فاطمة لقاوة
غرب كردفان من أكثر ولايات السودان إنتاجاً – البترول والمعادن ؛ الثروة الحيوانية؛الغابات؛الزراعة ؛……إلخ – ولكنها تعاني كثيرا من التهميش الممنهج وسياسات المركز المتناقضة بشأنها.
القارئ للراهن السياسي السوداني و التقاطعات الإقليمية والعالمية ؛ يعي تماماً بأن أساس الصراع هو :▪︎صراع موارد ▪︎- (المياه + البترول + المعادن الآخرى ) – و تسابق الكل – “خارجيا و داخليا” – للأستيلاء عليها.
وغرب كردفان من أكثر الولايات تضرراً من الصراعات ما بين المركز والحركات المسلحة – ( الحركة الشعبية وحركات دارفور) – وقد أثر الاستقطاب الاثني الحاد على النسيج الإجتماعي ودُمرت البنية التحتية في كافة القطاعات ؛وانعكس سلبا على حياة المواطن.
وبعد ثورة ديسمبر المجيدة و شعارها 🙁 حُرية – سلام – وعدالة؟) .
وبعد بداية المفاوضات في جوبا ؛توقعنا بأن يجلس الجميع في تحاور شفاف يناقش (كيف يتم حُكم السودان ؟)ويتم وضع أسس بناء دولة المواطنة التي ترضي الجميع دون تمييز أو أقصى ؛وأن يصطف الجميع و يسعوا لإزالة رواسب الإنقاذ عن نفوس الشعب السوداني وتمتد جسور التواصل الإجتماعي بين السودان وجنوب السودان ؛ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!!!.
خاب ظن الشعب الكردفاني في الحكومة الإنتقالية والحركات ؛عندما تم تغييب أهل المصلحة في منبر جوبا وبُيتت النية لتقسيم كردفان ؛والضرر الحقيقي سيكون واقع على إنسان غرب كردفان تحديداً .
أهلنا قالوا :(الغش و مويه الريش ما بتقوم قش ‼) ?? هذا المثل ينطبق تماما على ما دار في جوبا حول “مسار المنطقتين” ؛ومعروف أن الحركة الشعبية شمال (عرمان وعقار) لا يمتلكون قوة على الأرض في كردفان -( مؤيدين) – بينما الحركة الشعبية شمال (الحلو) يمتلك مؤيدين وأصدقاء إلا أن المخطط المرسوم هدفه فصل جبال النوبة ومن ثم إضافتها لاحقا لدولة جنوب السودان ؛ والسؤال هنا الذي يجب طرحه :(ما هي وضعية غرب كردفان من خلال ما تم من برتكول في جوبا وما بين ما دار بالأمس في أديس ابابا من تفاهمات ؟!!).
ظل أهل الإنقاذ يتعاملون مع إنسان غرب كردفان بالتعتيم والكذب والإستهبال السياسي في برتكول نيفاشا المشؤمة مما افقدنا أبيي ؛واليوم جاءت الحكومة الإنتقالية لتكملة ذات السياسية المتبعة سابقا في تطبيق برتكول سويسرا الذي هو أسوأ من نيفاشا .
وما رفع الحلو لسقف العلمانية الا تكتيك ومناورة ليكسب جولة الحكم الذاتي لجبال النوبة تمهيدا للإنفصال لاحقا.
لذلك الواجب على شعب كردفان الإلتفاف حول المطالبة بفتح مسار كردفان ورفض تقسيم كردفان ومنع التلاعب بمصير غرب كردفان .
وعلى أهل كردفان الإنتباه جيدا لمعرفة ما يُطبخ خلف الكواليس .
وأهلنا قالوا:‼️(الغش وموية الرش ما بتقوم قش)‼️
التعليقات مغلقة.