رؤي – واصله عباس محمدنور

كورونا ابوسعد..مصابين بتحاليل إعلامية

الناظر الي جائحة كورونا التي إجتاحت العالم بأسره وأحكمت قبضتها في كل مفاصله، ولم تستطع أعتي الدول مجابهتها والتصدي لها والتقليل من خطورتها حتي الان بإكتشاف عقار علاجي لها، ولهذا ظل كل العالم تحت أمرتها مرتهنا بها لايملك وسائل حماية او دفاع للحد من مخاطرها غير تحذيرات وإرشادات للتقليل من عدد الاصابات، ونجح الاعلام كثيرا بإرسال هذه الارشادات الوقائية الإحترازية حتي حفظها الصغير قبل الكبير.
وتظل المعامل الحديثة هي الفيصل الاول والاخير في تحديد المصابين او المشتبه بهم عبر فحوصات لاتتأتي إلا لمعامل رسمية ذات خصوصية وإمكانيات تقنية عالية لاتتوفر في اي معامل عادية ولهذا عمدت الدولة الي الأخذ بنتائجها وجعلها في جريدتها الرسمية وتقاريرها المعتمدة، مما يقفل الباب امام الشائعات المغرضة التي تسعي لتحديد مصابين علي هواها ونشرها عبر وسائل الإعلام الغير رسمية والتي اصبح كل متوفي من وجهة نظرها مصابا بالكورونا دون الاستناد للحقائق المعملية.
ووفق هذه المحددات الطبية علي المجتمعات أن تعي انها ليس مناط بها تشخيص او تحديد المصابين وان الاعراض والعلامات المؤدية للاصابة تخضع لفحوصات وتحاليل من قبل المعامل المركزية. اما أذا تركت وزارة الصحة لوسائل الإعلام الشعبية تحديد المصابين والمشتبه فهم فلا يسعنا إلا الصمت لان ترك الأمر لغير أهله فهذا يدل علي عجز وضعف أصحاب الشان في البت بأمورهم.
طالعنا في الوسائط الإعلامية المتعددة وصفحات التواصل والتسجيلات الصوتية التي روجت للمتوفيين بمنطقة أبي سعد وتحديد اسباب وفاتهم بانها نتيجة اصابتهم بوباء الكورونا وظل الامر في تداول متسارع حيث اصبح الكثير من مالكي هذه الوسائط إعلاميين يسهموا في توسعة رقعة الصحافة الصفراء وهم بذلك اسهموا في الترويج لشائعات لاتستند لحقائق منطقية وقد نجد العذر لهم بالرغم من ان الله سائلهم عن ماكتبت أيديهم.. ولكن من المؤسف جدا أن تخوض صحفية مهنية تحمل القيد الصحفي أن تخوض مع الخائضين في الترويج ووصف منطقة مربعات 1.2 بمنطقة أبوسعد بمحلية امدرمان بأنه مربع موبوء بوباء الكوروناالخبر الذي اثار الهلع لدي ابناء المنطقة بالداخل والخارج دون أن تستند الصحفية الي إفادة رسمية من الجهات المعنية كما تعلمنا في أضابير العمل الصحفي الذي يتطلب الحقائق سيما وأن الإعلام هو المرآة التي يستوجب عليها كشف الحقائق والعمل علي ترسيخ قيم الشفافية والحياد والنأي عن الشائعات المغرضة التي تثير الأكاذيب دون النظر الي ان الصحافة مهنة الشفافية والكلمة الصادقة ولكن أن تنشر خبر علي ألسنة سماعية من جهات لاتملك الحق والمعلومة الحقيقة في ظل توفر المعلومات لدي الجهات الرسمية ففي ذلك تأكيد علي إنتفاء المهنية لدي الزميلة الصحفية التي لاتعرف الحدود الجغرافية للمنطقة بأن أتبعتها الي منطقة الريف الجنوبي ام درمان، مما يؤكد ان الزميلة لاتتوفر لديها المعلومات الكافية التي تدعم خبرها.
ليس عيبا ولانحسبها وصمة عار نخشي علي أنفسنا منها اذا ثبتت اصابة مربع بأكمله وفق القنوات الرسمية حتما ستتضافر الجهود في منطقة أبي سعد سيما وأن الخطر سيكون علي الجميع ونحن على استعداد لمد الصحفية ومصدرها بقائمة كاملة بأسماء المتوفيين خلال الشهر الفضيل لتحديد مصابي وباء كورونا. وفي ذلك عونا لنا للاسراع في حماية أفراد الأسرة والمجتمع الذين شاطروا أهالي المتوفيين العزاء بالرغم من إعلان أهل المتوفيين إنتهاء العزاء بإنتهاء مراسم الدفن، ولكن تبقي اللحٌمة ومتانة أواصر العلاقات الاجتماعية في مجتمع أبوسعد عصية علي كل محاذير وإرشادات.
رؤي
علينا الإستفادة القصوي من الوسائط الإعلامية المتعددة لتكون خير معينا لنا في نشر الوعي ورفع درجة التوعية. وعلي الزملاء الإعلاميين أخذ الأمور بنواحيها الحقيقية لابظاهرها.. فالامانة تقتضي ذلك والمهنة تتطلب المصداقية والله سائلكم عن ماكتبت يداكم.

*#_وخليك في البيت*
*#_وغسل يديك بالموية والصابون*

التعليقات مغلقة.