الخرطوم: أول النهار
عرضت مجموعة من المشاركين في برنامج حلقة تشاور وتفاكر حول مبادرة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق الى الامام) مجموعة من المعالجات والحلول تجاه المبادرة وسلطت الضوء على مجموعة من المحاور التي تمثلت في أسس ومبادي التسوية واصلاح القطاع الامني والعسكري وقضايا العدالة وقضايا الاقتصاد والسلام وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو ومحاربة الفساد، السياسة الخارجية والسيادة الوطنية، بجانب الحديث عن المجلس التشريعي والعقبات التي تعترض تكوينه.
كتلة الانتقال
وقال الناطق الرسمي بأسم المجلس الاعلى للحرية والتغيير جعفر حسن إن المعنيين الحقيقيين بكتلة الانتقال التي حملتها مبادرة رئيس الوزراء هم المدنيين والثوار وحركات الكفاح المسلح ومنظمات المجتمع المدني والعسكريين اللذين كانوا جزء من التغيير، في المقابل أوصد حسن الباب أمام كل المشاركين في نظام المخلوع عمر البشير، وقال أنهم ليست جزء من الوحدة التي دعت اليها مبادرة حمدوك، وأشار حسن الى وجود مجموعة جاهزة تعد المشاركة مع كل حكومة وثورة وبعث حسن رسالة لكل المشاركين في النظام السابق عليكم الانتظار عقب اكتمال ملفات العدالة والتفكيك حتى يلحقوا بركب المبادرة والوحدة، وفيما يتعلق ببناء الثقة بين أطراف الانتقال أنه تمظهر جليا في محاولة اخفاء بعض الاشخاص وعدم مساهمتهم في حل الازمات الخانقة التي صاحبت الفترة الانتقالية، واشار الى ان بعض المؤسسات كالجيش وقوات الدعم السريع تمتلك مبالغ مالية ضخمة لم يساهموا في الجوع الحاصل والازمات كالبنزين والدواء، واضاف أن الجيش والدعم السريع لهما مؤسسات ضخمة وهم يخفونها لمعرطة قادمة، واوضح أن المعركة هي معركة الانتقال.
مكاشفة وحوار
وتساءل الناطق الرسمي للمجلس الاعلى للحرية والتغيير جعفر حسن في حديثه في الحلقة التي قدمها المركز الاقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني عن اسهامات شركة زادنا المملوكة للجيش في الضائقة المعيشية، واضاف غياب الثقة جعل كل مؤسسة تحتفظ بمبالغها، ودعا الى تكوين ميثاق شرف لكل كتلة الانتقال وهو طريق واحد اسماه الانتقال، واشار الى وجود ملفات كثيرة تمظهرت في اتخاذ القرار واستدل بعدم توحد اتخاذ القرار في موقف التفكيك، واوضح ان نصوص الوثيقة الدستورية كتبت في اجواء مشحونة واضاف لم يكن الغرض منها أن تسوق السودان الى بر الامان واختتم حديثه قائلا اننا محتاجيين لقوانين معتبرة لضبط الاصطلاحات، بجانب توحيد الخطاب الاعلامي الذي وصفه بأنه غير موحد ويتمثل في حرب البيانات ونبه الى أن قوى الحرية والتغيير لم تعرف نفسها انها معارضة او حكومة.
حالة عناق
ولفت جعفر خضر احد المشاركين في الحلقة الانتباه الى وجود حالة عناق الثورة والثورة المضادة الموجودتين في الحكومة، وقال إن المكون العسكري الموجود في في مجلس السيادة هو ثورة مضادة وانه غير راضي ان يتم الانتقال بسلاسة ، واشار الى ان الثورة يمكن ان تكون حاضرة، كما ان حالة العناق هو شجار او ضربات موجعة، وان اي ضربة في الحرية والتغيير يمضي في انها ثورة مضادة، ونبه الى ان ابتعاد رئيس الوزراء عن الجمهور والشارع السوداني يعد أكبر خطأ، الا انه عاد وقال الثورة تمضي ان تكون قريبة من الشارع، وقال ان كل المشهد اثر على لجنة ازالة التمكين والتفكيك وجعلت اللجنة في مواجهة صعوبات كبيرة جدا وكشف ان الجيش والشرطة غير متعاونان مع لجنة التفكي.
محصلة نهائية
واكد احمد تقد لسان ان المحصلة النهائية للمبادرة أن يتوافق الجميع على آلية تمكنها من الوصول للمرحلة النهائية، واعتبر تقد ان رئبيس الوزراء لخص الازمة بدقة وهو تشخيص سليم واشار الى المعوقات وضرورة تنفيذ المهام، المتمثلة في ضرورة تنفيذ اتفاق السلام والمضي في اتفاق جوبا لسلام السودان، واستكمال السلام عبر المفاوضات الجارية حتى يكون سلاما شاملا، وزاد نعلم أن السلام احد مهام المرحلة الانتقالية كما أن السلام الذي تحقق في جوبا خاطب قضايا مهمة تضم شريحة كبيرة من المجتمع السوداني، فضلا عن ان اتفاق جوبا اشار الى قضايا قومية تهم كل الناس ورسم خارطة طريق واستصحب ما جاء في الوثيقة الدستورية حتى نصل الى المستوى الدستوري
قضايا العدالة
وقالت المحامية منال عوض خوجلي إن قانون التفكيك اهم الاليات التي تفكك الاجهزة العدلية، ونوهت الى وجود مشاكل كثيرة من ضمنها مؤتمر الاصلاح العدلي واللجان القانونية التي تم تكوينها، واشارت الى وجود تحديات كبيرة تمثلت في عدم رؤية الكفاءة وعدم وجود الارادة السياسية الحقيقية، واوضحت ان تنفيذ القوانين لا يتم دون ارادة سياسية، واضاف ما لم يكن الملف العدلي بشكل فعال في قضايا فساد النظام البائد واحيلت اللقضايا الى المحاكم، واشارت ايضا الى وجود قوانين كثيرة لم تتم اجازتها حتى الان، كما ان الاولويات غير مرتبة، وطالبت بعمل ميثاق للجنة القانونية ومجلس الوزراء، بجانب وضع تقرير عدم الافلات من العقاب، اضتفة الى احالة قضايا الشهداء الى المحاكم وتخضع لمحاكمات عادلة، بجانب الاسراع في تعيين رئيس القضاء والنائب العام وتكوين المجلس الاعلى للقضاء والنيابة.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
القادم بوست
التعليقات مغلقة.