في الحقيقة الفيروس يتحور بإستمرار كأي فيروس آخر، رغم بطء التحورات النسبي مقارنة ببقية الفيروسات. والتحور هو ببساطة إختلاف بين الشفرة الاصلية للفيروس المعزولة في الصين بشهر ديسمبر 2019 وبين شفرات الفيروس الحالية التي تنتج حتما وعلى الدوام من اخطاء النسخ حين يتكاثر الفيروس.
في دراسة لمنظمة الصحة العالمية(١) بشهر فبراير 2020 مثلا، تمت دراسة 10,022 عينة فيروسية؛ ووجد ان هناك تحورات فيها بلغت 65,776 طفرة مختلفة! وحين ننظر للسلالات المختلفة فيها (التي لا تتشارك نفس الطفرات) وجد انها تبلغ 5,775 سلالة!
فما بالكم بعدد الطفرات والسلالات اليوم! لكنها كلها لم تكن مؤثرة بسلوك الفيروس كما هو معروف عموما بالبيولوجيا التطورية؛ فأغلب الطفرات هي محايدة (لا تؤثر في الصفات والسلوك) ونادرا ما تكون ضارة بالكائن الحي وأكثر ندرة ان تكون مفيدة له.
هناك متابعة جيدة للطفرات وتوزعها الجغرافي(٢) وتصنيفها لعوائل متشابهة، فهناك ٣ عوائل متشابهة عموما تضم كل الطفرات المعروفة: الصيني والاوروبي والامريكي؛ ويتم تحليل شفرات العينات الجديدة يوميا وتشارك المعلومات عبر منصة مخصصة لهذا الغرض.
واللقاح فعال تجاه كل هذه السلالات وسيكون فعالا ايضا لدرجة كبيرة تجاه الطفرات الجديدة، فمن ثم لم يكن ما حدث امرا خارقا للعادة بل متوقعا، ومن حسن الحظ ان فيروس الكورونا بطيء الطفر وثابت التأثير لحد بعيد.
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
المراجع
(١) https://www.who.int/bulletin/volumes/98/7/20-253591/en/
(٢) https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/fmicb.2020.01800/full
التعليقات مغلقة.