ياسر مادبو: السودان مؤهل ليصبح محوراً للنقل النهري في المنطقة العربية

أكد د. ياسر محمد مادبو مدير الملاحة النهرية خلال ورشة عمل نحو نقل نهري امن و مستدام التي تنظمها وزارة البنى التحتية و النقل السودانية بالتعاون مع مركز البحوث و الاستشارات و النقل النهري بالأكاديمية العربية للعلوم و التكنلوجيا و النقل البحري أكد أن تطوير النقل النهري في السودان يمثل أحد أهم المداخل لتحقيق النهضة الاقتصادية الوطنية وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، مشيراً إلى أن السودان يمتلك مقومات طبيعية وجغرافية تؤهله ليكون محوراً رئيسياً للنقل النهري في المنطقة.

وأوضح، خلال تقديم ورقته بعنوان “تنمية النقل النهري في السودان ودوره في النهضة الاقتصادية في الوطن العربي”، أن الاستفادة من الممرات النهرية تتطلب تطوير البنية التحتية، وتحديث الأسطول النهري، وإنشاء منظومة لوجستية متكاملة تربط النقل النهري ببقية وسائل النقل.

واستعرض مادبو عدداً من الخطوط الملاحية المقترحة، من بينها الخط الممتد من كوسي حتى الحدود مع دولة جنوب السودان، مبيناً أن هذا المسار يواجه تحديات تتمثل في الكثبان الرملية المتحركة والجزر الرملية والحشائش النيلية، الأمر الذي يستوجب تنفيذ أعمال تطهير وصيانة دورية للمجرى الملاحي.

وأشار إلى مشروع مقترح لإنشاء معهد لتدريب النقل النهري بمدينة كوسي بتكلفة تقديرية تبلغ مليوني دولار، بهدف إعداد كوادر مؤهلة لإدارة وتشغيل قطاع النقل النهري وفق المعايير الحديثة.

كما تناول الخط الملاحي على النيل الأزرق الممتد حتى الحدود السودانية الإثيوبية بطول يقارب 960 كيلومتراً، إضافة إلى الخط الملاحي المؤدي إلى منطقة الفشقة بولاية القضارف، والذي يعد صالحاً للملاحة خلال موسم الأمطار.

وتطرق مادبو إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها التغيرات في مناسيب المياه نتيجة التغيرات المناخية وتأثيرات سد النهضة، إلى جانب ضعف البنية التحتية، والتحديات اللوجستية، والحاجة إلى إدخال التقنيات الحديثة لتطوير عمليات الملاحة والنقل النهري.

ودعا إلى تعزيز الاستثمارات العربية في هذا القطاع، مؤكداً أن السودان يمتلك فرصاً واعدة يمكن أن تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي إذا ما توفرت الشراكات والتمويل والدعم الفني اللازم.

واختتم ورقته بعدد من التوصيات، شملت تعزيز التعاون مع الدول العربية عبر مشروعات مشتركة في مجال النقل النهري، وتوفير التمويل والدعم الفني، والإسراع في تنفيذ مركز تدريب النقل النهري بمدينة كوسي، إلى جانب إنشاء وتطوير شبكة لوجستية متكاملة تدعم حركة النقل النهري وتربطها بوسائل النقل الأخرى.

وأكد أن الدراسات الفنية التي أعدتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وضعت عدداً من الخيارات العملية لتطوير القطاع، مشدداً على أن نجاح مشروعات النقل النهري يتطلب شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، بما يسهم في تحويل النقل النهري إلى رافعة للتنمية الاقتصادية في السودان والوطن العربي.

التعليقات مغلقة.