الخرطوم : رجاء كامل
تواجه الدول الأفريقية هذا العام تحديا جديدا وفريدا يتمثل في جائحة فيروس كورونا، التي تهدد التقدم الذى تم إحرازه للأطفال في أفريقيا على مدى سنوات أو حتى عقود، كما تهدد التوابع الاقتصادية للجائحة بدفع حوالي (33) مليون طفل إلى براثن الفقر
وأبدت ٤ من المنظمات العاملة في مجال الطفولة في السودان في بيان لها، مخاوف حقيقية بشأن التأثير المباشر وطويل الأجل لتدابير الاستجابة المستمرة للوقاية من فايروس كورونا والتي تؤثر على صحة الأطفال خاصة اولئك في الاوضاع الأكثر هشاشة وذوي الاحتياجات المختلفة سواءا كان فى حالة استقرار أو ممن تأثروا بالصراعات، وأشارت المنظمات في تقريرها بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل الأفريقي ان مخاوفها تتمثل في تدهور الصحة الجسدية والعقلية للاطفال نتيجة لصعوبة الوصول للخدمات الصحية الأساسية، وزيادة المخاطر على الأطفال وصعوبة حمايتهم للوصول إلى العدالة، مما يجعلها مواجهة بتحديات غير مسبوقة في مسعاها لتقديم المساعدات الإنسانية لهم، حيث يشكل وقف التعليم وفقد دخل الأسرة وسبل عيشها اكبر مهدد لصحة ورفاه الاطفال إثر ما ينتج عنه من انعدام الأمن الغذائي.
انيكا كرستيك مديرة منظمة بلان انترناشيونال، قالت إن جائحة فيروس كورونا تسببت في جعل الفتيان والفتيات أكثر عرضة لخطر الانتهاك والإساءة والاستغلال والعنف والإهمال في جميع أنحاء السودان بسبب الإغلاق المبكر والإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار الجائحة، بجانب ذلك صارت الفتيات أكثر عرضة لمخاطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والزواج المبكر ووقف التعليم بالإضافة للوفيات من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بسهولة.
ومن جانبه يرى المدير القطري لمنظمة رعاية الطفولة بالسودان أرشد مالك ان يوم 16 يونيو من كل عام فرصة لإحياء ذكرى التقدم الذى تم تحقيقه في القارة الأفريقية لإدراك حقوق الطفل، وتسليط الضوء على التحديات التى تحول دون تحقيق هذه الحقوق.
فيما أكد ممثل اليونيسيف بالإنابة محمد ولد بو عصري على أن الإجراءات الاحترازية في السودان والمتخذة من قبل وزارة التربية والتعليم والمتمثلة في إغلاق المدارس لاتقاء تفشي الجائحة أثرت على تعليم أكثر من (8.1) مليون طالب، بجانب (3.6) مليون طفل كانوا خارج المدارس قبل الجائحة، وسيؤثر الإغلاق المطول للمدارس على ما يقدر بنحو 2 مليون طفل يعتمدون على الوجبات المدرسية كجزء من أمنهم الغذائي، وأضاف بو عصري تم تعطيل أو وقف التطعيمات الروتينية والرعاية السابقة للولادة وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية التي تحمي الأطفال من الموت بسبب أمراض يمكن الوقاية منها مثل الملاريا أو الإسهال أو الالتهاب الرئوي وذلك بسبب نقص الموارد البشرية أو الإمدادات الطبية أو تدابير التباعد الاجتماعي اللازمة للتصدي لجائحة كورونا.
بالإضافة إلى ذلك أدى انتشار الوباء إلى تفاقم وضع الأمن الغذائي وسوء التغذية، حيث تعد مستويات سوء التغذية في البلاد ومعدل التضخم من بين أعلى المعدلات في أفريقيا، مع عمل معظم السكان في القطاع غير الرسمي، فيما أدى تقييد الحركة إلى فقدان الإيرادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وأوضح يواجه الأطفال المعرضون للخطر بما في ذلك أطفال الشوارع، مخاطر صحية أعلى تزداد فيها احتمالات تعرضهم لمواجهة مباشرة مع القانون حالياً، لأن قيود الحركة لا تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الخاصة، وأخيرًا، تتزايد الأدلة على أن الفتيات قد يعانين من زيادة ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال والعنف المنزلي، لأنهن الآن خارج المدرسة ومحصورات في المنزل، بينما يواجه الأطفال فقرًا أعلى بسبب تدابير الاستجابة للوباء.
ومن المتوقع أن يستمر تأثير جائحة فيروس كورونا على الأطفال لأشهر وحتى لسنوات، ولهذا السبب يتوجب عدم تقويض حقوق الأطفال.
واوضحت المدير التنفيذي لجمعية اعلاميون من اجل الاطفال انعام محمد الطيب دور الجمعية منذ نشأتها بقولها: عملنا دائما مع الشركاء منظمة اليونسيف ومنظمة رعاية الطفولة العالمية ومنظمة بلان سودان تحت مظلة المجلس القومي لرعاية الطفولة على المناصرة والتوعية، والتدريب فى كل المحالات المتعلقة بحقوق الطفل فى البقاء والنماء والحماية والصحة والتعليم والغذاء الصحي والمياه النظيفة وفق الاهداف التى نادت بها الاتفافية الدولية لحقوق الطفل وقانون الطفل للعام 2010 وميثاق الجمعية الداعم لكل مافيه مصلحة الطفل الفضلي.
وعليه فان الجائحة تمثل اكبر التحديات التى واجهتنا بالجمعية
واضافت ولضمان سلامة الجميع قامت الجمعية باعداد برامج توعوية من خلال الاذاعة والتلفزيون وقامت ايضا بإنتاج فيديو ارشادي يتحدث عن كيفية الوقاية من الاصابة بالعدوى عبر اتباع الارشادات الصحيه السليمة وآخر يقدم معلومات عن مرض كوفيد 19 او الكورونا ومخاطره بصورة مبسطة للاطفال وكذلك بالنسبة للاذاعة حيث لا تسمح الظروف الصحية بالتجمع لتلقي التدريب حيث تحول العمل لدورات تدريبية اون لاين بمشاركة منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية ووزارة الثقافة والاعلام عن كيفيةالتوعية بمخاطر كورونا، الى جانب استخدام كافة فنون الكتابة والعمل الصحفي بواسطة من منسوبي الجمعية للتوعية بمخاطر المرض في ظل الحظر المفروض من أجل بلد خالى من الكورونا ، واشارت الطيب إلى أوضاع الأطفال في وضعية الشارع الذين يعانون الامرين في سبيل البقاء على قيد الحياة الى جانب اثر توقف المطاعم مما ادي لعدم توفر الطعام الذى كان يجود به الخيرين من اصحاب المطاعم ، ودعت إلى ان تلتفت الدولة للقيام بواجبها في رعايتهم وان تلعب دورا اكثر فاعلية في هذا المجال فجهود المنظمات الطوعية لاتفى بالتأكيد بالغرض.
وأشادت ببرنامج اعادة اطفال الخلاوي لولاياتهم والحاقهم بذويهم.
التعليقات مغلقة.