*أيامي في امدرمان*
امرأة مختلفة
مشاعر عثمان
مع صاحب الديار،،، أحمد عثمان
الطريق لامدرمان بالطريق الغربي قدوماً من عطبرة الحديد والنار ليس بالسهل….. سائق العربة كأنه قرأ افكارنا ….وتمعن الغربه في وجوهنا …. وتفحص الدموع في اعيينا ….. وحدثه الشوق الذي يغلي بدواخلنا . …… إن أسرع بنا ناحية ولاية الخرطوم….نحو ديارنا التي فارقناها قسراً واقتدارا تحت وابل الرصاص ومنظر الجثث من جرائم مليشيا غاشمة هجمتنا والناس نيام …..
لعل امدرمان الحبيبة
المني والقصيد
أصبحت بوابة ولاية الخرطوم لكل من هفت نفسه للخرطوم محل الطيارة بتقوم والرئيس بنوم …..
نويت زيارة امدرمان منذ فترة طويلة بحس صحفي مهني يفرض علينا أن نقف علي الحقائق بارضها وان نسجل شهادتنا لله والتاريخ اذا أمد الله في الاجال كما يقول استاذنا الكبير أحمد البلال الطيب رد الله غربته……
و لم يدور في خلدي مطلقا مخاوف البعض من التدوين وحكايات الشفشفة، لأن القضية مرتبطة بعزيمة قوية أن أزور الرجال والنساء الصامدون في وجه إستهداف المليشيا لهم في احياءهم وأسواقهم وحتى في تجمعات الحصول على المياه إبان ازمة المياه الاخيرة…..وفى الخاطر محطات وذكريات…. وأسواق وأماكن لا يمكن أن تتجاوزها الذاكرة فهي حاضرة بكل تفاصيلها مع حكايات الحرب اللعينة …..
دخلت البيوت من أبوابها….. فطرقت في بداية خطواتي واقول( خطواتي ,نحو التعمير ) بل أدعوكم جميعا زميلاتي وزملائي أن نقود هذه الحملة من أجل تعمير سوداننا الحبيب….. ..طرقت مقر والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة رغم مشغولياته العديدة المقرونة بتداعيات الأوضاع في ولاية تشهد معارك في عدة جبهات علي مدار الساعة تتقدم فيها قوات الكرامة الا أنه اقتطع مساحة من وقته الغالي الثمين وجلس معنا بوجود المدير العام لوزارة الثقافة والاعلام والسياحة بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين الصديق المقرب لقبيلة الإعلام والمهموم بقضاياهم…….
ما لفت نظري الهدوء الذي يتسم به والي الخرطوم فالرجل قد عركته التجارب الادارية فكان أحد صناع المجد لامبدة التي تطورت سريعا من ضاحية أغلب مساكنها العشوائية الي أكبر مركز تجاري تتخلله شبكة طرق ومياه تقارب تخوم الصحراء الغربية،……. ذخيرة أحمد عثمان الادارية شكلت بداخله شخصية تنزع للعمل المهني في ادارة شئون الولاية ونأى بنفسه عن تفاصيل السياسة الوعرة مما جعله مدركا لمتطلبات الحكم والإدارة حتى اختياره لمعاونيه من أعضاء الحكومة تبدو واضحه بالاستعانة بالتكنوقراط من ذوي الاختصاص خشية أن يأتي بهم عبر المحاصاصات،،…..
، أنا شخصيا أرى أن تعقيدات الراهن مقروءة مع أوضاع الحرب تتطلب أن نكلف أهل الاختصاص لادارة الشأن العام……
من انطباعاتي من حواري مع والي الخرطوم شمولية الرؤية والإدراك الكامل لمتطلبات المسئولية وهي عبء كبير يتطلب صبر على الشدائد والملمات فالمتحركات تقف على تخوم المدن وتحرز تقدما يوميا وبذلك تحتاج للتجهيز والمساندة والدعم والمواطن ينتظر خدمات تعزز خياره بالبقاء تحت وقع الدانات،….. لذلك فان تحرك والي الخرطوم وسط حقول من الالغام، بيد أن مرور عشرين شهراً على بداية الحرب والصمود داخل أمدرمان منحته رصيدا كافيا للخروج من الازمات وتدبير شئون الحياة، …..هذا ما لمسته خلال حضوري لاجتماع اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الازمة بولاية الخرطوم وتابعت مع زميلي الأستاذ يوسف عبد المنان كيف يدير الوالي الأزمات مع اكثر من ٦٠ مهنيا شكلوا حضورا مدفوع بذخيرة من المعلومات والمعالجات، …….كنت اشفق على والي الخرطوم كيف يدير شئون ولايته بعد أن فقدت تسعين في المائة من مواردها المالية،…. لكن يبدو أن من إيجابيات الحرب ان علمت الناس فقه التدبير (والبصارة)……
لا أريد الخوض في تفاصيل حواري مع والي الخرطوم لكن شدني للغاية وأبهرني تماما برنامج تطبيع الحياة الذي يقوده والي الخرطوم، عند المرور في الشوارع تشاهد الجميع منخرطين في اعمالهم أختفت ظاهرة التحلق حول ستات الشاي،، رأيت عمال الكنس يعملون بهمة، حركة نشطة لنقل الأتربة من الشوارع ونظافتها وطلاءها،فبدت المدينة كأنها تتهيأ لاعراسها القادمة،،…. قبل الذهاب إلى أمدرمان القديمة جلست مع (كاست) اعلام الولاية… يعملون بروح الفريق الواحد في ظروف بالغة التعقيد لصناعة المحتوى تحت إشراف الطيب سعدالدين وحوله فريق متجانس يضم عميد المصورين بالولاية عبد الرحمن حسن والمخرج العالمي محمود عبد الله والمونتير الحاذق أحمد آدم فارونا ومحرر الاخبار محمد علي ويجمل هذا الكاست المذيع خالد أسو بصوته الرخيم وعبد العال سليمان النحلة التي تتحرك في كل مكان،… اتاح لي المخرج محمود مشاهدة لقطات من قصة دمار أمدرمان،، لكن حينما تجولت برفقة الطيب سعدالدين ويوسف عبد المنان ونزار بقداوي وعثمان الجندي كل علي حدة ،… فان عقلي لم يستوعب حجم الجهد الذي بذلته ولاية الخرطوم في ازالة أطنان النفايات واعادت الكهرباء والمياه وعادت المخابز والمتاجر،،…وقد ملا الناس الامكنة حياة وحيوية ونشاط بعد أن كانت خالية تماما كما شاهدته في الفلم لكن حاليا الوضع مختلف،….
الناس يمارسون حياتهم كالمعتاد
نواصل….
مختلفة جدا
ساحدث الابنوسي واحدثكم عن امدر وناسها وتكاياها ورموزها ……ووو……
التعليقات مغلقة.