من الاعماق – اللواء شرطة م.عابدين الطاهر

تفاءلوا خيرا

تابعنا ويقيني ان كل فئات الشعب السوداني وفي اي موقع علي هذه الكرة الارضية قد تابع مؤتمر المانحين ولا يفرق كثيرا حجم الاموال التي خصصت كثيرة ام قليلة ولكن العبرة ان يكون السودان ولاول مرة ومنذ سنين عديدة من الجفاف التواصلي الدولي مكان اهتمام فعلي وان تفرد له كل هذه المساحة وبهذه الكيفية وباتفاق مكونات دولية لها وزنها. فقد اعتدنا ان يجتمع العالم ليقرر انواع من العقوبات متعددة الاشكال ومختلفة المدد ولم يكن يلوح مجرد امل ليتعاطفوا معنا يوما … اليوم الفرحة الكبري ان يجتمع العالم ويقرر ان يمد لنا يد العون وهذا في حد ذاته يبعث الامل باننا اصبحنا جزءا من الجسد المعافي ويتنادي لنا بقية الجسم بالسهر والحمي ليرفع معاناتنا ويشاركنا الالم وقد كنّا قبل ذلك نتالم لوحدنا ورغم سماعهم لآلامنا لا يهتمون بل يجتمعون لزيادة جرعات ذلك الالم … نعم لقد اطمأن العالم بعد ثورتنا التي نجحت وكان نتاجها حكومة مدنية يسهل التعامل معها وان كانت انتقالية ولكنها الخطوة الاولي لولوج عالم الديمقراطية والحكم الرشيد .. ازدادت فرحتنا بنجاح احدي بنات السودان الاعلامية المميزة زينب البدوي ابنة المناضل السوداني محمد خير البدوي في ادارة تلك الندوة بذلك المستوي المميز والحضور الذهني الذي ابهر قادة العالم واثلج صدر كل سوداني في جهات الدنيا الاربعة .. لا يهم كثيرا الكم من المبالغ التي خصصت ولكن الاهم ان العالم قد استوعب عقباتنا وبدا خطوته الاولي في دعمنا ومساعدتنا وبدأ جليا اهتمام دول العالم بضرورة معافاة وطننا السودان ليكون اضافة للاستقرار والسلم العالمي .. علينا ان نثبت للعالم الذي تداعي بكل صدق لمساعدتنا واعانتنا باننا قادرون كمواطنين علي بناء هذا الوطن بالتوجه للانتاج وعلي حكومتنا ان تبذل كل جهدها في وضع الخطط والبرامج التي تتيح وتيسر عمليات الانتاج والتنمية .. علينا الا نتباكي علي سنين الخراب التي مضت ولكن علينا ان نشمر السواعد لتحقيق اعوام التنمية والرفاهية القادمات باذنه تعالي والشكر والتقدير لكل الدول والكيانات والمنظمات التي اهتمت وساهمت واستوعبت معضلاتنا وتداعت لمد يد العون لنا .. والله المستعان

التعليقات مغلقة.