اصدر مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة د. احمد المصطفى قرارآ اقال بموجبه مدير مشرحة مستشفى مدنى د. كمال الدين حسين ، و عين د. بابكر ابراهيم مديرآ مكلفآ للمشرحة ،القرار لم يكشف اسباب اقالة المدير السابق ، و ربما لم يحدث ما حدث ، لو لا الصور المرعبة و التقارير الموثقة عن وضع المشرحة ، و كانت الروائح المنبعثة من المشرحة قد كشفت عن جريمة مروعة تقشعر لها الابدان ، و اظهرت صور التقطت من داخل المشرحة صور صادمة ، و كان تجمع الأجسام المطلبية (تام) قد نشر بيان تداولته الصحف ووسائط التواصل الاجتماعى كشف عن معلومات صادمة بشأن عدد (168) جثة متحللة مجهولة الهوية، وجدت بمشرحة مستشفى ود مدني التعليمي ، وقال البيان( إثر توارد الأخبار الخاصة بالكشف عن وجود عدد (168) جثة مجهولة الهوية بمشرحة “مستشفى ود مدني التعليمي” قررت سكرتارية تجمع الأجسام المطلبية – تام – إرسال وفد للوقوف على مجريات الحدث على ارض الواقع قبل الشروع في دفن الجثامين ، وكشف تقرير الوفد عن الحقائق الآتية ( بالرغم من أن إكتشاف إكتظاظ المشرحة بالجثامين تم عن طريق الصدفة بعد أن تأذى كل من في الجوار من روائح الجثامين المتحللة، وإدعاء الجهات المعنية أن ذلك كان بسبب تعطل أجهزة التبريد مطلع فبراير الجاري، لكن الواقع أن حالة الجثامين تنبئ عن أنها متحللة منذ مدة طويلة لدرجة طمس ملامحها وإلتصاقها ببعضها وبارضية الممرات داخل وخارج ثلاجات حفظ الموتى ،وأضاف التقرير بأن عمليات فرز الجثامين المستمرة حتى الآن كشفت عن وجود بعض الجثامين بالملابس التي كانوا عليها لحظة الوفاة وتم العثور على عدد (11) بطاقة هوية وأوراق أخرى مما يجعل تصنيفهم ضمن الجثث مجهولة الهوية خطأ فادح او إهمال يستوجب التحقيق حول الدوافع ،واوضح التقرير أن الجثامين التي تم تجهيزها للدفن ، بعد إجراء اللازم من أخذ عينات الحمض النووي وتقدير عمر المتوفي وصلت إلى (100) جثة من الذكور والإناث والأطفال، وحتى لا تستبق تقرير لجنة الطب العدلي يمكن القول إن تهشم في الضلوع والجماجم وكسور وإصابات أخرى بائنة بشكل يسهل تمييزه ، و لم يتم الإفصاح عن أي تفاصيل بخصوص سجلات المشرحة وتاريخ ورود الجثامين ، ولم يتسنى الحصول على أي بيانات أو قيد تحريزي يضم صور للجثامين لحظة وصولها المشرحة، افادت إدارة مشرحة ( مستشفى مدني ) بأن هذه الجثامين وردت في الفترة بين 2019م و 2020م ، واظهرت الصور وضع الجثث بعضها فوق بعض كيفما اتفق دون القيام بالإجراءات الأولية للتحقق من هوية الجثامين ودون التقيد بتوقير حرمة الموتى ، و وصف البيان الوضع من السوء بدرجة يصعب وصفها، الأعضاء البشرية المهملة والسوائل الناتجة عن تحللها تغطي كل أرضية المشرحة بينما الروائح وصلت إلى كل محيط المشرحة ،
هذا وضع مؤلم ، و سيكون اكثر ايلامآ اذا كانت لهذه الجثامين علاقة بضحايا و مفقودى فض الاعتصام ، او ضحايا الاختفاء القسرى ، هذا الكشف لم يجد الاهتمام المناسب من الجهات ذات الصلة ، و اكتفت صحة الجزيرة باقالة مدير المشرحة دون مساءلته و التحقيق معه فى هذه الجريمة النكراء ، و كيف يحتفظ بهذه الجثامين فى الاوضاع التى وجدت بها دون اتباع برتوكولات حفظ الجثث، و لم يتضح بعد لماذا لم تسلم الجثث المعلومة الى ذويها ؟ و لماذا لم يعلن عن مجهولى الهوية فلربما كان لهم اهل ؟ وهل هناك رابط بين ما جرى فى مشارح اخرى و مشرحة مدنى ؟ ان هذا الكشف يستدعى تكوين لجنة مستقلة للتحقيق فى الواقعة و محاسبة المتورطين ، او المهملين ، لمعرفة ما جرى ، لقد تكاثرت لجان التحقيق حتى لم يبق موضوع لم تكون له لجنة دون نتائج حتى الآن ، فلماذا؟
التعليقات مغلقة.