التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب يدشن في المالديف مبادرتين عسكريتين ويوقّع وثيقه التدريب المشترك مع وزارة الدفاع المالديفية
المالديف : اول النهار
دشّن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اليوم الاثنين، في العاصمة المالديفية ماليه، أعمال المبادرتين الاستراتيجيتين في المجال العسكري “كفاءة” و “سيبراني”، وذلك بحضور معالي وزير الأمن الوطني والتقنية السيد علي إحسان، وسعادة الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة من مدنيين و عسكريين و دبلوماسيين.
حيث تُعنى مبادرة “كفاءة” بتعزيز جاهزية القوات المالديفية في الميدان العسكري البحري، لاسيما في مجال التعامل مع الألغام البحرية، ويشمل ذلك برنامجاً تدريبياً متكاملاً يجمع بين الإطار النظري والجانب العملي، من خلال برامج متخصصة توضح أنواع الألغام وآليات عملها وطرق التعامل الآمن معها، إلى جانب تدريبات ميدانية ممتدة تتضمن مهام الكشف والتطهير والعمل تحت الماء باستخدام معدات وتقنيات حديثة.
فيما تهدف مبادرة “سيبراني” إلى بناء منظومات سيبرانية أكثر قوة في المالديف، عبر برامج متخصصة تشمل الحماية الرقمية، واكتشاف التهديدات، وإدارة الاستجابة للهجمات الإلكترونية، وتعزيز أمن البنية التحتية الوطنية.
وخلال مراسم التدشين، وقّع التحالف الإسلامي ووزارة الدفاع المالديفية وثيقة التدريب المشترك التي تمثل إطارًا استراتيجيًا لتنفيذ برامج في التدريب العسكري والتقني، وتبادل الخبرات، وبناء قدرات متكاملة قادرة على مواجهة التهديدات.
وفي كلمته بهذه المناسبة، نوه سعادة الأمين العام للتحالف الإسلامي بالدعم الكبير والاهتمام المباشر من قبل صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع ورئيس مجلس وزراء دفاع دول التحالف، مؤكداً أن توجيهات سموه ورؤيته الاستراتيجية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز عمل التحالف، ودعم جهوده في بناء قدرات الدول الأعضاء ومواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية.
كما اعرب سعادته عن اعتزازه بالشراكة مع جمهورية المالديف، مؤكدًا أن إطلاق المبادرتين يمثل خطوة تعزز جهود بناء القدرات الوطنية في الدول الأعضاء، وتترجم رؤية التحالف في دعم المجالات الأربعة: الفكري، والإعلامي، والمالي، والعسكري. وأشار إلى أن البيئة الأمنية الحديثة تتطلب جاهزية ميدانية متقدمة إلى جانب منظومات سيبرانية قوية تعمل بتناغم لحماية الأمن الوطني.
وأضاف الأمين العام أن هذا التعاون يعكس عمق الشراكة بين الجانبين في مواجهة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، مشيراً إلى أن الإرهاب لا يعترف بالحدود ويستهدف أمن الإنسان واستقرار المجتمعات في العالم أجمع.
ومن جانبه، ثمّن معالي وزير الأمن الوطني والتقنية السيد علي إحسان دعم التحالف الإسلامي لجمهورية المالديف، مؤكدًا أن المبادرتين تلبيان احتياجات كبيرة في تطوير القدرات الدفاعية والرقمية، وأن التعاون مع التحالف سيمثّل رافدًا مهمًا في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن إطلاق “كفاءة” و”سيبراني” يشكّل محطة مهمة في مسار التعاون بين التحالف الإسلامي وجمهورية المالديف، ويمهد لمرحلة جديدة من العمل المشترك في مجالات التدريب والتطوير وبناء القدرات، بما يسهم في دعم الأمن الإقليمي وترسيخ الجاهزية الوطنية في مواجهة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.
الجدير بالذكر، أن هذه المبادرات الاستراتيجية تأتي كامتداد لجهود التحالف الإسلامي في دعم الدول الأعضاء، وتعزيز قدراتها الوطنية عبر برامج نوعية ومتقدمة، تسهم في رفع الجاهزية العسكرية والأمن السيبراني، وترسّخ التعاون المشترك في مواجهة التهديدات المتغيرة. ويؤكد التحالف من خلال هذه الخطوات التزامه المستمر بتعزيز أمن الدول الأعضاء، ودعم استقرار المنطقة، والمضي قدماً في بناء منظومة عمل مشتركة قادرة على مواجهة الإرهاب والتطرف بكفاءة وفاعلية أعلى.
التعليقات مغلقة.