ما وراء الخبر- محمد وداعة- الاهانة الاثيوبية..!!

أكدت الخارجية السودانية أحقية الحكومة السودانية في بسط نفوذها وسيادتها على كامل أراضيها، معتبرة أن بيان وزارة الخارجية الإثيوبية الذي يتهم السودان بالعمالة لأطراف خارجية إهانة بالغة ولا تغتفر،وأوضحت وزارة الخارجية في بيان رسمى أنه وفي ظل وجود مبعوث الاتحاد الإفريقي في الخرطوم لمحاصرة التصعيد وتمكين البلدين من حل الإشكال الحدودي، وبموافقة القيادة الإثيوبية على مهمة المبعوث، خرجت وزارة الخارجية الإثيوبية ببيان مؤسف يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان، ويتنكر للتقدير المتبادل بين الشعبين، وينحط في وصفه للسودان بالعمالة لطرف ثالث ، و اعتبر بيان الخارجية السودانية الاتهامات الاثيوبية خروج على الاعراف الدبلوماسية و اهانة لا تغتفر ، وأكدت الخارجية إن الحدود السودانية الإثيوبية لم تكن قط موضع نزاع إلى أن جاء إلى وزارة الخارجية الإثيوبية من يسخرها لخدمة مصالح شخصية وأغراض فئوية لمجموعة محددة، يمضى فيها مغامراً بمصالح عظيمة للشعب الإثيوبي، وبأمنه واستقراره،
وزارة الخارجية الإثيوبية قالت الخميس في بيان ( إنها تعتقد أن الصراع الذي يروج له الجناح العسكري للحكومة السودانية لن يخدم إلا مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني ) ، وردت وزارة الخارجية السودانية يوم السبت بقولها “إساءة بيان وزارة الخارجية الإثيوبية للسودان واتهامه بالعمالة لأطراف أخرى إهانة بالغة ولا تغتفر ، وأضافت (ما لا تستطيع وزارة الخارجية الإثيوبية أن تنكره هو الطرف الثالث الذى دخلت قواته مع القوات الأثيوبية المعتدية إلى الأرض السودانية ) ،
كانت هذه اول اشارة واضحة لمشاركة قوات ارترية دعمت الجيش الاثيوبى فى المعارك على الحدود جهة تقراى ، ومع الاسف هذا ما نفته حكومتنا عندما نشرته وسائل اعلام سودانية ، و فوتت الحكومة على بلادنا حقها فى الاحتجاج ، او رد العدوان بمثله او بأكثر منه ، و يكفى فقط اغلاق الحدود مع ارتريا لبضعة ايام ، وهو حق طبيعى فى ظل مشاركة ارتريا اثيوبيا فى العدوان على بلادنا ، وهذا السلوك ( المائع ) هو بالذات ما يدفع الاثيوبيين الى تقسيم السلطة الحاكمة فى السودان الى حمائم و صقور ، دون ان تخفى معاداتها للقوات المسلحة السودانية ، فى محاولة لدق اسفين بين العسكريين و المدنيين ، و بينما للبعض من السياسين او القوى السياسية وجهة نظر تتعلق بسلوك المكون العسكرى تجاه الحكومة المدنية ، الا ان قضية الاعتداء الاثيوبى تتطلب وحدة كل المكونات السياسية فى وجه الاطماع الاثيوبية ، دون اغفال انتقادات طالت المكون العسكرى من قوى مدنية ، هذا وقت وحدة الجبهة الداخلية فى مواجهة العدوان ، وما عدا ذلك ، فله آلياته ووسائله التى تحد من اى تغول على السلطة المدنية استنادآ على الوثيقة الدستورية ،
قبل الدفع بهذا المقال للصحيفة اصدرت الخارجية الاثيوبية بيانا طالبت فيه السودان بسحب قواته الى حدود ما قبل 6 نوفمبر ، وان الحوار و التفاوض هو الحل الانسب لقضية الحدود مع السودان ، واذا كان التفاوض هو الاساس لحل المشكلة ، فلماذا اشتراط الانسحاب الى حدود ما قبل 6 نوفمبر ؟ على الاخوة فى اثيوبيا ان يفهموا ان الجيش السودانى لن يتراجع شبرآ واحدآ ، و لن يفرط فى الاراضى السودانية بعد تحريرها، و ان التفاوض فقط سيكون حول كيفية وضع العلامات الحدودية ، و ان لم يفهموا ذلك فانهم يسعون للحرب ، و ليسقطوا اى اوهام او تحليلات عن وجود انقسام بين المدنيين و العسكرين ،فهذه شؤون سودانية داخلية ،و ليعلموا ان اى جهة خارجية لا تستطيع ان تغير هذه الموازين على الارض ، و ليتأكدوا ان الجيش او الحكومة لو تراجعت ( وهو غير وارد ) ، فان الشعب السودانى لن يتوانى فى مواجهة جيشهم ، وان اى جهة سودانية تتراجع او تراجع فى هذا الامر سيلفظها الشعب الى حيث تستحق ، وقد وصف بيان الخارجية السودانية الادعاءات الاثيوبية بانها اهانة لا تغتفر ، فما هو الرد السودانى على الاهانة الاثيوبية التى لا تغتفر ؟

التعليقات مغلقة.