مثمناً جهود رئيس مجلس الوزراء في تولي المسؤولية خلال مرحلة وصفها بأنها من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن السودان يمتلك من المقومات البشرية والحضارية ما يؤهله للنهوض مجدداً، مشدداً على أن الاستشفاء الوطني ينبغي أن يكون عملاً عملياً ينعكس في سلوك المجتمع ومؤسساته، وليس مجرد شعارات، داعياً إلى نبذ العصبية والجهوية وخطاب الكراهية، وتوحيد السودانيين على مشروع وطني جامع.
وشهد المهرجان كلمة باسم الشباب، أكد فيها المتحدث التزام القوى الشبابية بالمشاركة في تأسيس عقد اجتماعي جديد يقوم على الوحدة الوطنية والتسامح والتكاتف، مشيراً إلى أن الشباب سيكونون في مقدمة الداعمين لبرامج إعادة الإعمار وبناء الدولة، مع التأكيد على دعم الحوار الوطني والحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس أن السودان يقف اليوم أمام مرحلة جديدة عنوانها إعادة البناء بعد الحرب، موضحاً أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لبناء دولة العدالة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية، وترسيخ السلم الاجتماعي باعتباره أساس الاستقرار والتنمية.
وقال إن السلم الاجتماعي لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالممارسة اليومية القائمة على قبول الآخر والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع، داعياً إلى إطلاق مصالحة وطنية شاملة تسهم في جبر الضرر وإعادة الثقة بين أبناء الوطن.
وأكد رئيس الوزراء أنه جاء لتحمل المسؤولية وخدمة الشعب السوداني، مجدداً التزام حكومته بالعمل من أجل تهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية، واستكمال جهود التعافي والإعمار في جميع أنحاء البلاد.
كما وجّه تحية للقوات المسلحة والقوات المشتركة والشرطة وجهاز المخابرات العامة والقوات المساندة، مثمناً ما وصفه بالتضحيات التي قدمتها في سبيل حماية البلاد، وأشاد كذلك بأسر الشهداء والجرحى والمفقودين، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل تقدير واعتزاز.
وأشار إلى أهمية توحيد الجهود الوطنية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن إعادة بناء السودان مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة مؤسسات الدولة والقوى السياسية والإدارات الأهلية والشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.
وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من طلاب عدد من الجامعات، بينهم طلاب جامعات ابن سينا والنيلين والسودان والإسلامية، حيث وجّه المتحدثون التحية للشباب، مؤكدين أن عليهم مسؤولية كبيرة في قيادة مرحلة البناء وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وتخللت المهرجان دعوات متكررة إلى نبذ خطاب الكراهية والعنصرية والانقسامات، والعمل على توحيد المجتمع السوداني بمختلف مكوناته وقبائله وإثنياته، مع التأكيد على أن مرحلة الاستشفاء الوطني تتطلب مشاركة الجميع.
واختتمت الفعالية بتأكيد المشاركين أهمية مواصلة برامج السلم الاجتماعي، ودعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في تعزيز التعايش وإعادة الثقة بين المواطنين، وسط هتافات وشعارات أكدت وحدة الصف الوطني، في رسالة تعكس التطلع إلى مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار وإعادة الإعمار.
هذا وقد كان هناك معرض تراث مصاحب للفعالية عكس الثقافات المختلفة و المتنوعة التي يعتز بها السودان اجمع.
فضلا عن مشاركة فرق شعبية متنوعة اثلجت صدور الحاضرين بالكلمات التي قدمتها و الألحان و الرقصات إضافة الي الزي المميز لكل رقصه.
و اختتم المهرجان الفنان المبدع عاطف السماني الذي تفاعل معه الجمهور بشكل لافت.
التعليقات مغلقة.