استراتيجيات – د. عصام بطران

 

التحالفات السياسيةالسودانية:

وحدة الهدف المرحلي وغياب الرؤية المستقبلية ..!!

الحلقة (١٣)

.. في الحلقات السابقة ذكرت ان بجانب المجموعات العسكرية والمجوعات الحزبية التي تشكل منها تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير تاتي مجموعة “المهنيين والناشطين بالمجتمع المدني” التي ارتكز عليها التحالف في مرحلة استقطاب الشارع السياسي واصطفافه خلف نداءات الحراك الجماهيري لاسقاط الحكومة السابقة وذكرت ان هذه المجموعة تضم في حناياها ثلاثة مكونات رئيسية هي:
١. تجمع المهنيين السودانيين
٢. الناشطين الاسفيريين
٣. الناشطين الميدانيين
.. بعد الاستفاضة بالعرض والتشريح والتحليل في الحلقة السابقة عن مشاهد “دراماتيكية” انطوت عليها خلافات حادة داخل تجمع المهنيين ومازالت المشاهد تنبئ بالجديد حول استمرار او انسحاب “تجم” من تحالف “قحت” خاصة بعد دفع التجمع بمشروع قانون جديد الى مجلس الوزراء لتنظيم النقابات حسب نظام نقابة المهنة وتجاوز قانون النقابات السابق الذي يرتكز على نظام نقابة المنشأة ..
.. الحديث عن المكونين الثاني والثالث بمجوعة المهنيين والناشطين بالمجتمع المدني لا يقل اهمية عن تجمع المهنيين اذ فرضت المجموعتين نفسها وسجلت حضورا في تحريك الشارع كان له الاثر الكبير في دفعه للتجاوب مع حراك تحالف قوى الحرية والتغيير ..
*ثانيا: مجموعة الناشطين الاسفيريين ..*
.. لا يخفى على المراقبين الدور الكبير الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي و وسائط الاعلام الجديد بمختلف منصاتها في تحريك الشارع المحايد “الغير مسيس” واسهمت في التاثير عليه بتحريك الرغبة في التغيير دون النظر الى من يقف وراء تلك الدعوات فقد شهد الشارع حراكا واسع الاطراف تجاوبا مع الدعوات التي تنطلق من خلال الوسائط الاسفيرية التي عرفت بجداول التظاهرات اليومية واطلاق مسمياتها وايامها وتحديد الوقفات الاحتجاجية وتحضير المسرح الذي ستنطلق منه اذ بدات جداول التظاهرات تنطلق اسبوعيا خاصة ايام الخميس من كل اسبوع ثم انتقلت يوميا ثم مساءا بالاحياء وكل هذه الدعوات كان من خلف كواليسها عدد من الناشطين الاسفيريين بمختلف توجهاتهم السياسية ومنطلقاتهم الفكرية الا انهم تربطهم اتصالات افقية وراسية مع قوى اعلان الحرية والتغيير وهذا التنسيق جعل هذه المجموعة ترتبط عبر شبكة من المجموعات المنظمة عبر تطبيقات الفيسبوك والواتساب ..
.. مجموعة “الناشطيين الاسفيريين” مكون فاعل داخل تحالف “قحت” وهي تنطلق في انشطتها وطرح موضوعاتها من خلال مجموعة بالداخل وابرز ناشطيها ابراهيم “شوتايم” وعثمان ذوالنون و اولاد الضي والبوشي “ودكوثر” واخرين التف حولهم عدد من مئات الالاف من المتابعين عبر “اللايفات” المباشرة والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والمداخلات والبوستات والمنشورات ..
.. ساندت هذه المجموعة تشكيلات الناشطين بالخارج خاصة الناشطين الاسفيريين بكل من الولايات المتحدة الامريكية وكندا وبريطانيا ودول الاتحاد الاوربي اذ اشتهر في كل دولة من تلك الدول ناشط تنطلق من خلاله موجهات قوى اعلان الحرية والتغيير يعملون على نقل انشطة تظاهرات ووقفات الجاليات بالخارج ..
.. تراجع عدد كبير من الناشطين الاسفيريين عبر الوسائط من الالتفاف والترويج لسياسات قوى اعلان الحرية والتغيير عقب وصولها الى الحكم وتشكيل الحكومة المدنية بل خرج كثير من الناشطين ب”لايفات” وتسجيلات تنتقد بصورة حادة سياسات “قحت” واعلن بعضهم خروجهم العلني من التحالف مع “قحت” في نسخة الفترة الانتقالية وقد شهدت احداث عديدة على انسحاب الناشطين من التحالف على سبيل المثال انسحاب الناشط شوتايم والاعتداء على الناشط ذوالنون وكذلك تحول اولاد الضي الى خانة النقد اللازع والخروج الى العلن بتسجيلات تؤكد انسحابهم من حراك انشطة الوسائط الالكترونية الموجهة عبر غرف الانتاج الخاصة بتحالف قوى اعلان الحرية والتغيير ..

التعليقات مغلقة.