النور قُبّة يكشف تفاصيل أوضاع الدعم السريع ويؤكد تصاعد الانقسامات الداخلية

الخرطوم – أول النهار
كشف اللواء المنشق عن قوات الدعم السريع، النور أحمد آدم المعروف بـ“النور قُبّة”، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأوضاع الداخلية للدعم السريع وتحركات قياداته، مؤكداً وجود تفكك داخلي وتراجع ملحوظ في الروح القتالية وسط عدد من عناصره.
وقال قُبّة إن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” ما يزال على قيد الحياة، ويتنقل بين الإمارات وكينيا وعدد من الدول الإفريقية، مشيراً إلى أنه يدير العمليات من الخارج، فيما يتولى عبد الرحيم دقلو إدارة بعض التحركات الميدانية عبر وسائل اتصال عن بُعد.
وحمل قُبّة قوات الدعم السريع مسؤولية اندلاع الحرب، مؤكداً أنها بادرت بإطلاق “الرصاصة الأولى”، مشيراً إلى أن القوات المسلحة لم تكن مستعدة للقتال في بدايات النزاع.
وأوضح أن دمج قوات حرس الحدود ضمن الدعم السريع خلال عامي 2018 و2019 تم بقرارات عليا، معتبراً أن هذه الخطوة أوجدت فجوة هيكلية داخل القوات منذ ذلك الحين، وأضاف أنه لم يكن راغباً في الانضمام، لكنه التزم بقرارات الدولة في ذلك الوقت.
وفي ما يتعلق بتحرك قواته، أكد أن انتقالها تم وفق ترتيبات عسكرية محكمة وبمشاركة قيادات ميدانية وقوة تتجاوز ثلاث مجموعات قتالية، نافياً ما وصفه بالشائعات حول انهيار أو تشتت قواته.
وأشار إلى وجود تنسيق مباشر مع حركات الكفاح المسلح، موضحاً أن قواته وجدت دعماً واستقبالاً من القوات المشتركة، وعلى رأسها قوات مني أركو مناوي، خلال مراحل التحرك والانضمام.
وأكد قُبّة انضمام قواته رسمياً إلى القوات المسلحة والقوات المشتركة وكافة القوات النظامية، مشيراً إلى أنها تعمل حالياً تحت إمرة القوات المسلحة بزيها الرسمي وضمن تنظيم كامل.
كما نفى بشكل قاطع انضمام أي عناصر من قواته مجدداً إلى الدعم السريع، مؤكداً التزام جميع الأفراد بقرار الالتحاق بالقوات المسلحة.
وفي الشأن الميداني، وصف الأوضاع في شمال دارفور، لا سيما مدينة الفاشر، بأنها “كارثية”، مشيراً إلى نزوح واسع وتدهور حاد في الخدمات الأساسية، معتبراً أن الدعم السريع يعاني من ضعف إداري وغياب القيادة الفاعلة.
وكشف كذلك عن وجود عناصر أجنبية تقاتل ضمن صفوف الدعم السريع، إلى جانب ما وصفه بانهيار حاد في الروح المعنوية للمقاتلين، مؤكداً أن مجموعات عدة أبدت استعدادها للعودة والانضمام إلى القوات المسلحة.
ودعا قُبّة منسوبي الدعم السريع، خاصة من أبناء دارفور وكردفان، إلى وقف القتال والانضمام إلى القوات المسلحة، محذراً من أن استمرار الحرب سيقود إلى مزيد من الانهيارات ويضاعف معاناة المواطنين.

التعليقات مغلقة.