ما وراء الخبر- محمد وداعة- المصالحة الخليجية .. وضع السودان !

 

السودان التزم شكلا جانب الحياد في الخلاف الخليجى و لم يكن موقف الخرطوم ابان العهد المباد محل الرضا الكامل لاى من الطرفين ، و بعد ثورة ديسمبر وفى المرحلة قبل الانتقالية كان واضحآ ان السودان اقرب الى الامارات و السعودية و مصر ، و بعد تكوين الحكومة لم يتغير الحال ، و كانت معلومات تسربت عن استعداد قطر لمساعدة السودان ماليآ ابان مؤتمر اصدقاء السودان ، الا انها تراجعت عن الاعلان عن اى دعم لملابسات صاحبت عقد المؤتمر ، وابدت استعدادها للنظر فى طلبات تقدمها الحكومة بعناوين محددة ، الا ان الحكومة لم تتقدم باى طلبات تحت ضغوط ووعود من الامارات ، بسداد متبقى المنحة الاماراتية- السعودية ( 3) مليار دولار ، لم يسدد منها الا حوالى (500) مليون دولار فقط حتى الان ،

المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حث عضويته على تعزيز الشراكة الاستراتجية مع السودان، وذلك في اطار اتفاق المصالحة الخليجية التي تم التوقيع عليهاىفي قمة العلا، وأنهت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، القيود التي فرضتها على قطر العام 2017، في القمة الخليجية32، والتي استضافتها منطقة العلا السعودية، وفي الأثناء رحبت وزارة الخارجية السودانية، أمسس بالمصالحة الخليجيةة، ودعت إلى أعمال حكمة دول الخليج لإيصال العلاقات بين ةالدول إلى ارفع مستوياتها ، و قال بيان صادر عن قمة العلا ان المجلس الاعلى وجه بتعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة مع الدول الشقيقة بما فى ذلك الاردن و المغرب و السودان و العراق ، و اكد المجلس على مواقفه الثابتة تجاه السودان و دعمه المتواصل لكل ما يسهم فى تعزيز امنه و استقراراه ، كما اتفقت الدول على دعم الجهود الرامية الى محافظة السودان على سيادته ووحدته الوطنية و سلامته الاقليمية و حمايته من التدخل الاجنبى ،

المصالحة الخليجية ستترك اثرآ بالغآ على شكل التحالفات السابقة و تأثيراتها على المشهد السودانى ، و ستقلل من الدور الاماراتى المهيمن على السودان خاصة بعد تكرار تسريبات عن تحفظات سعودية- مصرية على طريقة الامارات فى التعامل مع الملف السودانى ، والضغوط الهائلة التى مارستها فى دفع السودان لرهن ارادته لملف التطبيع ، وتسريبات انتقدت الدعم الاماراتى الغير محدود لقوات الدعم السريع ، و بعض اطراف العملية السياسية عبر تكوين تحالفات ، تشابه تكوين تحالف المجلس الاعلى فى جنوب اليمن رغم وجود التحالف العربى بقيادة السعودية ، وهو ان صح، لهو وضع خطير سيقود بقية الاطراف الرافضة للهيمنة الاماراتية للبحث عن تحالفات مضادة ، و لا احد يتغاضى الطرف عن رفض جهات سودانية مؤثرة لتمدد الدعم السريع خارج اطاروضعه القانونى ، كما اتضح و يتضح ذلك من خلال المواجهات التى حدثت بعد اغتيال القتيل نورى ،

لا شك ان بلادنا فى حاجة ماسة لعون الاشقاء و الاصدقاء وفى مقدمتهم دولة الامارات ، وبداية و حسب الاصول يشترط ان يكون هذا الدعم للشعب السودانى ، وعبر الدولة السودانية و الاطراف التى تمثل الحكومة الانتقالية بشقيها ( مجلس الوزراء و مجلس السيادة )، و لن يكون مقبولآ ان تحدد جهة خارجية مصير هذا الدعم و لاى جهة يذهب ، سوى كان ذلك الدعم السريع او اى جماعة سياسية ، هذا نتيجته اختراق للجبهة الداخلية و تبعية للاجنبى ، و تصعيد لصراع غير موضوعى سببه التدخلات الخارجية ،

مرة اخرى نكرر ان مصلحة السودان و شعبه هى فى الابتعاد عن سياسة المحاور و التعامل باستقلالية و مبدأئية ووضوح مع كل الاطراف ، دون الرضوخ لمزاعم بمصلحة متوهمة مع هذا الطرف او ذاك ،او الدخول فى اى تحالفات غير موضوعية طمعآ و خوفآ ، هذا غير جدير بالاحترام ، هذا لا يليق بالشعب السودانى ،

التعليقات مغلقة.