ان قضية تكليف امرأة بمنصب الوالي وما جابهته من تحديات رساله في بريد نساء المجتمع السوداني قاطبه بتنواعاته المختلفه ربة المنزل، القاضية الوزيرة المعلمة والطبيبة .. اول امرأة على المستوى العربي والإقليمي كعضو في البرلمان في ستينيات القرن الماضي كانت سودانية وهي الأستاذة فاطمة احمد ابراهيم كما هي اول رئيسة حزب سياسي سودانية ..
.. المرأة تقلدت مناصب مهمة حتى وصلت إلى مرتبة رئيس القضاة ونائب لرئيس البرلمان وكثير من الأمثلة والنماذج لسودانيات كن رائدات في مجالات متعددة ..
.. النساء في بلادي وقود للثورات ورمزا للنضال ويمثلن أكبر نسبه مشاركة في العملية الانتخابية والأكثر عددا في هياكل الخدمة المدنية ..
.. مجتمعيا المرأة السودانية ربة المنزل تواجه تحديات الحياة الصعبه .. المراة في الريف .. والمراة في مناطق الحروب .. المرأة في بلادي قوية ابيه عفيفة ..
.. مثلتنا المراة السودانية في المحافل الدولية فكانت مصدر الفخر والعزه للسودان .. الان على الرغم من كل هذا التاريخ الممتد لآلاف السنين الذي حكمت فيه المرأة السودانية اعرق الحضارات على مدى التاريخ .. الا انها لا زالت تواجه عقبات في الراهن السياسي المعاصر .. وبهذا نأمل ان تكون النخب السياسية قد تجاوزت معضلة تقديم المرأة لمواقع صنع القرار العليا مثل منصب الوالي .. ورغم ان العدد الذي منح للمراة دون الطموح ولكن يظل الامل والرجاء ان تمهد هذه الخطوه الطريق لمزيد من الانتصارات .. وهنا نقف ونتامل نستحضر الماضي والتاريخ ونحلل الحاضر
ونتساءل لماذا ؟ .. هل نبصق على تاريخنا ام هي الرده على مكتسبات حصدتها نساء بلادي عن استحقاق عبر مر السنين هل مازال المجتمع ذكوري .. ام هو تراكم للموروث والعادات والتقاليد والاعراف التي تجاوز وعفا عنها الزمن ..
.. هل نحن كنساء لم نستطع أن ننتزع حقوقنا ؟ .. ام اننا رغم على ما توصلنا إليه من مناصب لم نستطع أن ندحض المثل الشعبي: “المرا كان بقت فاس ما بتقطع الراس” .. هل المرأه عدوة نفسها ؟ .. بالتأكيد التعميم مخل ..
.. مجرد اسئلة مبنية على فرضيات فرضها الواقع الحالي ..
*.. المرأه السياسية والتحديات:*
سياسيا تواجه المرأة الكثير من الصعوبات رحلة الصعود مفخخة محفوفه بالمخاطر والهبوط إلى الهاوية اسرع .. النجاح له إسقاطات متعددة ما اسهل التمرد وما امتع التنمر .. وما اسرع النهاية .. الخطأ لايغتفر والحكم لايستأنف ..
*.. المرأه والأحزاب السياسيه:*
الأحزاب التقدمية ترفع الشعار مجلجلا حول حقوق المرأة .. الا ان واقع الحال يغني عن السؤال .. تمثيلا رمزيا وشكليا وعلى الغالب الاعم أقل من الكوتة المخصصة للنساء ..
.. في الدولة تستبعد من مواقع صنع القرار ممنوع الاقتراب أو التصوير .. المفارقة أن النساء في الأحزاب التقليدية هن الأوفر حظا والأكثر عددا !!
.. سيداتي سادتي هذا هو الواقع المعاش .. واقع النخب الذي يتم إسقاطه على المجتمع .. بمعنى اصح هل فعلا المجتمع لا يقبل المرأة في موقع صنع القرار ؟ .. الاجابه قطعا لا .. بل يدعم ويساند ويثق في المرأة وما يحدث من تصنيف على اساس النوع يحدث في عقول النخب السياسيه التي لازلت تقبع خلف التاريخ ..
*عفوا ..*
المجتمع السوداني قد تخطى عقولكم بمئات السنين ..
*.. المرأة والراهن السياسي بعد الثوره:*
.. على الرغم من تمثيل المرأة في هياكل السلطة التنفيذية أقل من النسبة المحددة في الوثيقة الدستوريه ٤٠% .. وبنسبة أقل من تمثيل المرأة في حكومات سابقة ..
.. الان التأثير اكبر من حيث المواقع فتقلد امرأة سودانيه لحقيبة الخارجية( ثاني امرأة على مستوى الوطن العربي) وزيرة للخارجية فيه رمزيه تعزز الثقة في عطاء المرأة السودانية وتأكد على ما حققته من انجازات ..
ان تعيين امرأتين في منصب الوالي يعد انتصارا وان كان دون الطموح المرجو فالمرأة في بلادي تستحق ان تمثل بشكل أوسع ولكن الخطوة فيها اختراق لثوابت مجتمعية حول ولاية المراة مستمدة من معتقدات وعادات وتقاليد واعراف خاطئة حول أهلية المرأة تتعلق بتكوينها العاطفي والجسماني وهذا تفكير قاصر في العصر الحديث .. وعلى نساء السودان المساهمة في انجاح هذه التجربة انتصارا للنوع .. ويظل التحدي الأكبر الاستمراريه والصمود ..
.. فهل تستعيد العرش
وتحذو المراة السودانية حذو سابقاتها من الملكات والاميرات والميارم لتكتب تاريخ معاصر
كرئيسه للجمهورية ..
التعليقات مغلقة.