أبابيل -عمار باشري

 

عام الرمادة ورحيل العشاق

 

* كانما الاقدار تلقي عصاها وتنيخ ببلادنا ولا ترضي سواها مُقاماً ؛ فيتكاثف البلاء وتتوالد المِحن وتشتد رياح الحزن
فيفرح الله بأوبة المستغفرين خضوعاً ؛اللائذين اليه ضراعة وانكساراً المعتصمين به خوفاً وطمعاً ..
ويأبي الله الا ان يمتحن عباده المخلصين فلا تتوقف رزايا الدهر وغواشِيَ السنين *بمعراج الأنفس التوّاقه للقاءه* ونقص الثمرات وانعدام الزاد وتمدد الضنك والمرض وبؤس الحياة وسرِقة النوم بسلام والحركة بامان ورد التحية ببشاشة. فاندلق الحزن في الطرقات يمنع المسير وفاضت عيون الحرائر النجلاوات أساً وحرقة ومناحة وتخددت الاوجه السُمر شقوة وفجيعة وجِراح وقد اعتلي العرش *بقايا المماليك وجوقة الطبّالين الغَجَر وارزقيّة الاستعمار الجديد من شيوعيين ويساريين وعلمانيين*
سفهاء الارض فقراء الضمير وقد إتخذوا من السامري وعجله ديانة ونُسُك ومزار .
ومن عجب الايام ووحشة الدنيا ووطئة الاقدار صعود الخُلص الاخيار أقمار العتمة وعِطر الأزمنة وبقيّة الصالحين ..
*إنه عام الرمادة والغفلة والقحط* .
* حين نتلّفت فلا نجد بدنياوانا الشريف بدر سمح النفس موطأ الاكناف المبذول لخيرية الناس بجمال صوفي وفقه حركي وخلق سوداني مزاجه وسطي متصالح .
رحل الشريف بدر لاجله المحتوم ولكن بسبب اهمال لا عور فيه وظلم ينادي في الافاق ان اغتاله عمداً عسف العدالة الغائبة والنائب العام يتمدد باهمال حتي ضحاه ولا يجد من يقض مضجعه فلا ضميره يصحو من وهدته ولا غضبٌ يحول دونه وعصابته في مسعاهم لاغتيال قادة الاسلاميين من جملّوا الزمان وهزوا اركان الدنيا .
* رحل بس عبدالرحمن مبادرون غمامة تظلل هجير شمسنا الحراقة ؛ودمعه صلاح تواسي كل صحاب حاجة ومحاربًا صلبا دون لجاجة ؛ ينزو صدقاً ويتدفق كبرياء ويتمدد كريح العافية اينما حل .
* وانسرب من بين ايدينا كالضوء الشيخ عبدالباسط حافظ لكتاب الله امين علي مبادئه قابض علي دينه ؛ لم تهزمه الاموال علي سعته وفضله ولم تبطره الدنيا وكسر نفسه في محاريب التصدّق والعطاء بلا منّ ٍ علي كل صاحب حاجة وفي مجالات الدعوة واوجه الخير وهو من ابكار الاسلاميين في قطاع الاعمال والمال . وكم جهّز قوافل العُسرة والانقاذ في مرحلة التنشؤ الاولي بلا مقابل لصالح البلاد والعباد .
* *ويح قلبي اخي حمدي* ..
* ولطالما طال انتظارك سيدي للقاء دجانة وعلي ومحمد ابوالحسن ومرجي وآدم ترايو ؛ فقد ارتاحت الروح بعد ضنيً وما كان ربك الا منجزاً وعده لعباده الصادقين . تغادرنا دون الوداع العناق الاخير وضحكتك الضاجّة بالحنين والنقاء …ترِنُ في مسامعي ؛؛ تأز اضلعي ؛ تعم في الارجاء
تعمر الاكوان ؛؛ تعطر الزمان ،؛ تكون بلسما ؛؛ وتزيل كل غيمة حزن تلامس وجوهنا المعفّرة وترسِم بودادك الظاهر والباطن مراجيح من الفرح واناشيد من الفأل الحسن ونفاج امل لا تسده عثرات خطي ولا وعورة طريق . *حمدي* لا ادعي اني قريب اليك وحدي او صديقك وحدي ولا عاشرتك وحدي ولكن كل واحد من ابناء شيلي وشباب الحركة يزعُم وصلاً بِكْ رغم اختلاف الاجيال . ومن لم يكتب له القدر لقاء ومعرفة بك فقد فاته خير كثير بمعاشرة الاخيار الاطهار . متصالح متسامح حتي مع غرماءك تسالم بفرح علي قارعة الطريق وتلاعب حتي الصغار كانما تعزف علي جيتار .
تدهشني ملكتك في قلبك العامر باليقين وحب الناس حتي ملكت مفاتيحهم بتفويض غير منقوص .
حزني أن الصّف المرصوص وكتائب الناهضين بعظائم الامور لمواجهة المحتل الجديد يدوّي تكبيرها وأنت عنها غائب من خَبِر القتال ولم ترهبه الاهوال . ولكن عزائنا ان جموع الحق وجحافل النصر الزاحف تظل راياتها مرفوعة بفتح من الله وبركات تتنزل ثقة فيه وانتصار لدينه .

 

التعليقات مغلقة.