نصت المادة (80) التى اضيفت تحت ىبند ( الوثيقة الدستورية تعديلات 2002 م ، ينشأ مجلس يسمي ، ) مجلس شركاء الفترة الانتقالية ( ، تمثل فيه أطراف الاتفاق السياسي في الوثيقة الدستورية ورئيس الوزراء واطراف العملية السلمية الموقعة علي اتفاق جوبا لسلام السودان، يختص بحل التباينات في وجهات النظر بين الاطراف المختلفة وخدمة المصالح العليا للسودان وضمان نجاح الفترة الانتقالية، و يكون لمجلس شركاء الفترة الانتقالية الحق في سن اللوائح التي تنظم اعماله .
اطلعت علي تعديلات الوثيقة الدستورية من جهة موثوقة ، هذه التعديلات واجهتها تحفظات واعتراضات عنيفة علي زج المادة (80) ، وهي بند لم يرد لا في اتفاق السلام ولا في الوثيقة الدستورية …
هذه المادة تمثل انقلاباً علي الاعلان السياسي الموقع بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ولا محل لها في الوثيقة الدستورية وبالقطع لا يوجد نصها ولو تلميحاً في اتفاق السلام جوبا والتي تم ادراجها في التعديلات حسب نص المادة (79) ..
هذه المادة تعني تكوين حاضنة جديدة باسم ( مجلس شركاء الفترة الانتقالية ) ، وفضلاً عن الصلاحيات التي منحتها التعديلات لهذه الحاضنة الجديدة ، خولت اطرافها سن اللوائح التي تنظم اعمالها بهدف حل التباينات في وجهات النظر بين الاطراف المختلفة وخدمة المصالح العليا للسودان وضمان نجاح الفترة النتقالية ، وهي صلاحيات ستتوسع اللائحة في تفصيلها ..
اضافة هذه المادة يعتبر سابقة خطيرة تؤكد ان هذه الاطراف ستقوم بأى تعديلات تراها مستقبلاً ، ورشحت معلومات ان هذه الاطراف تقوم الآن بتكوين المجلس التشريعي الذي تم اختياراعضائه وفقاً لموالاة المختارين للتطبيع …
الوثقية المعدلة يها خمسة توقيعات من غير ايراد الاسماء ، وهذا يخالف المتبع فى كتابة الوثائق ، من هم الخمسة الذين وقعوا علي هذه التعديلات ؟ وما هي صفاتهم ؟ وهل كانت الحرية والتغيير حاضرة ووقعت ؟ وكيف وافقت علي المادة (80) ؟ وهل حقيقة ان مجلس الشركاء يتكون من (21) عضواً ، منهم (10) من الحرية والتغيير و (7) من الجبهة الثورية و (3) من المجلس العسكري ، بالاضافة الي د. حمدوك عضواً ورئيساً لمجلس الشركاء ؟ الجبهة الثورية حتى اجازة هذه المادة كانت جزء مهم من الحرية و التغيير ، و تعاملنا معها على هذا الاساس ، الآن اصبحت الجبهة الثورية طرفآ لوحدها ، و بقوة عضوية تمثل ( الثلث المعطل) و زيادة ، وهى مطمئنة الى ذلك وفقآ للتحالفات التى دخلت فيها ، و على الاقل هى ضامنة الى جانبها العسكريين الثلاثة ، و يشمل ذلك الاتفاقات الغير مكتوبة و التى لا تعلم عنها الحرية و التغيير شيئآ ، هذه الاتفاقات التى ستثار لاحقآ متضمنة مخالفات ، و اختراقات اكثر للوثيقة الدستورية ، بينما كانت بعض قوى الحرية و التغيير المغيبة ( الغاضبون) يعملون جاهدين لعقد مؤتمر تأسيسى ، لاعادة هيكلة قوى الحرية و التغيير ، و تطوير اعلانها الى ميثاق وطنى، فوجئت هذه القوى بالمادة (80) ، و بهذا ربما فات الوقت على اصلاح الحرية و التغيير ، و ستدخل عضوية الحرية و التغيير فى حالة اصطفاف جديدة ، وفقآ للموقف من المادة (80) ، و الموقف من التطبيع ، بالاضافة للاوضاع الاقتصادية التى اصبحت الان فى ذيل اهتمامات من يهمهم الامر من اطراف العملية السياسية ، ما حدث يعتبر اقصاء جديد لغالبية صناع الثورة ، و استهتار بوعى الشارع السودانى و قدرته على مواجهة هذا الانقلاب ،
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.