تاج الدين بانقا يكتب… ذكري ٣٠يونيو وعضة الدبيب

قامت ثورة ديسمبر بعد أنسداد الأفق السياسي و تفاقم الأزمة الإقتصادية التي تجلت في انعدام القوت والوقود والنقود وخروج الجماهير رافعة شعار تسقط بس . وظهر علي منصات السوشيال ميديا اسم تجمع المهنيين منظما لذلك الحراك الجماهيري العريض ثم ظهر في مطلع العام ٢٠١٩ علي المسرح السياسي أعلان تحالف سياسي جديد تحت أسم قوي الحرية والتغيير( قحت.)
وأستمر الحراك الي أن ختم بدخول الثوار ميدان القيادة في السادس من أبريل٢٠١٩ واعلان الاعتصام الي ان تسقط الحكومة . *وحسب افادات لاحقة من قيادات بارزة في قوي الحرية والتغيير قحت علي شاشات التلفزيون ان هنالك اجتماعات ماكوكية تمت بينهم وقيادات اللجنة الأمنية العليا اشهرها اجتماع الخمسة الكبار ومدير جهاز الامن في شقة نمرة ٢.*
وفي الحادي عشر من ابريل وقبل ان يتم عمر الاعتصام اسبوع اعلنت اللجنة الامنية بيانها الاول ومراسيمها الدستورية التي ذكرت فيه إقتلاع رأس النظام واعلنت الطوارئ وعطلت الدستور وتم اعلان رئيس اللجنة الامنية الفريق ابن عوف رئيسا للمجلس الانتقالي والفريق معروف نائبا .
فرحت الجماهير بسقوط النظام ولكنها هتفت بسقوط ابن عوف، ليعلن في اليوم التالي تنحيه واعلان الفريق البرهان رئيسا للمجلس والفريق حميدتي نائبا ثم اكتمال تكوين المجلس العسكري الانتقالي. ثم هتفت الجماهير في ميدان الاعتصام ضد بعض أعضاء المجلس العسكري فتنحوا . وبدأ التفاوض بين المجلس العسكري ومركزية الحرية والتغيير بغرض الإتفاق علي الدستور و تكوين هياكل الحكم الانتقالي. وتعثر الإتفاق مع تصاعد هتاف الثورة بمدنياووووو اي تسليم الحكم بالكامل للمدنيين .ورفضت الجماهير أي تسوية بين( قحت) والعسكر وأستمر الرفض. الي ان جاءت ليلة التاسع والعشرون من رمضان علي مجزرة القيادة وتم فض الاعتصام. واستمر التفاوض بين قحت والمجلس العسكري واصطدم بعقبة نسبة القسمة فخرجت الجماهير وتعالي هتافها في الثلاثين من يونيو ٢٠١٩ ثم رجع التفاوض وتم الاتفاق وتم تشكيل الحكومة. تمر الايام ويحول الحول وتاتي الذكري السنوية للثلاثين من يونيو وحال المواطن ورغم انتصار الثورة لكنه ظل من سئ الي اسوأ في امنه ومعاشه وتعثرت كثيرا خطوات قطار السلام . وتعالت أصوات بأن الثورة أنحرفت عن مسارها وعجزت عن تحقيق أبسط مطالبها. ولابد من تصحيح المسار.
ولهتافات الجماهير سحر رهيب تحسه كراسي السلطان فتبارت الاحزاب في اعلان البيانات المؤيدة لمسيرة احياء ذكري الثلاثين من بونيو.
ولكن خروج الجماهير في هذا التوقيت والازمة الاقتصادية تستفحل وغلاء فاحش وجوبا تعلن فشل التوصل للسلام حسب الميعادالمضروب وشبح البعثة الاممية علي الأبواب.
وانسد الافق *وجاءت كل اشراط الثورة وعلاماتها ويعلو همس الجماهير تسقط تالت هتافا يملأ الأرجاء . *

*ويخرج إجتماع ليلة البارحة بين مركزية( قحت) ورئيس مجلس الوزراء بقائمة طويلة من الوعود المستجيبة لطلبات الجماهير.*
*فهل يا تري ستقتنع الجماهير وتمر هذه الذكري كما مرت من قبل ذكري فض الاعتصام بلا ذكرى.، ذكرى! أصبحت نسياً منسيا، وهل ستخرج الجماهير وتعتبر تلك الوعود روشتة تخدير تجاوزها الوعي الثوري وتهتف تسقط تالت.*
*أم ترتقب (قحت) محطة أخري بلا ذكري ولا إعلان هكذا بغتة، تعلو فيها هتافات الجماهير المليونية الغاضبة تسقط بس وتسقط تالت .*
*والضاق عضة الدبيب بخاف من جر الحبل .*
٢٣/يونيو/٢٠٢٠م

التعليقات مغلقة.