(ما بين تروي الطبيب و لهفة اهل المريض)..هناك حلقة طفيفة مفقودة

عميد ركن/فيصل جنقول

عمل الحقل الطبي يتميز بالتروي و الطمأنينة التي يسربها الدكتور بحصافته و حسن تصرفه و ثباته الانفعالي في احرج الظروف و احلكها قتامة الي اهل المريض ليشعرهم بسهولة موقف المريض لاننا كعادتنا نتجمهر حول المريض بود نحسد عليه حتي يعتقد المريض انه قاب قوسين او ادني من الموت هذا التروي و هذة الطمأنينة يحسبها اهل المريض تكاسلا و اهمالا و لا يدرون انها جزء اصيل من العلاج اما لهفة اهل المريض يريدون لمريضهم الذي اتوا به محمولا ان يقف بمجرد ان يري الطبيب لهفتهم له تنسيهم ان العافية درجات و ان سيدنا ايوب عليه السلام قالت له زوجته و هو في اوج مرضه( لما لا تدعو الله ليشفيك و انت نبيه قال لها كم كانت حالتي و انا صحيح قالت اثنان و سبعون عاما و كم و انا مريض قالت ثمانية عشر عاما قال و الله لا ادعوه حتي تمر علي قدر سنين انا صحيح يقصد لا يدعوه الا بعد اثنان و سبعون عاما)
هذة ليست مهنة انما هبة ربانية هباها لهؤلاء النفر الكريم ملائكة الارض نبلاء الانسانية
الطبيب هو الوحيد الذي يبتسم مع من يعرفه و لا يعرفه هو الوحيد الحريص علي معرفة اسمك قبل الكشف عليك ليخلق الاريحية و الود بينه و بينك و ليناديك باسمك لتشعر بالحميمية
هو الوحيد الذي لا تهمه قبيلتك و لا منطقتك و لا مركزك الاجتماعي و لا مالك
انما الكل عنده مريض و شريك لانك تشاركه المكان قال اهل السلف العلوم اربع
الطب للابدان و الفقه للاديان و النجوم للازمان و النحو للسان
عمل انساني قح و هو الذي يشارك الوالدين و المعلم في عدم الحسد فالوالدين يربيانك لتصبح افضل منهما و المعلم يعلمك لتكون اساس المجتمع كذلك الدكتور يعالجك و يتمني شفاءك و يودعك بعد الشفاء
من خلال هذة المعطيات الطبيب ليس عدوك حتي و ان كانت بينك و بينه خصومة اجتماعية او سياسية و علاج اسري الحرب اقرب دليل
الطبيب عنده الناس سواسية كاسنان المشط عنده الانسان هو الانسان يؤمن بفكرة العدل ايمانا قاطعا عليه يرجي ان نحتفظ بقدر الامكان برباطة جأشنا و لهفتنا لنترك اهل الطب ليعملوا و نوفر لهم الاجواء دون شحن او انفعال الطبيب انسان كامل الدسم
يحب
يعشق
يغضب
يثور
يحب ان يري مريضه معافي
يعشق عمله حد الاحتواء الروحي
يغضب من نفسه اذا اخفق
يثور لثورة اهل المريض يشاركهم انفعالهم بود
الطبيب السوداني مرغوب خارجيا لكنه يحب وطنه و اهل بلده
دعوة لنبذ العنف ايا كان نوعه ضد ملائكة الانسانية الذين يرون الذات و خلايا الوداد
اهدي اخي و زميلي الرائد طبيب سامر صالح و كل اصحاب الجلابيب البيض اهل الحقل الطبي جميعا ابيات ترنم بها القامة المرحوم محمد وردي اخترت سامر لانه رجل يمارس انسانيته بصدق نبيل و شجاع لطيف و ثائر هين تستخفه بسمة الطفل قوي يصارع الافيالا

بشوف في شخصك احلامي
و دنيا تفيض بانغامي
و سحر الدنيا في عيونك يبعد عني اوهامي
بشوف الكون جميل و بديع
مر ايامي يبقي ربيع
احب الدنيا لحبك
و يسعد حبك ايامي
رياض و زهور علي خديك
بديعة بتخلب الانظار
تزيد فوق الجمال الفيك
معالم كلها اسرار
تخلي الدنيا في عيوني
جمال و كمال بيتجدد
امل بسام بيحدوني
اغني اليك و اتودد
لحني الغالي اهدي اليك
و انبت للوجود ازهار

نبرة خفيفة
هناك دور امان وجود الجهات الامنية فيها ارهاصات غير حميدة
المستشفيات
دور التعليم
دور العبادة
هل يعقل ان يشعر الطبيب بعدم الامان و يؤدي واجبه الذي يتطلب دقة فائقة و تركيز ذهني رهيب
انه لو لا وجود الحراسات لتعرض للعنف لعمري انها جب عميقة يرجي الخروج منها و العودة لذاتنا السودانية الابية
وجود حراسة يعني عدم امان لذلك وضعت عودوا لسابق عهدكم بالنبل
الوووو الشعب السوداني هل تسمعني

الهمس جهرا للجيش الابيض
(يا نفسي تقسو عليك متاعب
فتصبري
درب الهوي ترتاحي فتبسمي مهما
قست الامنا ان التبسم بلسم الارواح)
مشيتوها خطا كتبت عليكم
شلال محبة يغمركم
يحيا الوطن

التعليقات مغلقة.