___(١)___
{فليتركوا الرجل يكتب صحيفة أعماله اولاً ثمّ ليحكم عليه الشعب)
الشيخ / أ. علي عثمان محمد طه ..
– خلا مقعد الوزير الاول (رئيس الوزراء) الفخيم وفي بلادي اقرب للجحيم (لمن ألقي السمع وهو شهيد) لسبع سنين عِجَاف توسطها ليل (حمدوك) شديد الظُلمة بعذاب ٍ هالك . وفرغ الكُرسي واستعصم لاربعة أعوام منذ اكتوبر ٢٠٢١م .. وكل صاحب بُغية ومقصد سهِر ليله حتي ضحاه يناجي ليلاه عِشقا :
تعلّقت ليلى وهي ذات تمائم
ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
والعامريّة في ثبات عميق والبرهان يرفض كل طارق وخاطب وباذل وُد ..
– القائد البرهان :
– ادني كل بعيد واسعد كل قريب طوّف حول المزار وهو يضحك في سرّه والقلم الأسود بجيبه والكرسي يشكو الملل والوحدة ولا فِيلايَة تؤنِس وحشته ؛ ووحده كسر جدار الصمت وبغتة اهدي العروس لمن ظل ترباسا علي الباب عدد سنين ينشد دون سأم :
يقولون ليلى عذّبتك بحبّها
ألا حبذا ذاك الحبيب المعذّب
– اخيرا جدا أطلق البرهان سراح (رئيس الوزراء) ؛ بعد أن نثر كنانته وعَجَم عيدانها فاختار أعجمها لكنة غربية وادناهم منزله منهم وابعدهم عن شبهة الإسلام السياسي واحبهم الي نفسه ولا يعرف عنه الشعب إلاّ إسمه ؛ صفة ملازمة لعهدٍ ضنينٍ بالاقمار والنجوم ..
– برع البرهان الصبور في الاحتفاظ بالموقعين حتي كلّت نواجزه ويداه وبذكائه فكّ الارتباط في هذا الميقات الحاسم وقد دحر قحط وألقي بها في قعر ظلمات بَعْيِّهاوهي تتلمّظ شبقا لمجرد نداء عابر يُلقي به (جابر) بارض بابل والفرات واعظميّة (قبّاني وبلقيس/ وكاظِم). ثمّ سحل وركل ملايش الغزو وخلّف النواح ولا ينام بيت لعربان الشتات من صياح ؛ وطرد عوين دقلو حيث قطعانهم بالبادية ودوابهم أكلتها السباع من الجوع كما اكلوا أكباد الابرياء؛ وهزمهم وكسر عناقر تطاولت في الاحلام والبنيان حد الغرغرة..
– د كامل إدريس ..
– تقول سيرته انه يتمتع بقدر عالٍ من الذكاء والمهنيّة والدهاء والصبر علي أهدافه وعصاميّة في شق دروب حياته ؛ حاز علي تعليم أكاديمي جيد جيداً وحاز شهادات علمية ومهنية ونال مواقع دوليّة رفيعة موسومه ؛ مما هيّا له بناء شبكات علاقات عامّة دوليّة وإقليمية تسعفه في مهمته وتكليفه العسير .. ولا يملك ميراث سياسي حزبي وهو سلاح ذو حدّين الموجب؛ يخفّف عنه حمولة الغلواء في التعامل مع كافة ابناء الشعب وكياناته علي حدٍ سواء بلا ضغينة ولا تصنيف ولا اصطفاف.. والنصف الفارغ من الكوب انه لن يجد من يدفع عنه كما وجد سلفه (ابن المحظوظة) المقبور المدحور المأجور (حمدوك) ..
– كما ان سيماه تدلّ علي صيّاد للفُرص بدرجة قنّاص محترف بمَكر ؛ ومستثمر سياسي شاطر لم يجلس علي كرسي الوزارة هبة وإنّما خطّط وثابر وكدح اليه كدح مُجِد فغرس شجرة الصندل ليجني ثمرتها بعد ١٥ عاما بالتمام وهو ما قرا عنه في بلاد الهند . في ٢٠١٠م دشّن تجربتة السياسية الاولي بالوطن للمنافسة ع رئاسة الجمهورية كان واضح الهدف ؛ يعلم بخسارته المُبكرة وكفاه التعريف بنفسه لعامة النّاس وكمرشح سابق لرئاسة بلده في وسطه الاكاديمي والمهني .و ظل يرعي شجرة الصندل بصبر ؛ عندما قرّر الرئيس السابق البشير الاستعانة بالخبرات الوطنية لكسر جمود العلاقات الدوليّة رشح اسمه ؛ لم ينتظر صاحب شجرة الصندل ولبّي مُسرعا ؛ سُكبت محابر وسالت اقلام لامعة واحتلت صورته واجهات الصحافة وفترينات الاخبار .
– ابريل ٢٠١٩م كان مولد ومسرح لعرض العرائس وحلاوة قطن وألعاب خديعة الشعب ؛ ١٠ أعوام خيار غير راجح لجني استثمار شجرة الصندل لكنه لن يستسلم قاتل دون ظهير ولا سند دولي .. كان صديقه (حمدوك) صاحب الحظ والحظوة لامتلاكه مهارات يفتقر اليها (دادريس) أهمّها الجاسوسيّة الموثّقة والخلفيّة السياسة العلمانية ضاربة الجذر بسند متّصل متفق عليه وقلب بارد ووجدان معطوب سقيم .. وكامل (ظنّي) وأنا أتتبع وانقّح سيرته خالي الوفاض من تلك البضاعة البخسة إلّا كيل بعير واحد بقافلة يقع فيها (الخداع) مع الكراهية لطول الطريق وقلّة الزاد ومعاشرة اقوام ذاك فيهم طبع اصيل (فالنتغاضي عمّا تضج به الأسافير ساعة) .. وان اعتلّ بعدُ فذاك مخبوء الايام تكشفه ونحن لا نرجوه ولا نسعي له .
– تعيين رئيس الوزراء ..
– هي الخطوة المهمة والقرار الصواب لتنتقل البلاد وتتفرّغ الي اولويات اخري وخطوات اهمّ ومعارك وميادين تنتظر صاحب التكليف ان يبتدرها ويسعي لها فور اداء القسم ..
– رئيس الوزارة..
– يأتي والزمان حرب والخزينة فارغة والشعب بين لاجيء بالخارج ونازح بالداخل ومقيم يداوس ملايش الفقر وانعدام الخدمات والغلاء وجنجويد اللامبالاة بدواوين الحكومة ..
– يتسلّم مهامه والجنيه السوداني يتهاوي مهزوم كما تتهاوي مرتزقة دويلة الشر امام جيشنا الباسل . والسياسات النقدية والاقتصادية كل يضرب علي ظهر الاخر ؛ والموارد علي شحّها لا يعلم احد اولويات الصرف ولا بنودها ؛ ولا بيان شفّاف يواجه الشعب بشجاعة ليصعد جبل ايوب يلتمس فيه مغارة يرجو رحمة ويزداد صمود ..
– يؤدّي آلقسم رئيس الوزارة ..
– والمراجع العام للحكومة كأنما حُبِس في قفص الظلمات في غُرفة مجاورة للزعيم الوطني الفذ (المشير البشير) فلم يسمع الشعب ولا الإعلام صوتا للمراجع العام ولم يقدّم تقريره منذ عهد البشير في العام ٢٠١٨م .. انها أعوام الرمادة والديمقراطية والخراب والتدمير واللا شيء لاجل اللا شيء..
– يدخل دكامل الوزارة ..
– فيستقبله الوزير (أيّ وزير) سيد نفسه ووزارته ورهطه واتباعه ولا سيّد فوقه ولا رقيب عليه ولا حسيب له إلا ضميره وربّه . حيث اللا خُطّة واللا روية واللا عزيمة واللا برنامج واللا انتاج ولا هم يحزنون إلّا بعضها تقاتل وتجتهد لاجل البقاء..
– سيجد دكامل ..
– شعب وجيش لا يعرف عنهما الكثير صلابة تشرب من هجير الشمس وجسارة وامل ترقرق من خيوط الفجر وصبر تمزّقت الأستار وهو محتجب بالمكرمات ..
– ونواصل ان شاء الله
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.