في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. الداخلية : المخدرات حرب خفية تهدد السودان.. و الكشف عن مصانع وشبكات إجرامية بعد دحر المليشيا

ام درمان : رحاب ابراهيم

أكد مسؤولون حكوميون وأمنيون أن المخدرات تمثل “حرباً خفية” تستهدف المجتمعات والشباب، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار المخدرات والاتجار بها.

جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي أقيم تحت شعار: “المخدرات حرب خفية.. فلنتحد جميعاً للقضاء عليها”، وهو الشعار الذي أطلقه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اللواء شرطة د. محمد أحمد الأمين، إن جرائم المخدرات أصبحت جرائم معقدة وعابرة للحدود، مشيراً إلى أن البلاد تواجه تحديات كبيرة تتمثل في تنامي أنواع المخدرات المستوردة والمستحدثة، وتزايد كميات المضبوطات، إلى جانب الأوضاع الأمنية الراهنة واستغلال الشبكات الإجرامية للتكنولوجيا الحديثة في التصنيع والترويج والاتجار.

وأشار إلى تورط بعض الجهات الداعمة للقوات النظامية في أنشطة مرتبطة بالمخدرات، مؤكداً أن الإدارة العامة واللجنة القومية لمكافحة المخدرات ماضيتان في تطوير جهود المكافحة، مع الحاجة إلى تعزيز الدعم اللوجستي وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، أزهري المبارك، أن الاحتفال يأتي في ظل تحديات متزايدة، مبيناً أن الهدف الأساسي هو رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات التي تستهدف الشباب وتدمر طاقاتهم ومستقبلهم.

بدوره، أكد الفريق شرطة الطاهر علي البلولة، نائب المدير العام لقوات الشرطة المفتش العام، أن مشكلة المخدرات تمثل تحدياً عالمياً متجدداً يتطلب استجابات مبتكرة، مشيراً إلى أن قوات مكافحة المخدرات تعمل على مدار الساعة لتفكيك الشبكات الإجرامية والحد من انتشار هذه الآفة.

وقال والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن جهود مكافحة المخدرات ظلت مستمرة قبل الحرب وبعدها، لافتاً إلى اكتشاف عدد من مصانع المخدرات عقب دحر المليشيا، من بينها مصنع كبير بمنطقة الجيلي. وأضاف أن من أبرز التحديات الحالية انتشار أوكار التعاطي والاتجار، وتحول بعض المقاهي إلى مواقع لممارسة سلوكيات ضارة تمهد لتعاطي المواد المخدرة.

وأشار الوالي إلى وجود مروجين أجانب ينشطون في تجارة المخدرات، محذراً من وصول هذه الآفة إلى المؤسسات التعليمية وتهديدها للأطفال، مؤكداً استعداد حكومة الولاية لتقديم الدعم اللازم للإدارة العامة لمكافحة المخدرات حتى تضطلع بمهامها على الوجه المطلوب.

من جهته، أكد وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة أن المليشيات أسهمت في نشر المخدرات بالمناطق التي كانت تسيطر عليها، موضحاً أن أجهزة المكافحة واللجان الوطنية تعمل في مختلف أنحاء البلاد للتصدي لهذه الظاهرة. وتعهد بتوفير الدعم والمعينات اللازمة لأعضاء اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن حكومة الأمل تولي ملف مكافحة المخدرات اهتماماً كبيراً، وأن رئيس مجلس السيادة يتابع بصورة مباشرة جهود المكافحة والحد من انتشار المخدرات في البلاد.

التعليقات مغلقة.