أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن غالبية مؤسسات التعليم العالي استأنفت أعمالها من مقارها الأصلية، فيما ستكتمل إجراءات عودة المؤسسات المتبقية بنهاية شهر يوليو الجاري، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء وقرارات المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأعلن الوزير، خلال افتتاح معرض الكتاب الأكاديمي الأول بجامعة أم درمان الأهلية، إجازة الخطة الاستراتيجية للتعليم العالي والبحث العلمي للفترة (2026-2030)، واصفًا إياها بأنها خارطة طريق لإعادة إعمار القطاع وإصلاحه في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح أن الخطة تستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية للجامعات، وتطوير القاعات والمعامل والمكتبات والداخليات، وتعزيز البنية التكنولوجية، وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، إلى جانب تنفيذ برامج التحول الرقمي وتطوير نظم الإدارة الإلكترونية والتعليم المدمج.
وأضاف أن الخطة تشمل تنمية الموارد البشرية عبر تدريب وتأهيل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، واستقطاب الكفاءات الوطنية بالخارج، ودعم الدراسات العليا والبحث العلمي، وتوسيع خدمات رعاية الطلاب، ومعالجة آثار الحرب والنزوح والانقطاع الدراسي، فضلاً عن تنويع مصادر التمويل من خلال الشراكات مع القطاعين العام والخاص والجهات المانحة.
ووصف الوزير معرض الكتاب بأنه رسالة تؤكد انتصار المعرفة وإصرار مؤسسات التعليم العالي على مواصلة رسالتها رغم تحديات الحرب، مشيرًا إلى أن تنظيمه يهدف إلى دعم عودة واستقرار الجامعات بمقارها الأصلية، ورفد مكتباتها بأحدث المراجع والإصدارات العلمية.
وأشار إلى اطلاعه ميدانيًا على جهود جامعة أم درمان الأهلية في إعادة تأهيل مرافقها بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، كما أشاد باستضافتها لطلاب جامعة الفاشر، معتبرًا المبادرة نموذجًا للتضامن بين مؤسسات التعليم العالي، أسهم في استمرار الدراسة والامتحانات رغم الظروف الاستثنائية.
وأعرب عن ثقته في عودة جامعة الفاشر إلى مقرها الأصلي قريبًا، مؤكدًا أن الاهتمام بالعلم والبحث العلمي يمثل انتصارًا على الجهل والتخريب، وأن إقامة معرض للكتاب في هذه المرحلة تعكس إصرار السودانيين على البناء وصناعة المستقبل بالعلم والمعرفة.
من جانبه، أكد مدير جامعة أم درمان الأهلية، البروفيسور عبد الحافظ الطاهر، أن المعرض يعكس ما تمتلكه الجامعات السودانية من خبرات وتراكم معرفي، داعيًا إلى تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي لدعم البحث العلمي وتبادل الخبرات والإسهام في إعادة إعمار الجامعات.
بدوره، أشاد مدير جامعة الفاشر، البروفيسور فيصل القاسم، باهتمام وزارة التعليم العالي بقضايا الجامعات، مؤكدًا أن استضافة جامعة أم درمان الأهلية لجامعة الفاشر تجسد روح التكامل والتضامن بين المؤسسات الأكاديمية، كما أعلن دعم الجامعة لقرار استئناف النشاط الأكاديمي من داخل السودان، باعتباره خطوة تعزز الاستقرار المؤسسي وترتقي بجودة العملية التعليمية.
التعليقات مغلقة.