تاج الدين بانقا يكتب.. تجربة الإنقاذ بين التيار الإسلامي والعلماني

تعقيبا علي مقال الدكتور النور حمد ( ورجغة العلمانية ) في صحيفة التيار اليوم
اخي…
سلام من الله عليك وبركاته

أولا

المؤتمر الوطني فقط لا يمثل كل الإسلاميين في السودان أو ما أسميته الإسلام السياسي *
وتشهد ساحات النضال ضد الإنقاذ خلال ثلاثة عقود لإسلاميين كُثر نضالهم ضد حكم الإنقاذ منهم من أستشهد ومنهم من عذب وسجن .. وتعرضوا لأقسى أنواع اإنتهاكات حقوق الإنسان…
حتي ثورة ديسمبر التي أنهت نظام الإنقاذ شهدائها وجرحاها من الإسلاميين أضعاف أضعاف العلماتيين وهؤلاء الإسلاميين خرجو لقناعة تامة ضد تجربة الإنقاذ في الحكم.
ثانيا المؤتمر الوطني خلال الثلاثين العام لم يحكم لوحده بل شاركه في تلك التجربة طيف واسع من العلماتيين من شيوعيين وبعثيين وحركة شعبية وطائفيين وغيرهم شراكة سياسية وتنفيذية وبرلمانية وعسكرية وأمنية وذلك عبر اتفاقيات ثنائية وجماعية وإستقطابات فردية. وإن إعتبرنا مأساة دارفور هي أكبر إنتهاك لحقوق الإنسان بشهادة المنظمات الأممية والأقليمية، فمأساة دارفور حدثت في فترة شراكة المؤتمر الوطني والعلمانيين من ٢٠٠٥ الي ٢٠١١ هذه الفترة التي تقود العمليات العسكرية فيها قيادة مشتركة وفق إتفاقية نيفاشا الحصان الذي دخلت به القوي العلمانية في الشراكة في الحكم وفي تلك الفترة كل إنتهاكات حقوق الإنسان ضد السياسيين والمدنيين والتي يقوم بها جهاز الأمن والمخابرات كان هذا الجهاز شراكة بين المؤتمر الوطني والقوي العلمانية التي جاءت بنيفاشا شراكة في كل مستوياته تبدأ بفسمة مدير الجهاز للمؤتمر الوطني ونائبه لقوي نيفاشا العلمانية في الوقت الذي كانت معتقلات النظام مليئة بالإسلاميين من أطياف شتي .وذلك أسوة بمشاركة القوي العلمانية بنائب لرئيس الجمهورية بفيتو في القرارات الكبيرة وكذلك في كل مستويات السلطة الاتحادية والولائية والتنفيذية والقضائية والتشريعية. فاسلاميي المؤتمر الوطني وعلمانيي الحركة الشعبية والشيوعيين والبعثيين في الجرم شركاء وليس في ذلك شك والتاريخ يشهد، وهذا الجرم لا يمكن بحال أن يبنسب للتيار الإسلامي كافة خاصة وأن أكثر ضحاياه هم الإسلاميين.

ثالثا: الحكم الإسلامي أصلا لا يقف ضد المواطنة ودستور الإنقاذ ١٩٩٨ نص علي ان المواطنة أساس الحقوق والواجبات ولا مجال هنا للمزايدة .. والمسافة بين العقائد الدينية قد نظمها الدستور الإنتقالي ل ٢٠٠٥م الوليد الشرعي لنيفاشا والمعمول به، حتى سقوطها.

رابعا : *كما ذكرت الأنظمة العلمانية تبيح الخمور وتفنح البارات والملاهي الليلية وتحل الربا وغيره الاسلاميين بلا شك ضدها ويدعون لدولة الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التي*
*جاءت بها شريعة السماء السمحة .ولا يمكن لإسلامي ان يترك شرع الله لشرع وضعي وضعه بشر قصر مهما حاولت شيطنته قوي علمانية محلية او أجنبية فليتناصروا جميعا
وشعار الاسلاميبن الله مولانا ولا مولي لهم. والله ناصرنا ولا ناصر لهم.*

خامسا :*حتي لا يشيطن كل طرف الآخر، وطالما انتم دعاة ديمقراطية وحريات ، والديمقراطية عندكم ، هي حكم الشعب ، خلوا بيننا والشعب السوداني صاحب الوجدان الإسلامي السليم ، صاحب القيم الكريمة، النبيلة والتقاليد والعادات السمحاء .. فالنتقدم له الاسلاميين والعلمانيين في انتخابات حرة ونزيهة ، فلنرى هل يختار الشعب البرنامج الإسلامي أم البرنامج العلماني ؟
٣/يونيو/٢٠٢٠

التعليقات مغلقة.