عودة المهاجرين السودانيين بعد الحرب: بين تحديات الواقع وفرص إعادة البناء والتنمية

ام درمان : رحاب ابراهيم

شهد السودان خلال فترة الحرب الأخيرة انهياراً بنيوياً واسعاً انعكس بشكل مباشر على مختلف مكونات المجتمع، وأدى إلى موجات نزوح داخلي وهجرة خارجية غير مسبوقة شملت شرائح متعددة، من بينها العاملون بالخارج الذين تأثروا بظروف الاضطراب وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.


وفي هذا السياق، يهدف مؤتمر قضايا عودة المهاجرين السودانيين إلى بلورة رؤية علمية شاملة، يشارك في إعدادها المختصون والخبراء، لمعالجة التحديات التي تعيق عودة المهاجرين، وبحث آليات التشبيك بين المؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.
كما يناقش المؤتمر الذي سيعقد بالخرطوم في الفترة من 29 يونيو حتي الاول من يوليو 2026 . أبعاداً فكرية وتنموية متعددة، من بينها دور الخطاب الدعوي كأداة للتأثير الاجتماعي والاقتصادي، وإمكانات توظيفه في دعم الإنتاج، وتعزيز القيم المهنية، وترسيخ مفاهيم التكافل والعمل والإصلاح الاقتصادي.

و قامت منظمة الهجرة الانسانية بالتعاون مع العمادة المركزية لخدمة المجتمع بجامعة القران الكريم الورشة التمهيدية الثانية لمؤتمر قضايا المهاجرين الفرص و التحديات.

وناقشت ورقة العمل التي قدمها د. ابراهيم ابو سبيب دور الخطاب الدعوي في دعم التنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب في السودان، من خلال توظيف القيم الدينية والاجتماعية في تعزيز ثقافة العمل والإنتاج ومحاربة السلوكيات السالبة مثل الفساد والكسل والاعتماد على الغير.

و طرحت الورقة أهمية تحويل أدوات التكافل الاجتماعي مثل الزكاة والوقف من مجرد دعم استهلاكي إلى وسائل تمويل إنتاجي تسهم في تمكين المتضررين اقتصادياً، إضافة إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي عبر الدعوة للتعايش السلمي وتقليل النزاعات التي تعيق الاستثمار.
كما أكدت على دور المؤسسات الدعوية (المساجد، المنظمات الخيرية، والخطباء) في نشر الوعي الاقتصادي، ودعم المشروعات الصغيرة والتمويل الأصغر، وربط ذلك بقيم الأمانة والانضباط والثقة في المعاملات المالية لضمان استدامة التمويل والتنمية.
وتخلص الورقة إلى أن الخطاب الدعوي، إذا أُحسن توظيفه، يمكن أن يكون أداة فعّالة في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وبناء الاستقرار المجتمعي.
وعقب د. ابراهيم نورين المدير الاسبق لجامعة القران الكريم علي الورقة متسائلا هل أئمتنا جاهزون و مؤهلين لتلك المهمة مؤكدا ان الخطيب لا يكون مؤثرا إلا إذا كان قدوة.
وطالب بضرورة تدريب الدعاة علي المعاملات المالية المعاصرة، وادماج قضايا الانتاج بالعمل.
واكد المهندس نجم الدين محمد الامين رئيس المؤتمر علي علي استعدادهم لقبول اي شخص يريد تقديم ورقة علمية في المؤتمر لان كل ذلك يصب في مصلحة الوطن.

التعليقات مغلقة.