الزبير سعيد يكتب: الحكومة الجديدة (البايت ألقوا مابحنسوهو على الفطور)…!!

معظم مكونات الشعب السوداني من الفئات الضعيفة والتي (سحقتها) السياسات الاقتصادية التي اتبعتها حكومة الفترة الانتقالية والتي أدت للفوضى الكبيرة في أسعار جميع السلع الاستهلاكية..
لقد استغل بعض التجار حالة السيولة الرقابية وغياب القوانين الرادعة تجاه المتلاعبين بقوت الشعب بصورة وصلت مرحلة من الاستفزاز الذي تحول إلى حالة من الحنق والغضب على كل التجار الذين غادرت الرحمة قلوبهم فأصبح جل تفكيرهم في تحقيق الثراء الفاحش على حساب تلك الفئات التي (طحنتها ) الضغوط الاقتصادية وحولت أحلامهم في الحصول على أبسط مطلوبات الحياة الكريمة إلى (رماد )..
لقد تحول الإرهاق إلى حالة من (الإعياء ) وأخشى أن يقود (الجوع ) الناس إلى أن (التمرد على كل القيم والأخلاقيات والعادات والتقاليد والموروث القيمي والإنساني لهذا الشعب العظيم …
وهنا نشير إلى حالات النهب التي اجتاحت بعض الأسواق ببعض الولايات وهي مؤشر خطير جدا، يكشف حالة الاستياء وسط الناس تجاه التجار الذين استغل معظمهم غياب الرقابة وحالة التماهي التي تتبعها الحكومة فظلوا يضاعفوا أسعار البضائع بالرغم من أنها لا تكلفهم سواء البقاء على الارفف فما علاقة ذلك بارتفاع أسعار الدولار ..؟
حتما نحن ضد الفوضى وضد كل أشكال انتهاك القانون والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة لأن ذلك السلوك مهما كانت المبررات فإنه يمثل تعديا سافرا على دولة القانون ولا سبيل للتعامل معه إلا بالحسم وبالمقابل فإن المواطن ينتظر من ذات الجهات أن تكون رادعة وحاسمة في تعاملها مع أي تاجر يستغل الظروف الاقتصادية الراهنة ويضاعف الأسعار دون مبررات أو حيثيات منطقية…
كما يجب أن يفهم الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء بأن اوضاع الناس المعيشية وصلت مرحلة متأخرة جدا من (البؤس)، وقدرة المواطن على (تحمل واحتمال ) ذلك الوضع تبدو في غاية الصعوبة لذلك لابد من وضع حلول إسعافية عاجلة جدا حتى يتمكن المواطن المغلوب على أمره من التقاط أنفاسه واستعادة جزء من لياقته (المعنوية والنفسية )…

التعليقات مغلقة.