حميدتى .. فى اديس !
نفت وزارة الخارجية صحة الانباء التى ترددت حول عدم تنسيق معها بشأن زيارة نائب رئيس المجلس السيادى الفريق اول محمد حمدان ( حميدتى ) الى اثيوبيا و انها تمت بايعاز من دولة الامارات العربية ، و اكدت الخارجية ان الخبر عار من الصحة ، و دعت الخارجية النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعى و المواقع الالكترونية لضرورة تحرى الدقة فى نقل و تداول الاخبار و النأى بنفسها عن ترويج الشائعات الضارة و المسيئة ، جاء ذلك على خلفية اخبار راجت عن زيارة حميدتي لاثيوبيا دون تنسيق مع وزارة الخارجية ، و كان الفريق اول محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة قد قام بزيارة غير معلنة للعاصمة الاثيوبية آديس أبابا ، امتدت الزيارة ثلاثة أيام وقابل فيها حميدتي رئيس الوزراء الاثيوبي آبى أحمد .. ولم يصدر اى بيان أو تصريح صحفي مشترك عن نتائج او موضوعات الزيارة .. الفريق حميدتي رافقه شقيقه ولم يصطحب في زيارته اى مسئول في الخارجية او مجلس السيادة كما لم يشارك السفير السوداني بأديس في نشاطات الزيارة … لا احد يعلم ان كان هناك تنسيق مع اي مسؤل في الحكومة ولا كيفية ترتيبات الموضوعات واولوياتها ولم يتضح بعد انها زيارة خاصة … وعلي الاقل حتى الان لم تعلن اي جهة انها تلقت تنويراً من سيادته حول الزيارة .
الاصل في السلطات والصلاحيات حسب الوثيقة الدستورية ان العلاقات الخارجية مسئولية السيد رئيس الوزراء تباشرها وزارة الخارجية بتفويض وهذا شأن كل الوزارات تمارس سلطاتها بتفويض و باشراف السيد رئيس الوزراء ….
ابان زيارته الاخيرة لمصر صرح السيد الفريق حمدتي ان ملف سد النهضة أصبح مسئولية رئيس الوزراء ، و لم يكن واضحآ ان السيد الفريق اجرى مباحثات بشأن السد ، فضلآ عن امكانية مرافقة رئيس الوزراء او وزير الرى او الخارجية ،
المفاجأة الاثيوبية كانت بعد الزيارة بيوم واحد قامت القوات الاثيوبية بمهاجمة منطقة القلابات … فيما يمكن وصفه عدم احترام لزيارة المسئول السوداني الكبير وتزامن ذلك بتصريحات عدائية و استفزازية تجاه مصر ووجهت انتقادات للسودان ، وهذا يعتبر في العرف الدبلوماسي رداً علي اي محاولة سودانية لتخيف حدة التوتر وتقليل سقف احتمالات اندلاع مواجهات عسكرية ، ولا يوجد اي تفسير للعدوان الاثيوبي عشية انتهاء الزيارة غير انه محاولة للضغط علي الموقف السوداني وتهديده خارج الفشقة حيث تتواجد عصابات الشفتة بصورة مباشرة ، والتي وجدت مساندة عسكرية من الجيش الاثيوبي في هجومها علي منطقة شرق نهر عطبرة و داخل الحدود السودانية بالفشقة ، لا شك ان هذا العدوان الاثيوبي ارسل رسالة واضحة للحكومة السودانية بأن اثيوبيا ماضية في ملء سد النهضة حتي النهاية ، وانها ربما لاسباب داخلية و خارجية تراهن علي سياسة التعنت والتصلب والتنصل من اتفاق واشنطن وقد بدأت بالفعل في حجز المياه وملء بحيرة السد مما انعكس مباشرة علي الوارد من المياه للسودان حيث سجلت الاحباس علي النيل الازرق وحتي سد مروي اكبر انخفاض خلال السنوات الماضية وكان ذلك واضحاً في عجز التوليد المائي وما تشهده البلاد في قطوعات في الكهرباء تمتد ال 12 ساعة في اليوم …
تساؤلات عديدة عما اذا كانت قوى الحرية و التغيير لديها رؤية عن ملفات خطيرة تدور على حدود السودان و تخومه ، ابتداءأ من الاوضاع فى ليبيا ، الى ملف سد النهضة ، و تساؤل عن الاسباب العلنية و الخفية عن تمسك قوى الحرية والتغيير بتحقيق أغلبية مدنية في مجلس السيادة ، هذه الاغلبية التى كلفت شهداء و جرحى و مفقودين في فض الاعتصام دون اى مردود واضح فى مهام و ادوار السادة و السيدات اعضاء مجلس السيادة من المكون المدنى ، وضع مجلس السيادة الحالي يطرح تساؤلات عن الحكمة في الاصرار علي هذه الاغلبية دونما القيام بأى دور يتطلب الحاجة الي هذه الأغلبية … وتساؤلات اخرى عن خفوت صوتهم و عدم اهتمامهم بالتشريعات و تعديلات القوانين فى سانحة مؤقتة جاءتهم بسبب عدم قيام المجلس التشريعى ؟ و النص فى الوثيقة الدستورية على ان يكون التشريع مشترك ومن مهام المجلسين الى ان يقوم المجلس التشريعى ..ليس هذا فحسب فربما بعضهم لم يظهر اعلاميآ فى اى نشاط حتى تاريخه ،
اولآ مطلوب ايضاح من وزارة الخارجية عن هذه الزيارة ، و الترتيبات التى اجرتها لنجاحها ، و مطلوب من الفريق حميدتى بيان تفصيلى عن الاعمال التى تمت ، و نتائج المقابلات و الاجتماعات التى حدثت ، و تقديرات و تفسيرات للعدوان الاثيوبى الذى تم بعد الزيارة بيوم واحد ، وحقيقة النوايا الاثيوبية تجاه بلادنا ، و على الاقل لنفى ما يروج له من اشاعات بشأن مقابلات تمت مع مسؤلين امريكيين و اسرائليين ، الفريقى حميدتى يكرر دائمآ ان زمن ( الغتغتة و الدسديس ) انتهى ، فلا يعقل ان لا يعلن شيئآ عن زيارة بهذا المستوى و فى هذا الوقت .
التعليقات مغلقة.