الطفيلية..بقلم: عمر العبيد

بعد سقوط نظام الأنقاذ وتشكيل الحكومة الانتقالية والتي قاربت ان  تكمل عامها الاول تمنيت أن اسمع عبارة الاقتصاد الطفيلي وهو الاقتصاد الذي يحصل رجال الاعمال على المال فيه بطريقة غير مشروعة وتستوي الدولة في ذلك وهو عكس الاقتصاد المستقيم القابل لإعمال النظريات الاقتصادية ووضع الخطط الاقتصادية اللازمة للمعالجات أو التنمية وهو بالطبع ليس اقتصادنا القائم حاليا لانه يدخل بكل اطمئنان في توصيف الاقتصاد الطفيلي ولايضاح الفكرة. كثيرا منا يعرف العديد من الناس يعيشون في بحبوحة ولنقل في ثراء فاحش تجد الواحد منهم يسكن في فيلا فاخرة ويقود سيارة فخيمة لايقل ثمنها عن 15 مليار ويحمل هاتف لا يقل عن مائة وخمسون مليون جنيه وإن سألته عن سر تلك البحبوحة او المنتج الذي يعمل فيه ليحقق له كل ذلك الثراء لا تجد منه إجابة غير تلك الاجاجة التي لاتجدها في دولة أخرى غير في السودان (والله شغال في السوق) فهو لايمك مصنع يحرك عجلاته لينتج ولا لمزرعة يفلحها تحقق له تلك البحبوحة ولا متجر يبيع من خلاله سلع تحقق له ذلك المال الذي يرفل في نعيمه .، وفي غياب كل ماذكر فأن هذا الشخص ما هو إلا انسان طفيلي يضارب ويسمسر في الإنتاج سوأ كان زراعيا او صناعيا اوسلع ليفاقم أزمة المواطن المغلوب على أمره فهو الذي يتحمل منفردا أعباء رفاهية ذلك الطفيلي وهو حال معظم رجال الاعمال في السودان. أما النوع الاخر من الطفيلين هم تجار العملة الذين يضاربون في النقد الأجنبي والمتاجرة في النقد الأجنبي لا تبدأ وتنتهي عند تاجر واحد أو عدد قليل منهم وإنما هي عبارة. عن سلسلة من المراحل تبدأ من الذين يلوحون بحزم الجنيهات في الشوارع مرورا بصغار التجار متاجرهم وسط الأسواق الكبيرة لتنتهي عند كبار التجار والذين أصبحوا يشكلون قبائل مثل تلك التي توجد في شرق النيل وهم معروفون للقاضي والداني وايضا من يحمل هذا العبء ويسدد فاتورة المضاربات تلك هو المواطن البسيط المغلوب على أمره اذا في هذه البلاد لا يوجد اقتصاد حقيقي يمكن البحث في معضلته وإنما الموجود هو عدد لايستهان به من الطفيلية ينخرون في في جسد هذا الوطن البالي والمحزن في أمر الحكومة القائمة حاليا انها حتى هذه اللحظة لم تشير إلى هذه المشكلة بوضوح بل انها لم تقدم رؤيا في هذا الشأن والحل في نظري لمصيبتنا هذه هو أن يتم القبض على كل أولئك الطفيلية والحجز على اموالهم وممتلكاتهم ومحاكمتهم بتهم الاتجار بالنقد الأجنبي للمضاربين فيه و الصنف الثاني من الطفيلين وهو الذي يزداد ثراء دون أن ترى له عمل يجب أن يحاكموا حتى يثبتوا من أين لهم بكل ذلك.

التعليقات مغلقة.