
تقرير:حسام ميرغني
غابت نجوم مشرقة في العام الذى خلا، وخيم الحزن على ارض البلاد الشاسعة وهي تودع مبدعون كانت لهم بصمتهم في الحياة،في فبراير ،العشرون منه،غيب الموت نجمة النيل الازرق رتاج الأغا بعد زوجها بسبعة أشهر ، كان الفقد جللا وواسعا بقدر طيبة الفقيدة وانسانيتها،بدأ الحزن بها ولم يتوقف حتى نهاية العام وفي ذات الفبراير مات عبد العزيز المبارك صاحب طريق الشوق الذي لم يزل متصلا.
في الثاني والعشرون من أبريل من العام المنصرم 2020م بدأت نفاجات الحزن تتفتح والأحزان تخيم على وجه الوطن برحيل الدكتور منصور خالد بعد تسعون عاما قضاها في الحياة يحدث الضجيج ويستمع اليه ، لم يكن منصور الا مبدعا كبيرا و قمرا أنورا في سماء الاعلام والثقافة والسياسة والحكم والمعارضة ،عمل وزيرا خلال حقبة مايو ما بين 1969 حتى 1980م.
ومعارضا بالحركة الشعبية من 1985 حتى 2005م ثم مستشارا لحكومة البشير في مجال الصمغ العربي بعد عودته لحضن الوطن..
في الثاني عشر من مايو رحل العالم والعلامة الدكتور الطيب زين العابدين الكاتب والمحاضر والمحرر والمفكر الجهير ،ليلحق به مطلع يونيو الدكتور عز الدين هلالي الشاعر والمسرحي والمحاضر بكلية الموسيقى والدراما مخلفا وراءه حزنا عميقا لدى معارفه واحبابه وتلامذته.
وبهدوء كما عاش مات في الثامن والعشرين من مايو محجوب سراج الشاعر المبدع صاحب (ليه بتسأل عني) و(بعد الغياب) وغيرها من الدرر.
30 اخر يوم من شهر مايو كان اخر يوم في عمر الممثل الدكتور الهادي الصديق الذي توفى بالمستشفي متأثرا من اصابات لحقته به بعد تعرضه لحادث مروري في طريق الخرطوم مدني ،قدم الراحل للدراما السودانية بينها مسلسل (دكين).)
قبل ان يرحل يونيو ، ترملت الدكتورة بخيتة امين وفقدت سندها في الحياة ،زوجها وصديقها ورفيقها الدكتور ابراهيم دقش في الثاني والعشرون من يونيو،مات دقش بعد سيرة عطرة وحياة حافلة بالحب والمودة والاحترام، مات دقش وبقيت من بعده ذكريات عموده الأثير هوامش بقلم الرصاص محفوظة في أفئدة و مكتبات قراءه.
أقترب الحزن من اهل الفن كثيرا في يوليو ،وفقدت عقد الجلاد ايقونتها التاريخية الموسيقية حواء محمد آدم المنصوري التي شكلت داخل فرقة عقد الجلاد مجموعة متجانسة منذ انضمامها للفرقة عام 2003م وحتى رحيلها ولم تغب عن المسرح الا بعد ان تغلب منها المرض ،منحت الموسيقى وقارا و المرأة العاملة مجالا جديدا المهن التى يوقرها الناس.
ثم مات في أغسطس الدكتور عثمان جمال الدين، المسرحي والمحاضر بكلية الدراما والموسيقى.،و غيب الموت في ذات الشهر كروان الطنبور يعقوب تاج السر فبلغ الحزن بمنحنى النيل مبلغا.
19 في التاسع عشر من أغسطس 2020م توقف قلب كمال حسن بخيت الكبير عن الخفقان، وودع الفانية وفاضت روحه في القاهرة التى يعشق و أقبر بام درمان التى يحب.
في سبتمبر 2020م رحل البروفيسور السر دوليب عن عمر ناهز السابعة وثمانين عاماً،بلغ دوليب الشهرة قبل ان يكمل السادسة عشرة من عمره بعد ان سطر لجارته الراحلة اغنية مبروك عليك الليلة يا نعومة، ثم قدم عشرات الاغنيات الناجحة في مسيرة الغناء السوداني ابرزها مسامحك يا حبيبي مهما قسيت علي .
وفي الثامن من سبتمبر ماتت ستونة مجروس في قاهرة المعز،كانت دارها مفتوحة للجميع وقلبها يسع كل سوداني تركت بصمتها في الغناء والتمثيل والاستعراض التراثي،وفي التسع عشر من سبتمبر توفيت الممثلة نفيسة عبد المحمود السنينة التى ارتكزت ثقافة الطفل السوداني على ما تقدمه في جنة الاطفال منذ سبيعنات القرن الماضي وفي اخر يوم من سبتمبر رحل الممثل والمخرج ياسر عبد اللطيف وخيم الأسى على خشبة المسرح.
كان أكتوبر موعد الحزن المقيم لأهل القلم ،صبيحة جمعة حزينة منه ،ارتحل الى الرفيق الأعلى الصحفي الشاب محمد شريف مزمل،في وقت اقرب للظهيرة توقف قلبه عن الخفقان وخيم الحزن على مساء الوطن.
في السادس من نوفمبر رحل عثمان مصطفى صاحب الحنجرة المتفردة ،تخرج عثمان مصطفى من معهد الموسيقى والمسرح وتخرج في العام 1974م،دخل المعهد نجما غنائيا متفردا ، وهو من القلائل الذين اقتنع الراحل محمد وردي بموهبتهم فلحن له اغنية ( والله مشتاقين).
وغاب في نوفمبر رفيق المكتبات والوثائق البروفيسور قاسم عثمان نور ،عاش حياته كلها بين الكتب والتوثيق والتدقيق عمل أميناً لمكتبة السودان وأميناً عاماً لمكتبات جامعة الخرطوم وترك أكثر من أربعين مؤلفا قيما في كافة المجالات الثقافية والمعرفية والتاريخية.
وفي التاسع عشر من نوفمبر مات الممثل ياسر رضا متأثرا بجانحة الكرونا …
اقترب الحزن والعام في خواتيمه من اهل القلم والصحافة وارتحل في العشرون من ديسمبر الاستاذ الصحفي محمد عمرابي مر ب الأيام و التلفزيون والتحقيقات والمنوعات والفنون .
رحل ديسمبر 2020م وشال معه الفنان حمد الريح نوار الغناء ،حمد الذي ترك العمل في جامعة الخرطوم قسم المكتبات ستينات القرن الماضي ليتفرغ للفن وبعدها تسيدت اغنياته مكتبات الذاكرة.
التعليقات مغلقة.