السودان: سبدرات: محاكمة مدبري الانقلاب خرقت مبدأ القانون منذ تاسيس السلطة القضائية وديوان النائب العام
الخرطوم: أول النهار
فندت هيئة الدفاع عن متهمي انقلاب الثلاثين يونيو اتهامات النائب العام التي أوردها في خطبة الإدعاء أمام المحكمة بشأن انتمائهم لتيار إسلامي سياسي معروف خطط ودبر للانقلاب الذي اتي بالبشر رئيسا للسلطة،
وتسائل رئيس هيئة الدفاع عن متهمي انقلاب الـ(30) يونيو 1989م، عبد الباسط صالح سبدرات عن تستر وغموض النائب العام بشأن الانتماء رغم أن عريضة الدعوى كشفت عنه بوضوح.
وقال إن جميع الانقلابات التي حدثت في السودان لم يعطل فيها مبدأ تقادم الدعوى الجنائية، وإنما إقتصرت على المنفذين العسكريين.
ووصف سبدرات ممثل الدفاع عن الرئيس السابق عمر البشير وعلي عثمان وعوض الجاز واحمد عبد الرحمن محاكمة المتهمين بتهمة الانقلاب أول محاكمة خرقت مبدأ القانون منذ تاسيس السلطة القضائية وديوان النائب العام.
وتحفظ سبدرات عن الحزب السياسي الذي يتولى خط الدفاع عن المتهمين.
وأعتبر التزام النيابة بمحاسبة منسوبي النظام السابق عن كافة الجرائم التي ارتكبت بأنه طعن دستوري أمام المحكمة الدستورية المغيبة عن قصد وسوء ترصد.
وأشار إلى أن الحكومات العسكرية أكثر بقاء واطول عمرا من الحكومات الحزبية التي وصفها بأنها اقل عمرا واضطرابا.
وقال إن السودان شهد 12 انقلاب عسكريا لم يقدم قادتها للمحاكمة، وأضاف “اثنان لا يمكن محاكمتهم الشخص الميت والانقلاب الناجح الذي أصبح نظاما ماثلا”.
وسخر سبدرات من تعامل النائب العام تجاه المتهمين من قيادات النظام السابق وتوفير كامل الحقوق لهم ، وقال أن البشير صعق عندما تحدث النائب العام أنه أوفى بتلك الحقوق وفقا للمادة (83و4/9) من قانون الاجراءات الجنائية، وكشف عن منع البشير من رؤية والدته وهي تنازع الروح وتحتضر، كما أنه منع أن يشهد تشيع جثمانها.
وأشار سبدرات إلى إستخدام النائب العام عبارات مبهمة في خطبة الادعاء ليس مكانها منصات العدالة.
وقال إن قضية التقادم يشكل عقدة وذنبا فاضحا، تم الاحتيال عليها بتضميتها في الوثيقة الدستورية، بجانب أنها شكلت معركة بين النائب العام وأهل القانون بموجب قرارات الطعن لدى المحكمة الدستورية.
وطلب سبدرات بحذف خطبة الاتهام وصفها بأنها هتاف سياسي جهير.
وحدد القاضي جلسة في الثالث نوفمبر لمواصلة الرد على خطبة الادعاء التي تلاها النائب العام أمام المحكمة.
التعليقات مغلقة.