الخرطوم : اول النهار
دشنت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم، مشروع التعافي الصحي وإعادة الإعمار الخاص بإعادة تأهيل القطاع الصحي بالولايات المتأثرة بالحرب، وذلك بتمويل مشترك من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ومنحة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم المستشفيات والأقسام الحيوية بالأجهزة والمعدات الطبية.
ويستهدف المشروع ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، إلى جانب دعم المستشفيات الرئيسية بمختلف الولايات، عبر توفير أجهزة ومعدات وآليات طبية تسهم في تعزيز الخدمات الصحية وتحسين بيئة العمل بالمؤسسات العلاجية.
وأكد وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن مشروع “نحو التعافي الصحي وإعادة الإعمار” يمثل خطوة مهمة في مسار تعافي القطاع الصحي، مشيراً إلى أن المشروع يجسد شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ووزارة المالية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأشاد بالدعم المتواصل الذي قدمه المركز خلال فترة الحرب، والذي شمل الإمدادات الطبية والقوافل العلاجية والأدوية والمعدات والآليات، مؤكداً أن المركز ظل من أبرز الجهات الداعمة للقطاع الصحي في السودان، معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية وسفيرها بالسودان علي بن حسن جعفر.
وأشار وزير الصحة إلى أن وزارة المالية لعبت دوراً مهماً في دعم القطاع الصحي وسد فجوات ميزانية الطوارئ رغم التحديات الاقتصادية، موضحاً أن مساهمة الوزارة في المشروع بلغت 13 مليون دولار.
من جانبه، أشاد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم بالأداء الذي قدمته وزارة الصحة خلال فترة الحرب، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات يُعد “معجزات” في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وثمن جهود الكوادر الطبية، واصفاً إياها بـ”الجيش الأبيض”، مؤكداً أنهم صمدوا وواصلوا العمل رغم التحديات، مما ساهم في استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين. كما شدد على أهمية التوعية الصحية والوقاية وتوفير المياه النقية، معرباً عن أمله في القضاء على الأمراض المقلقة وتحقيق مزيد من التطور في خدمات علاج القلب والكلى والأورام.

بدوره، أشاد وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الدكتور محمد كرتكويلا بجهود وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية بمختلف الولايات، بما فيها الولايات المتأثرة بالحرب، مؤكداً أهمية استمرار الدعم خلال المرحلة المقبلة لتعزيز التعافي الصحي.

فيما أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر أن القطاع الصحي فقد كميات كبيرة من الأدوية والمستهلكات الطبية خلال الحرب، إلا أن الكوادر الصحية تمكنت من الصمود ومواصلة العمل رغم ضعف الإمكانيات.
وأشار إلى أن توزيع الأجهزة والمعينات الطبية تم بصورة عادلة على جميع الولايات، خاصة الولايات الأكثر تضرراً، مثمناً الدعم الذي قدمته وزارة المالية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وحكومة المملكة العربية السعودية للقطاع الصحي في السودان.
التعليقات مغلقة.