ما وراء الخبر- محمد وداعة – الاعتقالات .. طعن ضل الفيل!

 

*كيانات بوكو حرام*

الشعب السودانى سلميآ ، انجز ثورة ديسمبر ، و قدم الشهداء ، وفى عز الغضب وقمة الاحتجاجات لم يتلف اى ممتلكات ، و لم يمارس الفوضى ، لا نهب و لا حرق، و لم يتعرض لانصار العهد المباد بأذى ، و عليه يجب ادانة ما حدث من فوضى و انفراط امنى ، ليس لان هدفه اجهاض الثورة فحسب ،بل لأن المخطط يهدف الى تغيير نمطية الاحتجاجات من السلمية الى التخريب و بث الرعب وسط المواطنين ، و تبديد اى امل فى الاصلاح بضغط الشارع ، فالشارع اصبح شوارع ،

بعد سنتين من ثورة ديسمبر (6) ولايات حتى الان اعلنت حالة الطوارئ ، و البقية على الطريق ، فهل ما جرى من تخطيط و تنفيذ و تمويل انصار المؤتمر الوطنى وحدهم ؟ ام ان هناك جهات نافذة باركت و دعمت ؟ هناك معلومات لا تقبل الشك ان بعض انصار المؤتمر الوطنى فى الولايات انخرطوا فى اعمال التخريب و الحرق و السلب و النهب ، لكن هذا تم برعاية و تشجيع من جهات معلومة ،

للاجابة على هذا السؤال لنقرأ معآ ما اصدره( كيان اهالى و ابناء الخرطوم) الاسبوع الماضى ( ندعو القوات المسلحة الى استلام السلطة و ايقاف نشاط الحكومة الانتقالية و الاطاحة بها ، و قال اننا لم نفقد الامل بوجود القوات المسلحة و الدعم السريع ) ، و بضع كيانات اهلية ( قبلية و طرق صوفية ) ، دعت بنفس الدعوة ،و (تقية ) رفعت شعارات تصحيح الاوضاع ،ليس هذا فحسب ، الآن يتم استنساخ كيانات اهلية و مجتمعية ( بوكو حرام ) ، و تخليق نظارات قبلية موازية ، مما دفع بالامور احيانآ الى حافة القتال ، لو لا حكمة لا زالت حاكمة، و رغم الشكاوى من قيادات الادارة الاهلية للسيد (نائب رئيس مجلس السيادة ) و قائد قوات الدعم السريع ، الفريق حميدتى ، الا ان احد كبار ضباط الدعم السريع لا يزال يعمل على تفكيك الادارة الاهلية و استنساخ نظارات موالية له متحالفة مع فلول النظام المباد، او ربما موالية للدعم السريع ، كما حدث فى نظارات البطاحين (دليقاب)و منطقة الشكرية مع (اللحويين )، و الانقرياب مع الميرفاب، و لا احد يجهل مجهودات قيادات الدعم السريع و سعيها لتكوين حواضن اهلية و مجتمعية ، ومجهودات لتكوين جماعات سياسية ، فهذا فضلآ عن كونه يخالف قانون القوات المسلحة وقانون قوات الدعم السريع ، مؤكد هذا يدفع بجهات اخرى للعمل داخل القوات النظامية ، و يبيح اشتغال القوات النظامية بالعمل السياسى و الانتماء الحزبى ، و السؤال الاهم هو ، ما حاجة قوات الدعم السريع الى واجهات سياسية و مجتمعية ؟

لجان المقاومة ، مهددة باختراق ممنهج وممول ، مع الاسف من اطراف فى السلطة الانتقالية (مدنيين و عسكريين) ، و احزاب لم تكن هنالك ضرورة لاستنساخها بفضل بعض قيادات منها انحازت و تحالفت مع بعض قيادات المكون العسكرى و انخرطت تمامآ فى مشروع ترعاه دولة اجنبية ، يهدف الى اضعاف قوى الحرية و التغيير و تفتيتها بتواطؤ من داخلها ، كما حدث و يحدث الآن ، و ليس مصادفة ان هذه القوى التى تحالفت ، و نالت حصتها من الوزارات ، تبنت موضوع التطبيع و تحاول فرضه و تمريره على الآخرين بزعم ان كل المكونات التى شاركت فى الحكومة موافقة على التطبيع حسب قول عراب التطبيع الاستاذ ابراهيم الشيخ ،

نعم ، يجب ضبط و اعتقال اى فرد او مجموعة دعت اومولت ، او شاركت فى الاعمال التخريبية ، و يجب فتح تحقيق مستقل فى ملابسات هذه الفوضى ، للوقوف على تفاصيل خطيرة و مثيرة و مقلقة ، خاصة و ان هذه التفلتات الامنية لن تتوقف حتى بعد اعتقال كل عضوية المؤتمر الوطنى المحلول قيادات و قواعد ، صحيح ان المؤتمر الوطنى وقع فى الفخ بطريقة او بأخرى ، و تم استدراجه والنفخ فى جسده الميت ، و لزاما عليه ، و على غيره ادانة هذا السلوك الهمجى و التبرؤ منه و تقديم المعلومات ذات الصلة للنيابة العامة، الاحتجاجات لها اسباب موضوعية تتمثل فى فشل الحكومة فى توفير الوقود و الغذاء و الدواء ، و ستتكرر الاحتجاجات اذا استمر عجز الحكومة فى توفير الضروريات ،

من الطبيعى ان ينشأ السؤال ، هل اعمال التخريب كانت مخططة فى اكثر من (10) ولايات ؟ ، اعلنت الطوارئ فى (6) منها ! ، وماذا فعلت القوات الشرطية و النظامية الاخرى فى مواجهة هذه الاعمال التخريبية ؟ ، و هل سيتم اعلان الطوارئ على المستوى الاتحادى ؟ وهل اعتقال المخربين يحتاج الى قرار من لجنة ازالة التمكين ؟ و اين كانت الاجهزة المناط بها حفظ الامن وردع المتفلتين ؟ ما جرى يتطلب ان تكون الحكومة لجنة للتحقيق فيما جرى ، و مكاشفة الشعب بالحقيقة المرة، هذه الاعتقالات ،طعن فى ضل الفيل !

التعليقات مغلقة.