كنت احد خمسة اختاروا الاستاذ نصر الدين عبد البارى من ضمن ثلاثة مرشحين ، و كان عدد المترشحين لمنصب وزير العدل(9 ) اسماء ، و لذلك كانت خيبة املى ربما اكبر من الاخرين المحبطين ، لاننى كنت احد اسباب اختياره وزيرا ، ومن اهم اسبابى، و زملائى فى لجنة الترشيحات ، و حسب السيرة الذاتية ، و المعلومات التى توفرت لاعضاء اللجنة ان الاستاذ نصر الدين مستقل و متوازن فى علاقاته ، و انه من المشاركين فى الثورة، لذلك لم اصدق قوله فى شأن الوثيقة الدستورية و تفسيره لها ،و لم استطع بلع حديثه عن ترويجه و تسويقه للتطبيع، و كنت اتوقع ان يكون صادقا فى تصويره لفوائد ستعود للبلاد ، وهى لا تزال مجرد وعود، قال وزير عدل حكومة الثورة (الحكومة الانتقالية الحالية، مؤيدة من السواد الأعظم من السودانيين، ومسنودة من العسكريين، ويقودها رئيس وزراء يحظى بتأييد لم يحظَ به أي رئيس وزراء في تاريخ السودان تملك القدرة السياسية على إتخاذ القرارات الكبرى، لأنها ليست حكومة انتقالية تقليدية، وإنما حكومة تأسيسية.)، وقال الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغير بتغير الزمان والظروف، وقال ان الوثيقة الدستورية لا تضع قيوداً غير المصلحة والاستقلالية والتوازن في ممارسة الحكومة لسلطة وضع وإدارة السياسة الخارجية، ولا تمنع إقامة علاقات مع إسرائيل.، و قال ان السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها اتجاهات وقناعات ايدلوجية فردية أو حزبية، وإنما المصالح، والمصالح فقط.
إن السؤال الصحيح الذي ينبغي إن يطرح فيما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل هو: هل هنالك مصلحة محققة من قرار التطبيع الذي تم اتخاذه بواسطة الحكومة أم لا؟
انحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذى لأي دولة.
قرار التطبيع سوف يعود على السودانيين بمنافع كثيرة في المدى القريب والبعيد تم الاتفاق عليها، وسوف يرون أثر ذلك في الأيام القليلة القادمة. ،و قال لا يوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية،” لأنه لم يحدث إجماع رسمي في تاريخ السودان على مبادئ تأسيسية محددة وملزمة. النخب السياسية المهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أن ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأن من يخالفها في ذلك خائنٌ.
اتفاق التطبيع ،،ككل الاتفاقيات الثنائية أو الاتفاقيات ذات الأطراف المتعدد ،يجب إجازته من الهيئة التشريعية أو مجلسي الوزراء والسيادة في اجتماع مشترك في حال عدم قيام الهيئة التشريعية عندما يتم التوقيع على اتفاق التطبيع النهائي.
الاتفاقيات الدولية التي توقعها الحكومات يمكن أن تتعارض مع قوانين داخلية قائمة، وما يحدث هو أن الحكومات تقوم بتعديل قوانينها لتتسق مع التزاماتها الدولية الناتجة عن الاتفاقيات الثنائية أو ذات الأطراف المتعددة.
دون الدخول فى اى مغالطات ، سؤالى للسيد الوزير ، هل تمت اجازة الاتفاق فى مجلس الوزراء،؟ و هل تمت مناقشته فى مجلس السيادة؟ و هل انعقد لمناقشته اجتماع المجلسين؟ وهذا قطعا لم يحدث، وفقا لتصريح الدكتور صديق تاور عضو مجلس السيادة، فكيف صدر القرار ؟و بأى شرعية يا وزير العدل؟ ام ان تصريح الفريق ياسر العطا لقناة الحدث هو الصحيح ، و ان قرار التطبيع صدر من المكون العسكرى؟، و ان كان ذلك صحيحا ، وهو صحيح ، فماذا تبقى من الوثيقة الدستورية؟
و لعله غريبا و مدهشا ان يقول السيد وزير العدل بدستورية تعارض قرار التطبيع مع اى قانون سارى، فالاصل هو سريان النص الدستورى فى حالة تعارضه مع اى قانون سارى، و امر التطبيع ليس جزءا من الوثيقة الدستورية،
من ناحية ادبية و اخلاقية و بصفتى احد خمسة اختاروا المرشح الاستاذ نصر الدين عبد البارى وزيرا للعدل، اجدنى مضرا ان اسحب دعمى له كوزير ساهمت فى اختياره للمنصب، و اكون ممتنا له ان اختار الاستقالة طوعآ،
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.