أبابيل-عمار باشري- قحط .. الرِّمة وحراسا – سيزحفون ..

 

– الزحف في لغتنا العاميّة السودانية هو الحَبْو علي البطن مع عدم القدرة علي النهوض .. مثال الوَرَل الذي يزحف علي بطنه وله اربعة ارجُل .

– (وجدي الدلوعة) .. يزحف حافي القدمين .. يبكي ويتنخج .. يتحول لنائحة تتسول عند أقدام سيدها يستجير بسكنات العسكر .. يُقبِل اقدام الفريق ياسر العطا ( رئيس لجنة الدفتردار الانتقامية ) والذي لم يوقع علي كل قراراتها الصبيانية النَزِقة ( ذكرت في مقال سابق كلما اصدروا قرارا أشعل كدوسه بإستمخاخ ومدّ ساقيه باهمال وهو يضحك !!) توسلوا اليه باهله الختميّة وهم ينشدون بتبتل :

اب جلابيّة .. ياب جلابيّة يالجدك نبيّه

ياقوس البريّة ..

يالقومك حفيّة يالدارك محميّة

الحُزتَ المزيّة والرُتب العليّة ..

ابعد الجنرال كدوسه وتحسس مسبحته واطرق مليّا ثم همهم ( ماااااقتو نوبة..ومعليش ماااااعندنا ديش) ثم صاح في حالة من ( الغرق الصوفي ) استدعوا لي قادة كافة الاجهزة العسكريّة والشُرطيّة والامنيّة ( وكتائب الظل زاتا ) ثم زأر ونهر إحموا العيال وكنداكاتهم الحِسان ومخصصاتهم وحساباتهم وقصورهم ومزارعهم والغواني والفارهات .. سكنت الاجساد الرخوة المرتجفة والقلوب السقيمة المرعوبة والانفس الذابلة المعلولة..( والجنرال من فحول الفلول !!) يشغله القتال علي الحدود ورد العدو وتعبئة الجنود فلم يجدهم .. (سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– لحسوا حديثهم وإساءاتهم وشتائمهم وامتهانهم للشرطة والبوليس ثم لحسوا البوت بنهم وهم يترّجون (الفريق عزالدين ) لتخويف الشعب وإرهاب الثوار والشارع الذي خرج ولن يعود.. نَطط الرجل عينيه مثل قِط مزعور وهو المستجد في منصبه المستبد في الكاكي الازرق ..وصرخ بشكل هستيري وجدتها وجدتها أنا لها أنا .. سنلقن الشعب درساً لن ينساه سنسحق الثوار وندك معاقل المارقين والفجار من الاطفال والنساء والاحرار .. ( الفريق من نعاج الفلول).. ارسل إشارته للقادة وكل البوليس وطِؤها تحت أباويتهم وهم يرددون بصوتٍ عالٍ لن نقتل الشرفاء ثم نذهب الي الاعدام لن ننسي شهداءنا من قتلهم بلاطجة قحط والجيش الاحمر والوية اليسار لن ننسي هتافهم (كنداكة جات بوليس جرا ..نحن ناس بنحب الجرجرة).. ديل ( فلول بطعم الكجر وراسُن حجر )..(سيصرخون ).

– *سيزحفون* ..

لطموا الخدود النايرات ..

شقوا جيوب العاريات ..

ورتلوا سورة برأ والذاريات ..

( ما تتفاجأوا قروها من الموبايل بلحن )

– وتدافعو كمن يُساق الي المشنقة نحو بوابات (جهاز الامن العام )كلٍ منهم يدفع الاخر للدخول اول فهذا المبني وذيّاك الصرح يتبولون لا إراديّا لمجرد ذكر اسمه او المرور علي بعدٍ منه . تلوا قصائد التمجيد والكمال وأثنوا عليه الخير كلّه والجلال . ونسوا انهم حولوه الي مركز لجمع المعلومات والتحليل والدراسات . غتاتة ( البرهان ) في زمن السواقة بالخلا (وقحط شيطان اخرس لا يعي ما يقول)جعلته يسرّح قوات العمليات في مسرحية قتل الذبابة بالدبابة .. تحسروا وعضوا اصابع الندم المخضبة بالحناء وهم الذين كان مطلبهم الرئيس وحلمهم الاعظم حل الجهاز ومسحه من الوجود .. اها ديل ما فلول ( فِل فِل احمر قبانيت) .. ( سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– خرجت الجماهير في الضعين تهتف .. تسقط حكومة الجوع .. تسقط حكومة العار ..كل البلد ثوار ..

– مرحب حباب الموت .. والدين رفعنا شعار ..

– ( وجدي الدلوعة ) الرسالة لم تصل دارفور لانقطاع الكهرباء والشبكة طاشّة .. والناس راكبة راس .. ومنتظرا معاك دواس .. وديل اهل حرابة والموت ما بتهابا ( فول مدارس الاحراش لدحر الاوباش ) .. ( سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– جاء الرد ضحوي من دار جعل وعاااجل كحريق الباشا ليس بالتعدي علي (دار لجنة الدفتردار الانتقامية ) اذن لسهل هضمه ولكن امعانا في الاذلال بإلغاء حفل غنائي راقص ماجِن في عقر دار المك نِمِر بكورس غنائي تقوده ماما عشّة التي احترمها وإن خانها التقدير و( الدّبة الوية البوشي ) لاكمال مناحة ( حاجة آمنة اتصبري ) ولعزاء الوليّة عديمة الوليان.. غناء ورقص وابناء شندي وفرسان الفرقة الثالثة مشاة يقاتلون بالفشقة ولا يجدون مجرد زغرودة من الكنداكات الحاسرات العاريات .. ديل ما فلول ( ديل نمور تحفر تغرق للطراطير القبور )..( سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– وناظر عموم البِجا ( تِرِك مِرِق ..أسد الشرق.. نارك تبِق ) يعلنها لا من وراء جُدُر ولا متخفيّا وراء سلطان ( البلد دا ياتشيلنا يا تشيلكم).. وعندما يقول تِرِك مات الكلام . ( سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– دون حياء تذكروا القانون والوثيقة الدستورية ( بت سفاح )معلومة النسب .. تذكروا ان هناك لجنة للأستئناف ( معطّلة بامرهم ) ولجنة ادارية تصدر عن السلطة القضائية ( موقوفة بأمرهم ) تسجن اكثر من ٢ الف قضية في ادراجها ورئيس القضاء مولانا نعمات تدس المفاتيح داخل ( مفحضتها ) بصدرها فيستحيل الوصول اليها تأدباً وحُرمَة وخُلقا سودانيا اصيلا . وتغافلوا عن جرد حساب الاموال المصادرة ظلما والمصروفات المليارية وتحويلهم للملكيات لمنافعهم الشخصية والتوظيف بالهوية الحزبية والمساومات والرشاوي وتجنيب الاموال خارج ولاية المالية وتخصيص اساطيل العربات والمقار اوكار لجيوشهم اليسارية شيوعية وبعثية .. (سيصرخون).

– *سيزحفون* ..

– فالخطاب الاستعلائي والديكتاتوري الجاهل بهموم الشعب البعيد عن معاناتهم غير المدرك لاوجاعهم وجوعهم وفقرهم ومرضهم وموتهم كل صباح ذلك الخطاب الذي تنتجه (دلاهات وهوام قحط )هو خير زاد لوقود الثورة المتصاعد والابقاء علي جذوتها متقدة ونارها مشتعلة ومدها متصل يزيد لا ينقص ويبارك الله فيه لا يمحقه لان الثورة تستمد قوتها من روح الجماهير بعد عون وتوفيق الله ..

– ( والله غالب ٌ علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ).

التعليقات مغلقة.