وزير العدل:اتفاق التطبيع يمكن إجازته من مجلسي الوزراء والسيادة في حال عدم قيام الهيئة التشريعية

الخرطوم:اول النهار

قال وزير العدل د. نصر الدين عبد الباري ان الحكومة الانتقالية تملك القدرة السياسية على إتخاذ القرارات الكبرى، لأنها ليست حكومة انتقالية تقليدية، وإنما حكومة تأسيسية.واكد ان الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغير بتغير الزمان والظروف.

مشيرا الي ان الوثيقة الدستورية لا تضع قيوداً غير المصلحة والاستقلالية والتوازن في ممارسة الحكومة لسلطة وضع وإدارة السياسة الخارجية، ولا تمنع إقامة علاقات مع إسرائيل.

موضحا ان السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها اتجاهات وقناعات ايدلوجية فردية أو حزبية، وإنما المصالح، والمصالح فقط.

واضاف:إن السؤال الصحيح الذي ينبغي إن يطرح فيما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل هو: هل هنالك مصلحة محققة من قرار التطبيع الذي تم اتخاذه بواسطة الحكومة أم لا؟

مشيرا الي ان انحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذى لأي دولة.

مؤكدا ان قرار التطبيع سوف يعود على السودانيين بمنافع كثيرة في المدى القريب والبعيد تم الاتفاق عليها، وسوف يرون أثر ذلك في الأيام القليلة القادمة.

ونفي ما يروج له بعض الناس أن ثمناً باهظاً دفعه أو سيدفعه السودان أو أن شروطاً غير عادلة فرضته الإدارة الأمريكية على السودان.

وقال  ان المفاوضات كانت بندية واحترام، وبمراعاة مصالح الأطراف المتفاوضة، لاسيما مطالب الطرف السوداني.

وقال عبد الباري:لايوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية،” لأنه لم يحدث إجماع رسمي في تاريخ السودان على مبادئ تأسيسية محددة وملزمة.  واضاف ان النخب السياسية المهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أن ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأن من يخالفها في ذلك خائنٌ.

وتابع:اتفاق التطبيع—ككل الاتفاقيات الثنائية أو الاتفاقيات ذات الأطراف المتعدد—يجب إجازته من الهيئة التشريعية أو مجلسي الوزراء والسيادة في اجتماع مشترك في حال عدم قيام الهيئة التشريعية عندما يتم التوقيع على اتفاق التطبيع النهائي.

واوضح ان الحكومة الأمريكية لموقف رئيس الوزراء والحكومة السودانية الثابت بضرورة الفصل بين إزالة السودان من قائمة الإرهاب ومناقشة خطوات التطبيع. لكن صدور قرار إزالة السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب وإعلان قرار التطبيع في يوم واحد سببه التأخر من الجانب السوداني في إكمال إجراءات فتح الحساب المشترك.

التعليقات مغلقة.