أن النشاط الاقتصادي كله يعتمد على نظرية العرض والطلب، وعليه إذا زاد العرض قلت الأسعار وإذا زاد الطلب ارتفعت الأسعار.
وفي حالة السودان الان فإن عرض الدولار والعملات الأجنبية الأخرى قليل في حين أن احتيجات الطلب كثيرة مع العلم ان الدولة تعتمد على كثير من وارداتها الأساسية على العملات الأجنبية النادرة مما يؤدي إلى ارتفاع الدولار وانخفاض قيمة الجنيه السوداني وهذا القرار الذي اتخذ والخاص، بتعويم الجنيه السوداني يمكن أن يشجع مالكي الدولارات والعملات الأخرى للحصول على الأسعار المناسبة لعملاتهم من الجنيه السوداني، كما يشجع المستثمرين والمانحين للدخول في استثمارات مع السودان مما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الجنيه السوداني واستقراره في المدى البعيد ولكن بشرط
ان يكون استعمال العملة المتحصل عليها في مجالات الإنتاج المختلفة خاصةََ في مجالات الصادر في الزراعة والثروة الحيوانية والصمغ العربي مع إمكانية ما يمكن تصنيعة للحصول على القيمة المضافة.
بالاضافة الى العمل على إعادة تأهيل البنيات التحتية لمؤسسات الدولة المختلفة، كالسكة حديد والنقل النهري والبحري والخطوط الجوية واصلاح وإعادة تأهيل جميع المشاريع الزراعية .
ولضمان نجاح هذه السياسية وتحقيق اهدافها، لابد من استدامة السلام في السودان، وأن لا تدخل البلاد في حرب داخلية أو خارجية.
كمة يجب البعد عن الصرف البذخي على الدولة ومؤسساتها، مع ضرورة تمكين المالية وفرض هيمنتها على المال العام والبعد عن سياسة التجنيب.
ولابد من الاشارة الى ان هذه السياسة تتطلب من المواطنين الكثير من الصبر وذلك على المدى القصير إذ انهم سيعانون من آثار هذه السياسات ولكن إلى حين ، فلابد من مذاق العسل من وخذ إبر النحل.
عبد العاطي عبدالله المكي *
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
السابق بوست
التعليقات مغلقة.