الدكتورة ميادة سوار الدهب تكتب.. رحيل امة .. محطات مع الامام !!

تلقينا بغاية الحزن والالم خبر رحيل زعيم البلاد حكيم الامه رمز الوسطيه المفكر السياسي امام الأنصار الإمام الحبيب الصادق الصديق المهدي ..

رحل والبلاد تمر بمرحلة دقيقه ومفصليه تحتاج إلى حكمته ونظرته الثاقبه ورؤاه الراشده

محطات مع الامام

إثيوبيا ٢٠١٤م

اول لقاء

في بهو فندق راديسون ابان التوقيع على نداء السودان بهيبه وتواضع جم وسعة معرفه حقيقيه احتوى تمرد الشباب لجم وحجم الاتهامات في الدواخل وهو يتحدث بقناعه راسخه عن قيادة المرأة .. وبلسان التقدمي حول مفهوم الليبرالية

.. ثم مناصرا ومدافعا عن مشروع القوى الحديثه حتى تم التوقيع على إعلان باريس كشركاء

القاهرة ٢٠١٥م

احمل بين الثنايا رؤيا ( سودان الغد )

كتنسيقية لمراكز المعارضه – مشروع دستور انتقالي وبصحبة شيخ الطريقه الصوفيه احمد زين العابدين وتيار اتحادي عريض .. الحبيب الإمام صاحب الفكر الذي لا ينضب يوقع مباركا بكل تواضع ابى ان نعود للوطن خائبين للرجى

انما زهوا و امتنانا بهذا الانجاز الكبير

٢٠١٧م

شرف عتبة الدار امام الأنصار وزعيم الامة زاننا فخرا واجتمعت الاسرة من كل صوب ترحيبا وعلها من النوادر في حياته معبرا عن شكره وتشجيعه لفتاة صماء نابغة مبدعه رسمت اسمه على لوحة

٢٠١٨ م

دار حزب الامة

احتفالية عيد ميلاده قبل الأخير فيلم توثيقي بقناة الجزيره الفضائيه

فكان السؤال ( الإمام في عيون الجيل الجديد)

تاهت كلمات النقد .. في رحلة البحث لم اجد غير عبارة ( الإمام يرضي الجميع ) ..

فأي مذمة هي الكمال ذاته والكمال لله وحده ..

٢٠١٩ بعد الثورة

الوفي الأمين ( محمد زكي ) .. الإمام يطلب لقاءك .. ؟

اترقب بتساؤل لم يترك المجال للتوجس

تحدث حديث المفارق

بحسره عن غياب السياسي المثقف ، واسهاب عن الاوصولية والحداثة ، وتفصيلا عن المرأة و المجتمع وختم بمشروعه المستقبلي (المجلس الأعلى للمرأه)

ثم باغتني بكلمات كانت كالوسام على صدري وكالوشاح الذي يفخر ان يتقلده السياسيون .. كل التمني لو كانت لوحا مكتوبا ..

رقرقت الدموع شكرا وامتنانا ..

ولعله الوداع الأخير ..

.. هذا هو الإمام الحبيب الصادق المهدي تواضعا وكرما .. حكمة ونبلا ..

كبيرا في عفوه رمزا في تسامحه ..

رجل بقامة امة ..

التعليقات مغلقة.