
لما كان دونالد ترامب يترنح على إثر الضربات الصحية والاقتصادية والسياسية لجائحة كرونا جاءته من حيث لا يحتسب ضربة مميتة أخرى إثر مقتل الأمريكي جورج فلويد خنقاً وهو مكبل اليدين تحت ركبة شرطي، تلك الضربة التي قصمت ظهره وكسرت كبريائه لأول مرة حينما نزل للإختباء ولأسباب أمنية الى “القبو تحت البيت الأبيض”
a bunker underneath the White House
إثر تصاعد المظاهرات يومها وباعداد غير مسبوقة أمام البيت الأبيض ، ثم عاد بعد أسبوع واحد مرغماً لتوقيع “أمراً تنفيذياً يهدف إلى إصلاح الشرطة ”
an executive order aimed at police reform
وبينما هو يعاني الأمرين كانت ساحات القضاء تعد له مفاجآت أخرى غير سارة، حيث أصدرت المحكمة العليا احكاماً متتالية شكلت هزيمة لم يتجرعها رئيس امريكي من قبل نذكر منها:
١/ وجهت المحكمة العليا الأمريكية “صفعة” للرئيس ترامب وسياسته المتشددة في ملف الهجرة وأسقطت قراره الذي كان قد ألغى بموجبه برنامج الحماية الذي وضع في عهد سلفه أوباما لحوالي 700 ألف مهاجر شاب يعرفون بـ”الحالمين” The Dreamers والذي يعرف بأسم “الإجراء المؤجل للواصلين أطفالا”
Deferred Action for Childhood Arrivals
(DACA)
أي الذين يدخلون البلاد دون أوراق رسمية وهم قصراً وبلا مرافق وغالباً ما يأتون من دول أمريكا اللاتينية.
٢/ قضت المحكمة العليا أيضاً بحماية العمال الذين ينتمون لفئات ال LGBT بمقتضى قانون العمل الفيدرالي.
٣/ رفضت المحكمة العليا طلب إدارة ترامب منع نشر كتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون والذي يحمل عنوان “الغرفة التي شهدت الأحداث”
The Room Where It Happened
وكتب القاضي “رويس لامبرث” أنه “بينما يثير سلوك بولتون من جانب واحد مخاوف خطيرة تتعلق بالأمن القومي الا أن حجج وزارة العدل لم تكن كافية لوقف إصدار الكتاب”. وقال ترامب مراراً أن الكتاب يحتوي على معلومات سرية Classified information ونشرها يضر بالأمن القومي، إلا أن المحكمة العليا إلتفتت عن هذه الحجج . وفي خضم هذه الكوارث لجأ ترامب لهوياته المفضلة الا وهي إرسال تغريدات على تويتر، بيد أن شركة توتير هي الأخرى وضعت تحذيراً على بعض تغريدات ترامب وقالت الشركة إنها وضعت “إشعاراً للمصلحة العامة على هذه التغريدات لانتهاكها سياسية الشركة. وكعادته هدد ترامب بتنظيم أو إغلاق توتير وشركات وسائل التواصل الاجتماعي.
لقد انطبق على ترامب المثل:
“When It Rains It Pours”
د. محمود دقدق
قانوني وباحث
التعليقات مغلقة.